من علماء الأزهر

download.jpg

تحقيقات “صوتنا نيوز”

16 – الإمام إبراهيم حمروش – اليوم السادس عشر من رمضان 1439

من عرب البحيرة، ولد في قرية الخوالد مركز إيتاي البارود محافظة البحيرة سنة 1298هـ/ 1880م ونشأ بها، فحفظ القرآن الكريم في أحد كتاتيبها ثم حضر إلي القاهرة للالتحاق بالأزهر الشريف، وقد عُرف عن والده التقوي والتمسك بشعائر الدين فأوصي ابنه بالالتزام بأداء الصلاة في أول وقتها، حتي لا يؤدي التسويف إلي الإهمال، والتزم الابن بتلك الوصية
حصًل العلم علي يد شيوخ أجلاء أثروا فيه علما وخلقا فدرس الفقه الحنفي علي الشيخ أحمد أبي خطوة والشيخ محمد بخيت والنحو علي يد الشيخ علي الصالحي المالكي والبلاغة علي يد الشيخ محمد عبده وقد تأثر به تأثرا كبيرا لدرجة جعلت من الشيخ حمروش محمد عبده الثاني وأكثر ما تأثر به الشيخ حمروش دعوة الإمام محمد عبده في إصلاح الأزهر وفكرة النهضة الاجتماعية والسياسية التى تساعد على تقدم الشعوب الإسلامي
كان موهوبا في العلوم الرياضية وكانت له قدرة فائقة في فهمها وتحصيلها وقد فاز أكثر من مرة بالمركز الأول في امتحانات العلوم الرياضية التي كانت تعقد على مستوي الدولة وحصد عدداً من الجوائز المالية التي أعلنها رياض باشا لمن يفوز في مسابقات العلوم الرياضية، وفي سنة 1324هـ/ 1906م
تقدم لامتحان العالمية وكان صغير السن بالنسبة لأقرانه وكانت لجنة الممتحنين من كبار علماء الأزهر وترأسها في هذا العام الشيخ الشربيني الذي كان يباغت الطلبة بالمناقشة في مسائل لم تكن متوقعة فأحجم العديد منهم عن الامتحان وأتاح ذلك الفرصة لصغار السن في التقدم للامتحان وكان من بينهم الشيخ حمروش وقد نجح في اجتياز الامتحان في بضع ساعات
بدأ حياته العملية بالتدريس في الأزهر في 21 نوفمبر سنة 1906م ولما افتُتحت مدرسة القضاء الشرعي في مصر كان عاطف بركات القائم عليها يدقق في اختيار أساتذتها من العلماء البارزين من الأزهر فقام باختيار الشيخ حمروش في 29 شعبان 1326هـ/ 26 سبتمبر 1908م للعمل بها وكان من أبرز العلماء الأحناف الذين درسوا بها الفقه وأصوله وتخرج علي يديه صفوة ممن لمعوا في مناصب القضاء، وتركوا آثارا علمية قيّمة منهم الشيخ حسن مأمون الذي ولي مشيخة الأزهر بعد ذلك، والشيخ علام نصار، والشيخ حسنين مخلوف وقد تولى الاثنان منصب الإفتاء والشيخ فرج السنهوري وكان من أعلام الفقه في مصر
تمً اختياره للعمل قاضياً بالمحاكم الشرعية، فأدى واجبه على خير وجه وتحرّى العدل فيما يصدره من أحكام ومن أهم القضايا التي أصدر فيها حكما؛ قضية أغضب الحكم فيها الملك فؤاد فكانت النتيجة أن أعيد إلى الأزهر حيث عُين شيخا لمعهد أسيوط الديني في 12 أكتوبر سنة 1928م، وظل يتدرج في المناصب حتي نال عضوية جماعة كبار العلماء في 28 صفر 1353هـ/ 10 يونيو 1934م
له تراث علمي واسع من الأبحاث والمقالات التي نشرتها مجلة المجمع اللغوي والصحف وإلى جانب ذلك كانت له عشرات المحاضرات في الإذاعة وفي المناسبات والمحافل العامة وعُد بيته قبلة لأهل العلم والفكر والأدب
عين شيخا للأزهر 2 سبتمبر 1951م إلي 9 فبراير 1952م حيث أعفي من منصبه بسبب أحد مواقفه الوطنية.
كانت له مواقف وطنية تتسم بالجرأة والشجاعة تحدى بها جميع السلطات وذلك لاعتزازه بنفسه وبوطنيته فعندما اشتد الاستعمار الإنجليزي على البلاد وأصدر بيانا حماسيا يدعو فيه الأمة إلى الوحدة وإلى الجهاد في سبيل السيادة والحرية والاستقلال وحينما اعتدى الجيش الإنجليزي على الإسماعيلية وحاصر مقر البوليس وقتل عشرات الجنود من رجال الأمن يوم 25 يناير 1952م واشتد غضب المصريين، أصدر الشيخ بيانا باسم علماء الأزهر وطلابه ضد الجيش الإنجليزي، مناشدا الضمير العالمي أن يثور على هذا الوضع المهين لكرامة الإنسان وأن يهب لوقف هؤلاء المستبدين وأنذر الإنجليز بأن الشعب المصري لن يسكت بعد اليوم ولن يفرط في حقوقه مما أدى إلى غضب الإنجليز فضغطوا على الملك فأعفاه من منصب شيخ الأزهر في 9 فبراير سنة 1952م
منح وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولي بمناسبة الاحتفال بالعيد الألفي للأزهر سنة 1983م.
توفي في 25 جمادى الأولى سنة 1380 هـ/ 14 نوفمبر 1960 م عن عمرِ ثمانين عاما

 

Advertisements


التصنيفات :دين

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: