ليلة زفاف

بقلم / حسين محمد صبرى

نشأ معا منذ الصغر 
فصار بينهما حب وعشق سنين
تواعدا على بقائه حتى الموت
كان عادل و سمر
جيران منذ الصغر وهما معاً
لن يفترقا ابدا
يذهبان الى المدرسة
في جميع مراحلها ثم الى الجامعة
وتخرجا سويا
فصار بينهما حب وعشق لا يفرقه الا الموت
كان بينهما حب يملأ الدنيا
ودائما حريصين على الا يختلفا
فبينهما تفاهم وتشاور في جميع الامور
وكانا يخططان لحياتهما ومستقبلهما
وتمت خطبتهما
وسافر بعدها عادل الى احد الدول العربية
لكي يكون نفسه ويبني بيت الزوجية
الذي سيجمعه هو وسمر معا
وكان يبعث اليها لكي تجهز بيت الزوجية
واعطى لها حرية الإختيار لثقته فيها المطلقة
وهي كانت حريصة على ان تأخذ برأية
في كل كبيرة وصغيرة
حتى إكتمل البيت الذي سيجمعهما سويا
وعاد عادل من السفر
وتم الاتفاق على ليلة زفافهما
وجاءت ليلة الزفاف
وكانت ليلة كبيرة مليئة بالفرح والسرور
وتسارع الأهل والأحباب لتهنئة العروسين
وكانت فرحة كبيرة لكل من العائلتين
وكان العروسان عادل وسمر
يجلسان في كوشة الزفاف
فجاء لهما المصور وقال لهما
ان كل منهم يميل برأسة تجاه الأخر
لكي يلتقط لهم صورة
فمال عادل وسمر برأسهما والتصقا
كلاهما بالاخر
وبعد التقاط الصورة قال لهما المصور
لقد انتهيت يمكنكما ان ترجعا وتجلسا كما كنتما
فلم يرد احد منهم
فذهب اليهما وظل يقول لهما لقد انتهيت من التصوير فلم يرد عليه احد منهما
وعند لمسه الى عادل وقع
عادل وسمر
على الأرض فأسرع الجميع في دهشة
وعندما تحققو من وقوعهما فوجئوا بأنهما
لقيا ربهما وصعدت روحيهما الى المولى عز وجل
فصار الصراخ والعويل والحزن ملأ أرجاء المدينة
وكانت نهاية زفافهم
ان يكون حب الى الأبد حتى الموت
وتتحول ليلة الزفاف
الى زفاف الأموات
لمثواهما الأخير

 

Advertisements


التصنيفات :ادب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: