من علماء الأزهر

No automatic alt text available.

تحقيقات “صوتنا نيوز”

27 – الشيخ حسونة النواوي – اليوم السابع والعشرون من رمضان 1439

ولد بقرية نواي بمركز ملوي بمحافظة أسيوط عام 1839م، وقد نُسِبَ إلى بلدة نواي حيث نشأ وتربَّى فيها، وهي من قرى الصعيد وحفظ نصف القرآن تمهيدًا للالتحاق بالأزهر حيث إن الأزهر وقتها كان لا يشترط حفظ القرآن كله للقبول به وكان يطالب بإكمال حفظه بعد الالتحاق وارتحل إلى القاهرة وتقدم للأزهر ودرس العلوم على مشاهير علمائه ومنهم الشيخ الأنبابي فدرس عليه المعقول في المنطق والفلسفة، والشيخ عبد الرحمن البحراوي فتلقى عنه الفقه الحنفي وغيرهما كثير

ولما فرغ من الدراسة جلس لتدريس أمهات الكتب العلمية ولفت إليه الأنظار فاختاره القائمون على الأزهر وعينوه لتدريس الفقه في جامع محمد علي بالقلعة، واسترعى انتباه القائمين على نظارة المعارف (وزارة التربية والتعليم) فعينوه إلى جانب عمله بالمسجد أستاذًا للفقه بدار العلوم ومدرسة الحقوق (كلية الحقوق)، فقام بعمله خير قيام، وكانت له وظيفتان أخريان، الإفتاء وعضوية المجلس الأعلى للمحاكم الشرعية.
تولى مشيخة الأزهر بعد مرض الشيخ الأنبابي فانتدب الخديو الشيخ النواوي وكيلا للأزهر ثم صدر قرار بعد ذلك بتعيينه شيخًا للأزهر.
ابتدع الخديو إسماعيل بدعة وهي خلع شيخ الأزهر هذه البدعة جعلت الحكام يستهينون بهذا المنصب الكبير وقد حاول الخديو حمل الشيخ على قبول اقتراح تعديل المحاكم الشرعية فأبى الشيخ بشدة وصلابة فتألم الخديو لذلك فأصدر قرارًا بعزله وتولية ابن عمه عبد الرحمن النواوي مشيخة الأزهر وتوفي خلال شهر من ولايته للمشيخة فعين الخديو الشيخ سليم البشري ولكنه استقال بعد ثلاث سنوات من منصبه وهكذا ظل منصب شيخ الأزهر في تأرجحٍ مؤلمٍ ومؤسفٍ ثم أعيد الشيخ الإمام حسونة النواوي إلى كرسي مشيخة الأزهر عام 1324هـ ولكنه سرعان ما آثر ترك المنصب بعد وقتٍ قليلٍ لاختلال الأحوال، ويأسه من الإصلاح فاستقال عام 1327هـ وعلى هذا فلقد تقلد مشيخة الأزهر مرتين الأولى 1313هـ والثانية 1324هـ.
كان الشيخ من أبرز الداعين لإصلاح الأزهر، وإدخال العلوم الحديثة إليه، وكان الجو مهيأ له، فقد ظهر في مصر جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده ووافقهما الشيخ النواوي لهذا النداء، وبدأ يدرس نظام الأزهر وأوضاعه وانتهت هذه الدراسة بمشروعٍ كاملٍ صدر به قانون اشتمل على 62 مادة في ستة أبواب،
مؤلفاته
على الرغم مما لاقاه الشيخ حسونة النواوي من محن وشدائد من الولاة والحكام، فتولى المشيخة ثم عزل ثم ولاية أخرى ثم استقالة، على الرغم من هذا كله فقد ترك –رحمه الله- مصنفاتٍ كثيرةً وصلنا بعضها منها:
سلم المسترشدين في أحكام الفقه والدين.. وقد لفت الأنظار إليه خارج الأزهر فقررت نظارة المعارف (وزارة التربية والتعليم) تدريسه على طلاب مدارسها، والكتاب عبارة عن جزئين جمع فيه الأصول الشرعية مع الرقائق الفقهية بإيضاحٍ شافٍ، وكذا المدارس الأميرية فدرَّسته لتلاميذها.
وله -غير هذا الكتاب- كتبٌ عديدةٌ ورسائل كثيرةٌ جيدة الصنع.
قانون تنظيم الأزهر ويعدُّه الباحثون في غاية الأهمية. ولقد نبغ من تلاميذه لفيفٌ من نجباء الطلاب، وتولوا مناصب كبرى في الإدارة والقضاء الشرعي ومن إنجازاته ومآثره إنشاء مكتبة الأزهر والرِّوَاق العباسي
لقيَ ربَّه راضيًا مرضيًا في صباح يوم الأحد الموافق 24 شوال 1343هـ/1924م، ودُفِنَ بقرافة المجاورين، وحزن الناس عليه كثيرًا، وصلي عليه بالأزهر، وأجريت له المراسم الرسمية، وشُيِّعَ إلى مثواه الأخير في جنازة مهيبة حضرها العامة والخاصة من العلماء، فجزاه الله أحسن الجزاء.

Advertisements


التصنيفات :دين

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: