موسوليني استخدم المونديال لترويج الفاشية

متابعات “صوتنا نيوز”

تتدخل بعض حكومات الدول بشكل أو بآخر لقلب حظوظ فرقها الرياضية في شتى البطولات والرياضات، تحديدا كما عرف عن الدكتاتور الإيطالي موسوليني، بمؤسس الحركة الفاشية، في الفترة بين الحرب العالمية الأولى والثانية.

ولأن موسوليني أحد 3 شخصيات عرفت بانتهاز الفرص لنشر أفكارها آنذاك، بجانب الألماني هتلر، والإسباني فرانكو، فقد استخدم كأس العالم 1934 كوسيلة أساسية لنشر فكرة الفاشية بين جموع المشجعين والمنتخبات الأخرى، كما تتدخل في أكثر من مناسبة لإيصال منتخب بلاده إلى النهائي والظفر بالبطولة الكبرى بطرقه التي تأتي عن طريق التحكم بالجموع أو الإجبار والفساد.

التحية الفاشية لموسوليني

والفاشية هي حركة سياسية قومية أو وطنية، تفشّت في أوروبا بين الحرب العالمية الأولى والثانية، وتسعى لتوحيد الأمة التي ينتمون لها، مروجة للتحرك الجماعي للمجتمع الوطني.

تتويج الأزوري بمونديال 1934

وتتضمن الحركات الفاشية ملامح تبجيل وهيبة للدولة، وحب شديد لقائد مهيب، وتشديد على التعصب الوطني والعسكرة. وتعتمد الفاشية الحرب والسطوة على أمم أخرى كطرق للوصول للنهضة الوطنية، أو ما يسمى العنف الشياسي. ويؤمن الفاشيون بقانون الغاب، أي أن القوي له الحق في إزاحة الضعيف من الخارطة.

تتويج الأزوري بكأس العالم الإيطالية

ونجحت إيطاليا في استضافة مونديال 1934 بعد أن فشلت في استضافة الأول الذي حظيت به أوروغواي، ما دعاها إلى الانسحاب من النسخة الأولى بأمر من بينيتو موسوليني، وهو ما دفع أوروغواي إلى الانسحاب كرد فعل، وأيضا الأرجنتين التي أرسلت منتخبا ضعيفا لم يكن ضمن قائمته أي لاعب ممن شاركوا في النسخة الأولى، خوفا من إيطاليا ستسرق عددا من اللاعبين من ذوي الأصل الإيطالي، والذي سبق أن حدث مع لويسيتو مونتي ورايموندو أورسي وإنريكو غوايتا، تحت عملية سميت “أوريوندو” والتي تعني المحليين أو السكان الأصليين بالإيطالية.

فيتوريو بوزو مدرب إيطاليا في المونديال

وانتهز موسوليني استضافة مونديال 1934 لنشر فكرته السياسية “الفاشية”، كما استطاع الوصول إلى أغلب الحكام المشاركين في البطولة العالمية. وكان مشوار المنتخب الإيطالي مفاجئا قبل الوصول إلى النهائي، فقد استهل البطولة بفوز ساحق على أميركا 7-1، قبل أن تلعب مباراة صعبة أمام منتخب إسباني عنيد، عانى من الحكم ريني ميرسي، الذي يقال بأنه تلقى رشاوى من موسوليني.

وانتصرت إيطاليا على النمسا الملقبة بـ”الفريق المميز” بهدف دون رد، زادت من شكوك المتابعين حول تحكم الدكتاتور الإيطالي بحكام البطولة، بعد أن انتشرت شائعات أكدت اجتماعه مع حكم اللقاء السويدي إيفان اكليند قبل يوم من المباراة على طاولة عشاء.

من مباراة إيطاليا والنمسا في المونديال نفسه

ويذكر أحد أشهر اللاعبين في المونديال المذكور، النمساوي – التشيكي، جوزيف بيكان، الذي أحرز 805 أهداف في 530 مباراة، أن اكليند فعلا كان سببا في تغيير مجريات نصف النهائي، بعد أن وفق في طريق عرضية نمساوية بالخطأ، قبل أن يحتسب هدف إيطاليا المشكوك في صحته بداعي التسلل.

واستذكر بيكان، قبل وفاته في 2001، أن اكليند كان حكما للنهائي أيضا، وقبل إدارته نهائي المحفل العالمي، كان ضيفا في مقصورة الفاشيين للشخصيات المهمة، قبل أن تنتصر إيطاليا بهدفين لهدف في النهائي على تشيكسلوفاكيا.

Advertisements


التصنيفات :تحقيقات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: