سبعون عاماً على النكبة

31076454_1700651360027053_3102147077207068715_n

وفاء العشري

سبعون عاماً على النكبه…

سبعون عاماً على قيام مايسمونه للأسف دوله ..ولكنه سيظل في نظرى الكيان الصيهونى المحتل والمغتصب لأرضي ووطنى العربى فى فلسطين…إختلطت الأوراق والحقائق والمفاهيم وبعد أن نجحت الآله الإعلاميه الضخمه في غسل العقول …أصبح ما كان لا يمكن تصوره حقيقه واقعه نعيشها
من سبعين عاماً تم الإعلان عن الكيان الصهيونى المحتل على أنقاض فلسطين وفوق جثث مواطنيها مما أدي إلى ضياع دوله عربيه وتشرد شعبها .
يحق لنا أن نصف ما جرى بنكبه ولكن يبقى التساؤل ماذا عن أحوالنا نحن أمة العرب الأن؟ ..ماذا عن أحوال المحتل المعتدي والمعتدى عليه والشعوب العربيه ؟.
*بعد سبعين عاماً …أصبح الكيان الصيهونى أكثر قوه ونفوذاً واحتل مزيداً من الأراضى العربيه ..ويحتفل الآن بذكرى إنشائه السبعين والذى يتوح بافتتاح سفاره أمريكيه فى القدس.. وأصبح له علاقات رسميه وعلانيه مع بعض الدول العربيه . وعلاقات شبه رسميه مع البعض الأخر … وأصبح يتردد علناً فى الدوائر العربيه أن الكيان الصهيونى لم يعد عدواً للأمه العربيه.. وأن عدو الأمه هى إيران ..بل أن وزير خارجيه عربي أيد حق العدو الصهيونى فى الدفاع عن نفسه أمام الصواريخ التي أطلقت من داخل الأراضى السوريه على الجولان ..التي هي أرض عربيه يحتلها الكيان الصهيونى .
والأكثر من ذلك احتفل الكيان الصهيونى بذكرى النكبه فى قلب القاهره ..على بعد خطوات من جامعه الدول العربيه.
*العدو الصهيونى ..يعمل بكل جهده على تقسيم العراق وخراب سوريا.. وتعطيش مصر.. وإفقار السعوديه.. والتمركز قى البحر الأحمر وأفريقيا.. وحيثما وليتم وجوهكم ستجدون خريطه إسرائيل الكبري من النيل الى الفرات ..هكذا هو حال العدو الصهيونى بعد سبعين عاماً .
*بعد سبعين عاماً من النكبه ..أين العرب ؟ للأسف أمه العرب على باب الخروج من التاريخ.. هم يتراجعون الأن… ويستندون على أمجاد.الماضي ويبيعون غدهم بيومهم ..فإذا هم بلا مستقبل.
*بعد سبعين عاماً ..لم يعد للعرب دوراً فى تقرير مصير أوطانهم ..وأصبح الوطن كله مباحاً لقوي أجنبيه منها أقليميه ودوليه تمارس بسط نفوذها عليه .
*فأين العرب من فلسطين؟ ..أين العرب من يومهم وغدهم الذى يقرر في غيابهم ؟
*فلا يوجد من بين الأنظمه العربيه من يهتم بمصير الشعب الفلسطينى ..ولا يوجد.من تلك الأنظمه من يرغب فى معادة أمريكا ..الكل يريد كسب رضاها هاهم القاده العرب يتزاحمون أمام البيت الابيض لنيل رضا السمسار المقامر القابع به ..ويعقدون اللقاءات الحميمه وصفقات الأسلحه الضخمه.. ويدفعون الإتاوه ثمناً لحمايتهم من عدو وهمي وكذلك حمايتهم من شعوبهم .
*ورغم أن القضيه العادله الوحيده التى يملكها العرب الآن هى القضيه الفلسطينيه.. إلا أنهم لم يعدوا قادرين على الدفاع عنها.. لأنهم لم يعدوا يعرفون معنى وقيمة العداله داخل انظمتهم ..إن الدم الفلسطينى طوال سبعين عاماً فى عنق الأنظمه العربيه.. إن الدم الفلسطينى يغطى الخريطه العربيه ويغطى ايضاً على المستقبل العربى .
* بعد سبعين عاماً علي النكبه ..والشعوب العربيه بعد أن أنهكتها حياة القمع والكبت والبحث عن توفير لقمة العيش أصبحوا يشاهدون تساقط الشهداء فى غزه.. وينظرون إليها بشئ من الأسى والحزن.. ويتعاطفون معها لفتره قصيره.. ثم يواصلون حياتهم اليوميه كالمعتاد.. مسلمين بهذا الواقع باعتباره أحد نتائج عصر الهزيمه الذى يعيشونه .
*لم تنتفض الشعوب العربيه للإعتداءات الوحشيه على الشعب الفلسطينى الأعزل واستشهاد المئات منه فى مشاهد متكرره ..لم تخرج مظاهره واحده لدعم الحق الفلسطينى فى أرضهم.. بل حقهم فى الحياه ..ولم تخرج مظاهره فى أى يلد عربى.. باستثناء الأردن..تعلن تضامنها مع شعبنا العربي المناضل فى فلسطين ..ماذا حدث للشعوب العربيه؟ ..هل أثر فيها ما يروج عبر أجهزة الأعلام من الترويج للكيان الصيهونى وأن فلسطين لم تعد.قضيتك الاولى ولا الثانيه وأن العدو الصهيونى ليس كياناً محتلاً غاصباً وهو الأن دوله صديقه وهى أقرب إليك من بنى دينك ووطنك ؟
*أعلم أن العقل العربى مستهدف حتى فيما يتعلق بمستقبله وأمنه القومى وهويته ..ولكننى على يقين أن الشعوب العربيه رغم كل ما يجرى من تلاعب بعقولهم ونفوسهم…لم ينسوا رمزيه وقيمه القدس.. كما لن ينسوا موقع القضيه الفلسطينيه من حاضرهم ومستقبلهم …وقريباً سوف ينتفضون ويغيروا واقعهم،
*سبعون عاماًعلى الشعب الفلسطينى المناضل ..وهو يواصل احتجاجاته على استمرار الإحتلال الصهيونى لأراضيه .
.سبعون عاماً ولم ييأس أو يضعف أو يفرط أو يستسلم ولم يتخلي عن قضيته.. برغم خروج العرب من المعادله ..وبالرغم من حصاره والتآمر عليه ،
*هذا الشعب المناضل الذى يتساقط يومياً أغلى أبنائه شهداء ويشيعهم رفاقهم متعجلين ليعودوا إلى مواجهه جيش الاحتلال بصدورهم العاريه وبعض الحجارة ..فهل يوجد.فى تاريخ البشريه شعب كهذا .
*الرهان عليكم أيها الشعب العظيم ..فمن لفلسطين غير أبنائها الأبرار المزودين بحجاره أرضهم المباركه وإرادتهم الجباره وإيمانهم الراسخ بحقهم فى وطنهم ..الذى كان دائماً وطنهم وسيبقى بمشيئة الله ،
*وأخيراً علينا جميعاً أن نعى جيداً أن أرضنا فى فلسطين العربيه محتله من قبل العدو الصهيونى.. وأن نعلم أولادنا تلك الحقيقه ..وإن تغيرت عناوين الصحف ..وإن تغيرت مقدمات البرامج ..وإن تغيرت خطبة الجمعه من على المنابر وإن تغيرت الخرائط وحولوا الكيان الصهيونى إلى الحمل الوديع ..سيبقى كيان محتل مغتصب وعدو للعرب علموا اولادكم ذلك .
*وستبقى نقطة الدم التى تنزف من أبطال المقاومه الفلسطينيه أطهر من كل الخونه والعملاء.. وسيبقى الشهيد الفلسطينى فخرا للأمه العربيه.. وأنبل وأطهر وأشرف من كل من باع وفرط وطبع وتخاذل وخان.. وستنتصر إرادة الشعب الفلسطينى بإذن الله.

Advertisements


التصنيفات :مقالات واراء

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: