لحظة رجوع الامل

Image may contain: ocean, sky, water and outdoor

زينب سالم 
كرهت البحر كلما نظرت إليه اظل اركز نظري علني اغوص بأعماقه لأبحث عن دليل يؤكد لي أن هذا الغائب فعلا لن يعود .
مرت سنوات سبع و لم افقد الامل برغم اني تسلمت شهادة تؤكد انه مفقود ، لكن من الذي فقد هل هو ام قلبي ام احساسي باني ما ازال حية ارزق / عدت من جديد و مثل كل يوم اظل صامتة إلى أن شعرت بمن يعبث بذيل ردائي انتفضت و نظرت تحت قدمي .
كان هناك طفل صغير مازال يتعلم السير وصل لعندي ناظرا لأعلى متفحصا لمظهري و لاني ارتدي نظارة شمسية لذا لم يفهم هل انا انسانة ام مخلوق غير ارضي .
خلعت نظارتي بدات عيناه ترف ثم بدأت ابتسامة بسيطة ان تولد و يده الصغيرة الممتلئة تمتد ناحيتي كي احمله
لكن كما سردت من قبل فأنا فاقدة لمشاعري
هذه الابتسامة الولود بدات ترعش قلبي ، اذا هناك قلب نعم قلبي يرتعش لمرآه حتى أن هناك ابتسامة اشعر بها تخرج من بئر احواني لتلفظ تراكم الالم من فوق صدري .
بدأت انحني ببطء اقتربت من وجهه الجميل صحيح به بعض التلوث خاصة عند فمه لكنه لطيف جدا مد ناحيتي يديه الاثنتين
امسكت محرمتي التي كانت بيدي ما تزال مبللة من بقايا دموعي السابقة حاولت امسح بها ما يغطي فمه من بقايا طعام ، بدأت احدثه و هو يهمهم و كأنه يبادلني الحديث حتى انه كان يتجهم حين اسأله هل هو تائه ثم يبتسم حين اقول له انه جميل اذا هو يفهم معنى كلماتي .
فجأة شد شعري على حين غفلة مني فكدت اصرخ فوجدته يضحك عاليا و يكركر صوته و يردد ضحكاته فبدات اضحك انا ايضا نعم سمعت ضحكاتي و انا ادلك موطئ الألم في راسي
فجأة سمعت صوت رجولي من ورائي يعتذر مني قائلا اعتذر عما بدر من ابني الصغير نحن نراقبه منذ وقف بجانبك لكننا لم نكن نعرف انه سيقوم بإحدى فصوله المشاكسة اعتذر .
التفتت لاقول له ألا يهتم و كنت ابتسم و هو أيضا لكن فجأة توقفت البسمة في وجهينا سويا .
اغمضت عيني عدة مرات لاجلي بصري ربما اكون اتخيل لكن لا حتى و ان كنت اتخيل هل اتخيل ايضا نطقه لاسمي كدت اطرح ارضا عندما هاجمتني لحظة دوار بدأت شفتاي تتحرك تناديه
سالته هل هو انت حقا ألم تغرق سفينتك
قال بسرعة أي سفينة أنا لم اسافر مطلقا فقلت و رسالتك فقال انا لم ارسل لكي انت التي ارسلتي لي رسالة تقول انك ستتزوجين قريبا لكي و علي ان انسى كل ما مضى بدأت اهز راسي لا افهم شئ .
سألني إسألي أخيكي هو من اعطاني رسالتك ، فقلت على الفور و هو من أعطاني رسالتك ايضا ثم نظرنا الى بعضنا و فهمنا كل شئ .
في اللحظة التالية وجدت سيدة لطيفة تاتي لتقف بجانبه تحمل طفلها تمسك يد من امامي واقفا ( هي تمتلك الاثنين ) و اثبتت ذلك بما قامت به سالته عني فقال و هو يتلكأ لم امهله فقلت أنا كنت اساله عن عنوان و كدت اذهب بطريقي شكرا لكما
اعطيت البحر ظهري و فككت شعري و مسحت آخر دمعة بعيني
لكن من ألوم مات اخي و هو مسافر للخارج حاملا مالا اقترضه من الخطيب الذي عرفني عليه لكنني لم اكمل خطوبتي بعد موت اخي حتى هو لم يطلب المال لهجرته هو ايضا
عدت للبيت انظر للبحر من نافذتي لم اعد اكرهه بل احببته من جديد لانه من غسل كل حزني و شكي و اظهر لي ضعف حبي
سأعود لاعيش لكن و انا ارى جيدا .

Advertisements


التصنيفات :روايات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: