صورة سعرها 55 ألف دولار

متابعات “صوتنا نيوز”

إذا أرسل لك صديقك صورته وهو يشد أسداً من ذؤابته أو يبتسم ابتسامة الأبطال وبجواره نمر مضرجاً بالدماء أوحى لك بأنه صرعه بعد عراك طويل، أو حتى إن ظهر وهو يمتطي فهداً مرقطاً فلا تصدق أن الزير سالم قد بعث من مرقده مجدداً، وكل ما في الأمر أن شركات ترفيهية تقدم هذه الخدمات في سفاري إفريقيا للهواة الذين يدفعون مبالغ طائلة من أجل الفوز بلقطة انتصار تغذي غرائز دفينة في النفس البشرية التي تتوق للسيادة والخلود والقوة.

تحدث الشاب عبدالله بن أحمد، الذي أكد أنه يفضل الصيد في جنوب إفريقيا لأن الأمر أكثر تنظيماً والبلد أكثر أماناً على حد وصفه، وقال: “فيه شركات تقدم الخدمة من ناحية الاستقبال والذهاب للمحمية ومن ثم تزويدك بأدوات الصيد وتأمين الخدمات اللوجستية بشكل كامل”، وتابع حديثه: “لا تستطيع أن تصيد هناك بشكل عشوائي فهم يحددون لك كم أرنباً أو غزالاً أو طائراً تستطيع صيده، وفق التصريح والرسوم الخاصة بذلك والتكلفة تتراوح من 6 آلاف إلى 8 آلاف ريال للشخص الواحد”.

ولفت إلى أن إجراءات الصيد تختلف بين الدول الإفريقية التي تحصد أموالاً طائلة من هذه الهواية التي يفضلها الآلاف حول العالم، على حد قوله.

ومن أشهر الوجهات الإفريقية لممارسة هذه الهواية تنزانياً التي بفضل هذه الهواية تستقطب حوالي 300 ألف سائح عربي سنوياً، وفق تصريحات رسمية.

ماذا عن صيد الأسود والضواري؟

أسعار الصيد هناك، فيتم من خلال “مينيو” يحدد نوع الحيوان الذي ستوجه فوهة بندقيتك تجاهه ووزنه، فعلى سبيل المثال إقامة لمدة 14 يوما شاملة صيد أسد ضخم في تنزانيا تصل تكلفتها إلى 55 ألف دولار أميركي، ويعود سبب ارتفاع الأسعار طبقا لما قاله مالك شركة مشهورة في تقديم رحلات السفاري “السيد غراهام” ذكر بأنه متخصص في هذا المجال من عام 1994، وأن لديهم عروضاً تناسب مختلف الفئات ومنحنا عرضاً بصيد (جاموس وفهد وأسد) بـ(65) ألف دولار أميركي.

“مهلاً يا سيد غراهام.. أريد أن أصيد فيلاً بكم ذلك؟”.

– لا بد أن تحدد حجم الفيل الذي تود صيده هل هو كبير أو صغير الحجم، وعلى وجه العموم تتراوح أسعار صيدها من 25 ألف دولار وتصل إلى 50 ألف دولار وبإمكانك العيش معنا تجربة استثنائية في ” Rungwa Game Reserve” وهذه الأسعار تشمل رسوم الصيد والسكن والتنقلات والفريق المعاون، وعن الدول التي تغطيها رحلات السفاري قال غراهام: “هناك عروض “باكج” تشمل الكاميرون وموزمبيق وزيمبابوي وزامبيا وناميبيا وكذلك بوتسوانا وبنين.

ولا أثقل على أصحاب هذه الهواية من الحديث معهم عن التوازن الطبيعي وتهديد الحيوانات بالانقراض وقد يلجمك بإبراز تصريح رسمي من تلك البلدان يفيد بمشروعية الصيد، ورغم ذلك أشارت تقارير نشرها “الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة” قبل عامين تفيد أن عدد الأسود في غرب إفريقيا 400 أسد مهددة بالانقراض وأن الاتحاد الأوروبي اتخذ إجراءات بمنع استيراد جلود الأسود من أفريقيا، حتى لا يسهم في مزيد من التشجيع على قتلها.

أما عن أبرز الحيوانات المستهدفة بالصيد في القارة السمراء فهي: الأسود والنمور ثم الفيلة ووحيد القرن والجاموس البري.

اللافت أن بعض المحميات تقدم خدمة صيد قرود البابون بسعر لا يتجاوز 75 دولاراً للرأس الواحد.

ورغم أن هناك دولاً مثل كينيا وبوتسوانا تحظر صيد بعض الحيوانات، إلا أن هذا الحظر سبب مشاكل مادية لزامبيا التي أعلنت وزيرة السياحة بها “جين كاباتا” رفع الحظر عن صيد الحيوانات تحديدا النمور والأسود، وعزى البعض ذلك إلى مشاكل اقتصادية تمر بها البلاد، بينما الوزيرة ترى أنه لا مانع من صيد الأسود والنمور الكبيرة بالسن والمنبوذة من عائلاتها !

Advertisements


التصنيفات :منوعات و طرائف

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: