من علماء الأزهر

download.jpg

تحقيقات “صوتنا نيوز”

15 – الشيخ أمين الخولي – اليوم الخامس عشر من رمضان 1439

ولد في أول مايو عام 1895 في قرية شوشاي في مركز أشمون بمحافظة المنوفية لأب مزارع “إبراهيم الخولي” و أم السيدة “فاطمة بنت الشيخ علي عامر الخولي” دخل مدرسة لافيسوني في القاهرة ثم مدرسة المحروسة. حفظ القرآن وهو في العاشرة من عمره. وتخرج من مدرسة القضاء الشرعي تزوج الدكتورة عائشة عبد الرحمن وأنجب منها 3 أبناء
عين مدرسا في مدرسة القضاء الشرعي في 10 مايو عام 1920
عندما أعتقل “سعد باشا” في 8 مارس 1919 إشتعلت ثورة 1919 حمل “أمين الخولي” علم مدرسة القضاء الشرعي وقاد المظاهرة إلى (الأزهر) حيث تقرر أن يتجمع طلاب مدارس القاهرة.وحاصرهم حكمدار القاهرة بجنوده وهددهم بإطلاق الرصاص إذا لم يتفرقوا. وتقدم إليه “الخولي” قابضا على العلم وكاشفا صدره قائلا (ها أنا ذا) وتماسك الطلاب وتراجع الحكمدار وإنسحب الجنود وسارت المظاهرة تهتف للإستقلال وبحياة سعد وتطالب الإفراج عن زعيم الأمة وعندما وصلت المظاهرة إلى ميدان باب الحديد (رمسيس حاليا) قاد “الخولي” المظاهرة إلى حي الفجالة وهو يهتف بصوته القوي بحياة الأقباط. الإخوة في الوطن .. وبحياة الهلال مع الصليب و كان يرى أن ما بين مسلمي مصر وأقباطها أقرب مما بينهم وبين المسلمين الأتراك وعندماقتل الإنجليز صبيا صغيرا لأب فقير يبيع القباقيب. حملت المظاهرة جثمان الصبي وإندفع “الخولي” يهتف (فلتسقط بريطانيا السفلى)
كان يقف في صف الديموقراطية فرأى ثوار 23 يوليو أن يبعدوه عن الجامعة فأصدر قرار في 22 يونيو عام 1953م بأن ينقل “أمين الخولي” إلى دار الكتب مستشارا – لا يستشار- ثم مديرا عام لإدارة الثقافة التابعة لوزارة التربية والتعليم إلى أن أتم الخدمة الحكومية في أول مايو عام 1955م (ولد عام 1895م).
كان الأزهر موجودا عنده في ثقافته وزيه.عندما إنعقد (مؤتمر تاريخ الأديان الدولي) في (بروكسل) من 16-20 سبتمبر عام 1925 فبعث الأزهر مندوبين يمثلانه هما الشيخ مصطفى عبد الرازق والشيح أمين الخولي. وعام 1934 أصدر محاضرته عن (الفلسفة وتاريخها) وأهداها إلى (روح الأستاذ الإمام الشخ محمد عبده)
وفي عام 1935م قدم لطلابه بكلية أصول الدين (تاريخ الملل والنحل) وتتوطدت صلته بالأزهر بهذه الدراسة وأعلنت الحكومة في عام 1936م عن مسابقة بين المفكرين والكتاب في موضوعات منها (رسالة الأزهر في القرن العشرين) وإختير عضوا في لجنة التجكيم وقال هو مداعبا.. (لماذا في القرن العشرين الميلادي وليس الرابع عشر الهجري ولا العاشر القمري من حياة الأزهر!؟) وشدته أهمية الموضوع إلى أن يدلي بدلوه فيه. وأفسحت له (جريدة المصري) صفحاتها على مدى ثلاثة أشهر يشرح فيها رسالة الأزهر الإجتماعية ، وبين العلاقة بين الدين والحياة وأوضح أن رسالة الأزهر من حيث هو مركز ديني هي .. حماية الدين ومحاوره الإجتماعية ، وأن يمكن الإنسانية من أن تسعد بأثره في الحياة ، ويكون ذلك بالتدبير المحكم في التعريف بالدين ونشر الإسلام على أيدي رجال لهم الصفة الدينية المتميزة. ورسالته من حيت هو بيئة إجتماعية. وهي أن يحمي الروح القومية لمصر والشرق الإسلامي حماية عاقلة متبصرة متدينة
في 7 نوفمبر 1923م عين إماما للسفارة المصرية في روما وأبحر من الإسكندرية في 14 ديسمبر وتعلم اللغة الإيطالية حتى أجادها. وفي يناير عام 1926م نقل من روما إلى مفوضية مصر في برلين وأتقن الألمانية. وعاد إلى مصر عام 1927 حيث تسلم وظيفته في القضاء الشرعي في 19 مارس 1927م.
وفي إيطاليا وألمانيا عطف على دراسته الفكر الديني الأوروربي وتوصل إلى أن سر عالمية الإسلام تكمن في صلاحيته لكل زمان ومكان وأنه يحمل عناصر التجدد والتطور على أساس التطلع إلى المثالية السامية. ودعا إلى جعل الإجتهاد أساسا للحياة الإسلامية ، وإلى التسامح الديني الرحب ، وإلى حرية الإعتقاد وحق الفهم الصحيح للدين. وفهم الدين على أنه إصلاح للحياة لا مجرد طقوس وإجراءات
و إشترك مع نخبة متميزة من الكتاب والمفكرين في تأليف (تاريخ الحضارة المصرية) الذي أصدرته في أجزاء متفرقة (المؤسسة المصرية العامة للتأليف) أعد البحث الخاص (الحياة الدينية في مصر الإسلامية من ظهور الإسلام إلى مطلع العصر الحديث) والمصريون كما قال هيرودوت – أشد البشر تدينا ولا يعرف شعب بلغ التقوى درجتهم فيها وصورهم بجملتهم تمثل المصريين يصلون أمام الآلهة ، وكتبهم على الجملة أسفار عبادة وتنسك.
كان مفهوم التجديد عنده يقوم على الأسس الاتيه
1- امتداد دعوة الإسلام وحياته رأسياً في الأزمنة وأفقياً في الأمكنة لتستهدف شعوباً وقبائل وأجيالاً متعاقبة وأصحاب ثقافات متنوعة وأجناساً شتى.
2- اقتصاد دعوة الإسلام في الغيبيات وإجماله لها وتحديده للإيمان بها، ونهيه عن التفكير في دقائقها. وهذا جعل العقيدة الإسلامية تصرف ما توفر لها من طاقة كبيرة إلى التفكير الحر الملائم في كل جديد من خفايا الكون، تعرفه الحياة، ويقدره العلم على مدى الأيام، دون أن تحتاج إلى تفاصيل أو بيانات جزئية لم تعد تناسب الحياة.
3- بعد تيسيره الحياة الاعتقادية اقتصر الإسلام في شؤون العبادات على الأمور الكلية والأصول العامة الشاملة، ليفتح الباب أمام اجتهادات حول الصلاة والزكاة والصيام والحج، يتغير بعضها بتغير الأحوال وهي مسألة ظاهرة في تاريخ الفقه الإسلامي ومحتواه.
4- عدم خوض الإسلام في (القرآن الكريم) في تفاصيل حول نشأة الكون والحياة والإنسان وعمر وجوده على الأرض ومساره ومصيره وذات الله وصفاته.وهذا لم يجعل الإسلام في مواجهة أبداً مع الاكتشافات العلمية للكون، كما حدث مع أديان أخرى.
5- عدم الخوض في بعض التفاصيل حول تاريخ الأمم والرسل، التي عرض القرآن أحوالها جملة أو مع بعض التفصيل بياناً لسنن الاجتماع في حياة الرسل. ومن هنا لا يخشى الإسلام من الرواية المادية للتاريخ التي يقصها علينا العلم عبر علم الحفريات والآثار.
6- جعل الإسلام الاجتهاد أساساً للحياة، بما يفي بحاجاتها المتغيرة والمتقدمة. ومن هنا أقر الفقهاء بأن الحياة لا تخلو من مجتهد، وطلبوا بأن يتوفر للناس في كل عصر من المجتهدين عدد التواتر.
توفي الشيخ في الساعة الثالة بعد ظهر يوم الأربعاء التاسع من مارس عام 1966 ودفن في قريته شوشاي. وتقول الكاتبة تلميذته وزوجته الثالثة د. بنت الشاطئ:
«على عيني اقتحم ناس غرباء مخدعه لتجهيز جسده للرحلة الأخيرة»
Advertisements


التصنيفات :دين

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: