الخليفةُ الثانى فى زيارةٍ خاطفةٍ لدافِنْشِى

Image may contain: 1 person, standing and outdoor

محمود حسن عبدالتواب

الفرعون ُ مُسجًّى …

فى ( اللوفَرْ )

والمصرىُّ الكاتبُ راحَ..

.. يُدوِّنُ فى دفترهِ …

كلَّ زياراتِ مُرِيديه

وجهُ الفرعونِ بدا صوفِيّاً

ومَهيباً

حينَ التجأت روحى للجسدِ المومياءِ المُدْهِشْ

وقرأتُ بتلقائيةِ مصرى ومواطَنَةٍ

فاتحةَ القرآنِ على روحِهْ

انْتابَتْنِى رهْبَةْ

وارْتَسَمَتْ ألوانّ شَتَّى فوقَ جبينى

حلَّقَ نسرٌ مصرىٌّ

فى أرْوقةِ اللوفْرِ الباريزِىْ

التفتَ الفرعونُ إلىْ

يسألُ عمَّا أودعَهُ عندى من سِرٍّ ذاتَ لقاء

يسألُ عن أشياءَ لَدَىَّ له يسأل عن أسماءْ

ووصِيَّتهِ

هلْ أبلَّغتَ الناسَ بأنِّى آمنْتُ مسحتُ اللقبَ

الكافرَ من تاريخى

وَلقدْ وَقَّعَ برديةَ إيمانى ملحُ الماءْ

هلْ أبلغتَ الكاتبَ والشعراءْ ؟!
أوَلَمْ تُؤْمِنْ تُقْيَةْ ؟!

خوفاً من سيفِ وَلىِّ الله

يَتَّكِئُ الفرعونُ على غضبٍ

وبِحُزنٍ يسألُنى

أَشَقَقْتُمْ عن صدرى ؟؟!

و تأبَّطَنى

يصحَبُنِى

كىْ نَتَفقَّدَ …

أجنحةَ اللوفرِ الفرعونيةْ

أهدانى ( تِكِتاً )

هو رسمُ دخولِ اللوفَرْ

الفرعونُ يُضيِّفُنى فى بيتِ المصريينَ العامرْ

يشْرُدُ مُبْتَسِماً

يصمتْ

يتَذكَّرُ شيئاً

ويشيرُ إلى جسدٍ وضَّاءٍ ملفوفٍ بالأبيَضْ

يسألنى

هل تعرفُ هذا يا ولدى

هذا عمرُ ابنُ الخطابِ أتى لمَّا همَّ بساريةٍ جَبَلُهْ

بربِّكَ هل أسلمَ عمرٌ تُقْيَةْ

هلْ آمنَ بعد الفتحِ وَجاهاتٍ

وظهورا

كيفَ القاتلُ

يغرسُ خِنْجَرَهَ فى قلبِ الفاروقِ ؟!

ليغتالَ العصرَ العُمَرىَّ …

كفورا

كيفَ يفجِّرُ فى بيتِ اللهِ حزامَه

يهدِمُ كعْبَتَكُمْ ويقيمُ لدولةِ إبليسَ قيامَةْ

فرْعونِى

يقرأُ كلَّ التاريخِ بحنْكةْ

فجأةْ

نسمعُ صفَّاراتِ الإنذار مُدَوِّيةً وبغيضةْ

يتدافَعُ زُوَّارُ اللوفْرِ ويفزعُ ( دافنشى )

تُفْقَأُ عينُ ( الموناليزا )

وعشاؤُكَ يا لوفْرُ أخيرٌ

والقاتلُ …

يظهرُ فى الشَّاشاتِ بِلِحْيَتِهِ الكثَّة

فيعودُ الفرعونُ لمخدعهِ

ودمٌ فوق الجُدرانِ …

على المصباحِ …

على الطرقاتِ …

على السجاد على كلِّ الأشياءْ

أفزع …

فالنَّارُ على مَقْرُبةٍ مِنْ قافيةِ الوجعِ المُزمِنْ

أجرى

حتى يوقفَنى نورُ قُدُسىٌّ

وسناء

ورأيتَ رسول اللهِ على درَجٍ

ما بينَ سماءٍ وسماء

يَغْلِبُهُ دمْعُه

يَصْفَعُ وجهَا دَمَوِيّاً مأجوراً

يبكى القتلى …

يغسلُ بالثلجِ وبالماءِ قلوباً ودماء

ويضمِّدُ نزْفَ الجرحى

وأنينَ الأشلاء

ويبرئُنا أحمدُ من دمِّ الشهداء

وفرنسا حتماً تدفعُ من دمها

ثَمَنا و ضريبةَ

فالقاتِلُ يبعثُ من قبرهْ

يترنَّحُ فى الحانةِ …

يَحمل رشَّاشا وحِزاماً

يُلْقى قنبلةً عمياءَ ..

يُصِرُّ على كفرهْ

هو من فجَّرَ قلبَ اللوفَرْ

وفرنسا تعْرِفُهُ

عبد الناصرِ أيضاً يعرفُهُ

ويعدُّ العدَّةَ كىْ يرسِلهُ للمشْفى النفسيّْ

( إيفلْ )

ينظُرُ من عليائِهْ

ويشيرُ لقاتلهِ

ففرنسا تعرفُ قاتلها

والفرعونُ يغادرُ مخْدَعَهُ فى اللوفَرْ

ليسلِّمَ باريسَ دليلَ ثبوتٍ وهدية

يُهْدِيها

بصماتِ القاتلِ فى بَرْديَّةْ

Advertisements


التصنيفات :شعر

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: