مأساة إنسانية فجعت قلوب أهالي محافظة قنا حيث لقيت أسرة كاملة مصرعها غرقاً بعد تدخلهم لإنقاذ طفلة كادت تغرق، فأنقذوا الطفلة بالفعل وماتوا هم غرقا لتتشح المدينة كلها بالسواد حزنا عليهم.

المأساة وقعت عصر أمس الاثنين وخلال خروج عدد من الأسر والعائلات بقرية الحمر والجعافرة التابعة لمركز قوص جنوب محافظة قنا للاحتفال بشم النسيم والجلوس على ضفاف النيل، حيث انزلقت قدم طفلة صغيرة تبلغ من العمر 6سنوات وسقطت في النهر وعلى الفور سارع محمد عبد الموجود عبد الكريم ” مدرس” يبلغ من العمر 40 عاما بالقفز وراءها وتمكن بالفعل من إنقاذها وتوصيلها لضفاف الشاطئ لأهلها.

خلال صعود المعلم انزلقت قدماه وسقط في المياه مرة أخرى وجرفه تيار المياه ودفعه لأعماق بعيدة، ولاحظ ابنه هشام البالغ من العمر 16 عاما أن والده يغرق فسارع بالقفز وراءه في محاولة لإنقاذه، إلا أن المياه دفعته بعيدا هو الآخر.

وشاهدت الزوجة فايزة صبحي ربيع ما جرى لزوجها وابنها فقفزت وراءهما عسى أن تنجح في إنقاذهما، لكنها لقيت مصيرهما في الوقت الذي كان فيه الأهالي يشاهدون الموقف في ذهول وصدمة غير مصدقين ما يحدث.

كان للقدر كلمته فلم يكن بين الأهالي من يجيد السباحة، ليتمكن من إنقاذ الأسرة التي ابتلعها النيل وخلال ساعة من الوقت وصلت قوات الإنقاذ، وتمكنت من انتشال الأب وابنه ولكن كانا جثتين هامدتين، فيما مازالت تواصل البحث عن جثة الزوجة.

وتلقى الدكتور خالد يوسف، مدير مرفق الإسعاف بقنا بلاغا بسقوط 3 من أسرة واحدة بنهر النيل، وغرقهم أثناء احتفالات شم النسيم.

ونجحت قوات الإنقاذ بالتنسيق مع مركز شرطة قوص في انتشال جثة “محمد عبد الموجود عبد الجليل” مدرس بمدرسة الحمر والجعافرة، وزوجته “فايزة صبحي ربيع”، 35 عامًا، وابنهما “هشام” 16 عاما طالب بالصف الثاني الثانوي.

تم اخطار النيابة التي صرحت بدفن الجثتين وأمرت بمواصلة البحث عن جثة الزوجة.

الطفل الضحية