هواجس داخلية

Image may contain: 1 person, sitting and indoor
 أحمد ذيبان أحمد

حياتي كانت بسيطة في طفولتي عبارة عن المكوث في البيت واللعب فية ومع الجيران وركوب الدراجة الهوائية والسياقة فيها في البيت وخارج البيت في الشارع العام ومابين اللعب واللهو والسفرات في المتنزهات وفي البيت بدون مسؤليات فقط اكل وشرب ومتابعة التلفاز وفي الليل احيانا اكتب في دفتر مايحلو لي من خواطر وكتابات واحيانا رسم واحيانا مجرد شخابيط تخطر ببالي كنت وقتها اعتبر ان الدنيا كلها راحة كلها سعادة كلها جمال كلها حب كلها تألف
كنت لا اعرف ان هناك مسؤليات قادمة وصعوبة عارمة ولم اكن اتوقع ان هناك كرة وحقد وغل وحسد ومكائد ومصائد وظلم واستخفاف بحق الأخرين

ولكن يوما بعد يوم وشهر بعد شهر وسنة بعد سنة وكلما اكبر تبدأ عندي وتظهر عندي ملامح الظلم لدى الانسان وملامح الدنيا وثوبها الحقيقي ويكشف ماوراء الستار وهكذا الى ان دخلت مطبات الحياة وركبت عتبة مسؤلياتها اتضح كل شئ وذهب ماكان بمخيلتي من جمال الدنيا كالشمس عندما تغيب من لون الاحمرار في الغروب الى لون الظلام الدامس في الليل العتيد الخانق الحاجب عن الرؤيا
نعم وكنت مندهشا لهذا العالم العجيب الغريب الخداع
وقلت اين طفولتي الجميلة
اين العابي ودراجتي الهوائية
اين اصدقائي واحبابي
اين مودة وحب اهلـــــي
اين اخوتي واعمامي
لماذا كل شئ تغير في حياتي
لماذا تغير الاهل والاخوان والعمام وابناء العمومة والاقارب
هل كانت المودة والمحبة والابتسامات خداعة وغدارة
ومن ثم صفعني الزمن بضربة مؤلمة قاسية اخرى هي وفاة والدتي منذ نعومة اظفاري وكانت حلمي وحياتي وسعادتي الاخير في عالمي الغريب
وبعدها كان علي ان امتثل للأمر واركب قطار الحياة الذي لابد منه لأنها سنة الحياة ولأن الدنيا هكذا هي على كل البشر
وعندما سرت في مركبها وواجهت كل المطبات ورغم صعوبتها تفتحت عيناي وروحي بحب جديد من اول نظرة متبادلة بيني وبين حبيبتي كانت اول حب لي ادخل به في عالم جميل رائع ومشوق اجمل من الطفولة لكن الصعب فيه هو الشوق والحنين والتفكير والاهات من العشق الكبير ومن السهر الطويل في ليل ثقيل
وتحت هذه الاشواق والمشاعر المتبادلة بيني وبين حبيبتي اصبح التالم والتأزم قالت لي حبيبتي لماذا لانهرب من الحياة والحرمان الذي نعيشة الى ارض بعيدة عن تلك القيود المجحفة الظالمة
قلت لها *** لا ياحبيبتي نحن ليس في مجتمع غربي في آوربا او امريكا
نحن مجتمع شرقي اسلامي لايبيح لنا تلك الحريات الا وفق نظام اجتماعي اسلامي
وهكذا بقيت اعيش تلك الحياة من العشق المجنون
فقلت لها حبيبتي الى متى نبقى في تلك القيود
حبيبتي دعينا نركب الغيوم في مدينة سعادتنا بعيدا عن هذا العالم الباهت الممجوج المقلق ونعيش حياتنا المستحقة من ارتباط روحي وجسمي في بيت واحد في الحلال
وعندما واجهنا الحقيقة وصارحنا الاهل كان هناك رفض غريب وعجيب من اهلي واهلها لأسباب مختلفة
وكأنهم يريدون ان يحجبوا عنا الحياة الجميلة ويرموا بنا في مطباتها لنعيش صعوبتها وكأنهم لايرغبون ان نعيش حياة سعيدة تجعلنا لانشعر بمطبات الحياة الصعيبة
وحاولنا جاهدين عسى ان نجد بصيص امل او نور كنا نحلم بة ان يتحقق ولكن للأسف عنجهية الطرفين جعل ذلك فعلا مجرد حلم بعيدا عن الحقيقة
وفعلا حرمها القدر مني ليرتمي بها في احضان غيري مما جعل حياتي اسوأ مما كان لتكون الدنيا بعيني صعبة وباهتة ومؤلمة وظالمة وقاسية لاترحم من يسير عليها بصفاء ونقاء وهي غدارة
وبقيت اعيش الحرمان والالم ولكن بعد سنوات عرفت ان هذا لايعني نهاية الدنيا ويجب ان اسير بها لحياة جديدة ابني بها مستقبلي من شهادات ودراسات عليا ومن ثم لحياة حب جديد وسعيد ومستقبل رغيد وبذلك يجب ان انتصر في معركة الحياة واقتل الياس في داخلي لبناء كياني وحياتي ومستقبلي الزاهر وفعلا حصلت على كل المستقبل الزاهر من دراسات وشهادات عليا سوى زاوية واحدة بقت متروكة في خانة الزمن الا وهي الحب الحقيقي الذي انتظرة متى وكيف ذلك ؟

Advertisements


التصنيفات :مقالات واراء

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: