في مثل هذا اليوم 14 رمضان دخل العباسيون مدينة دمشق عاصمة الأمويين عام 132 هجرية، وولد الحاكم الظاهر لإعزاز دين الله عام 395 هجرية، كما ولد القطب الصوفي ابن عطاء الله السكندري عام 612 هجرية، وتوفي الشيخ محمد مصطفى المراغي شيخ الأزهر عام 1364 هجرية.

يقول وسيم عفيفي، رئيس تحرير موقع تراثيات والباحث في التراث إنه في مثل هذا اليوم تم اجتياح دمشق بعد أن تمكنت قوات الدولة العباسية من تحقيقه عقب حصار دام شهرًا ونصف الشهر على مدينة دمشق، مضيفا أن هذا الانتصار تحقق على جيش مروان بن محمد آخر الخلفاء الأمويين في معركة الزاب، وقتل في المعركة الوليد بن معاوية قائد الجيش الأموي.

في هذا اليوم أيضا ولد الحاكم الظاهر لإعزاز دين الله عام 395 هجرية، وبويع بالخلافة وعمره ستة عشر عاماً.

هو الخليفة الظاهر لإعزاز دين الله أبو الحسن علي بن الحاكم بأمر الله، وتولى خلفا لأبيه الخليفة المنصور الحاكم بأمر الله، وخلفه ابنه الخليفة أبو تميم معد المستنصر بالله وجد الخليفة أبو القاسم المستعلي بالله أحمد.

هو الخليفة الفاطمي السابع، وطيلة مدة خلافته لم تنته هجمات الصليبيين عن الأراضي والثغور العائدة للدولة الفاطمية، وخلال فتره حكمه وقّع على هدنة مع الروم.

يقول المقريزي: مات الظاهر في 15 شعبان سنة ٤٢٧ هـجرية عن اثنين وثلاثين سنة، وكانت مدّة خلافته ١٥ سنة وثمانية أشهر.

في مثل هذا اليوم أيضا ولد بن عطاء الله السكندري الفقيه المالكي والصوفي شاذلي الطريقة وذلك في العام 658 هـجرية.

لقب بـ”قطب العارفين” و”ترجمان الواصلين” و”مرشد السالكين”، كان رجلاً صالحاً عالماً يتكلم على كرسي ولوعظه تأثير في القلوب، وكان له معرفة تامة بكلام أهل الحقائق وأرباب الطريق، وله ذوق ومعرفة بكلام الصوفية وآثار السلف. وكان ينتفع الناس بإشاراته. وله موقع في النفس وجلالة.

اسمه تاج الدين سيدي أبو الفضل أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن عيسى بن الحسين بن عطاء الله الجذامي.

ولد بمدينة الإسكندرية حيث تقيم أسرته، وكان جده يشتغل بالتدريس، تتلمذ على أشهر فقهاء الإسكندرية في ذلك العصر، ومنه الفقيه ناصر الدين المنير الجذامي الاسكندراني، وأخذ العهد من الإمام والولي سيدي القطب الجليل أبو العباس المرسى.

توفي بالمدرسة المنصورية بالقاهرة سنة 709 هجرية، ودفن بمقبرة المقطم بسفح الجبل بزاويته التي كان يتعبد فيها.

في هذا اليوم أيضا توفي الشيخ محمد مصطفى المراغي شيخ الأزهر السابق، أحد أبرز المجددين في الأزهر، والداعين إلى التقريب بين المذاهب والطوائف الإسلامية.

اهتم بقضايا المرأة، ووقف منها موقفاً وسطا، ورفض مشاركة مصر في الحرب العالمية الثانية، وأعلن موقفه صراحة بمقولته: إن مصر لا ناقة لها ولا جمل في هذه الحرب، وإن المعسكرين المتحاربين لا يَمُتّان لمصر بأي صلة.

ولد المراغي في التاسع من مارس عام 1881 ميلادية بالمراغة بمحافظة سوهاج جنوبي مصر، وكان مهتماً بإصلاح الأزهر، وعندما حالت العقبات بينه وبين ما أراده من إصلاح استقال من منصبه؛ وأعيد تعيينه شيخاً للأزهر على أثر المظاهرات الكبيرة التي قام بها طلاب الأزهر وعلماؤه للمطالبة بعودته لمشيخة الأزهر لتحقيق ما نادى به من إصلاح.

أسهم الشيخ المراغي في إنشاء العديد من الهيئات الجديدة بالأزهر ومنها: قسم الوعظ والإرشاد، ولجنة الفتوى، كما أدخل تعديلات على جماعة كبار العلماء واشترط لعضويتها أن يكون العضو من العلماء الذين لهم إسهام في الثقافة الدينية، وأن يقدم رسالة علمية تتسم بالجرأة والابتكار.

safe_image.jpg

من المحن التي تعرض لها الإمام المراغي، ما حدث له سنة 1945 فقد طلق الملك فاروق ملك مصر زوجته الأولى الملكة فريدة، وأراد أن يحرم عليها الزواج بعده، فأرسل إلى الشيخ يطلب منه فتوى تؤيد رغبته فرفض، فأرسل إليه الرسل يلحون عليه وكان الشيخ يعالج بمستشفى المواساة بالإسكندرية فرفض الاستجابة، وضاق الملك ذرعا بإصراره على الرفض، فذهب الملك إليه في المستشفى محتدا، فقال له الشيخ عبارته الخالدة: أما الطلاق فلا أرضاه، وأما التحريم فلا أملكه، وطال الجدل وصاح المراغي بأعلى صوته قائلا: إن المراغي لا يستطيع أن يحرم ما أحل الله، وعلى إثر هذه المقابلة انتكست صحة الشيخ ولم يلبث قليلا حتى لقي ربه، في 22 أغسطس 1945 ميلادية.