هي جلطة دموية من الأكبر التي يمكن أن تحدث لمريض، وكادت تنهي حياة مسنة يبلغ وزنها 150 كيلوغراماً.

الجلطة التي تم استئصالها

“تجلط دموي بالشريان الفخذي” هو التشخيص الدقيق لحالة مسنة عمرها 72 عاما كانت تعالج في الرعاية المركزة بأحد المستشفيات الخاصة بمدينة الغردقة. وكانت مضاعفات هذه الحالة كارثية وتنذر بإصابة السيدة بغرغرينا لا يمكن علاجها سوى ببتر الساق أو الوفاة.

وأكد الدكتور أيمن خليل، استشاري الجراحة العامة وجراحة الأوعية الدموية والطبيب الذي أجرى الجراحة للسيدة أنه فوجئ بالسيدة وعليها “أعراض غريبة” ومن خلال التشخيص المبدئي تبين أنها مصابة بجلطة دموية في الساق، حيث لوحظ أن الساق بيضاء وبها بعض البقع الزرقاء. كما كانت السيدة تعاني من صعوبة شديدة بالتنفس وفقدان كامل للوعي.

وأوضح أنه بعد عمل الفحوصات اللازمة تبين أن السيدة مصابة بانسداد كامل في الشريان الرئيسي المغذي للساق بالدم حيث كان فيه تجلط دموي كبير مضيفاً أن التجلط وصل من القلب للشريان المغذي للساق.

وأكد أنه كان هناك صعوبة كبيرة في الوصول للشريان جراحيا بسبب بدانة السيدة حيث يبلغ وزنها 150 كيلوغراماً، إضافةً لوجود عدد من الغدد الليمفاوية حول الشريان، ومع التدخل الجراحي الدقيق تم التوصل إليه واستخراج التجلط الدموي.

وقال إن التجلط يبلغ طوله 70 سنتمتراً هو أكبر تجلط دموي يصادفه في حياته المهنية وكان يمكن أن تؤدي لبتر الساق والوفاة، موضحاً أن التجلط كان موجودا في الشريان من عند منطقة الفخذ وحتى أسفل ركبة المريضة.

وشرح الطبيب أن مصدر الجلطات عموما هو القلب وتتحرك الجلطة مع سريان الدم عبر الشرايين لتستقر في أي شريان يغذي الأعضاء والأطراف وكذلك المخ والساق والذراعين.

وأضاف أن السيدة أصبحت حالتها مستقرة ويتم علاجها حالياً ببعض الأدوية للتخلص تماما من تداعيات وآثار هذا التجلط الدموي الكبير.