Image may contain: one or more people and close-up

أشرف بسيونى 

وبعد طول انتظار
على غير موعد
هلت بوجه صبوح
تشع نورا كالبدر
وبسمتها بشرى بالخير

كل ما فيها جميل
يحمل أمارات السحر
حلوة كحلم ليالي الشتاء
تتهادى كنسيم الصيف
بعينيها كل كلام الحب
وغموضا بنظرتها يغرقني
فلا يجدي معها العوم
جاذبة كالمد والجزر

جلست أمامي كأميرة
تفاوض ملكا بسجنها
أوقعه الغرام في الأسر
غنى الطير حولنا
وهدأت أمواج البحر

أحاول الفكاك من جفنيها
ودوما يمنعني القيد
فأهدابها.. سوران عاليان
ومقلتيها.. قلعتان منيعتان
وخديها.. فلاة لا نجاة منها
تزدان بالورد
وتفوح بألوان العطر

شفتيها تيه لا عودة منه
وشهد رضابها يذهب العقل
لا أجد بديلا لحبها
وليته بيدي ذاك القلب
لأغلقته دونها
مهما كلف الأمر

كنت قبلها فارس
أجيد الكر والفر
فكيف وقعت هكذا
وكل غايتي الوصل
وكان وصلي جائزة
لمن تجيد العشق
لم أهزم أبدا في ميدان
لم أذق طعما للهجر

علمت حيرتي فترفقت
وناورتني بغنجها
هل تحبني كما أحبك
فهمست رحماك
قد ذهب النوم عني
لا تشغل أخرى ليلي
أسأل النجوم عنك
وأسامر القمر حتى الفجر

تشابكت أيدينا
تلاشت بيننا المسافة
دارت بنا الأرض
وقاربت ضلوعنا الكسر

قالت ها أنا ذا
كل أملي رضاك
لم أعشق أبدا سواك
وأنا ملك يمناك
قد هئت لك
وأنت سيد القصر.