أين يتعلم أبناء السوريين في مصر؟

بعد أن يستقر النازحون السوريون في مصر، عقب انتهاء إجراءات الإقامة، تواجههم مشكلة أخرى، وهي تسجيل أبنائهم في المدارس للحصول على حقهم في التعليم.

وفقا لآخر إحصائية فقد بلغ عدد الطلاب السوريين في مصر 40 ألف طالب، يتوزعون على مراحل التعليم المختلفة، وقررت الحكومة المصرية معاملتهم مثل الطلاب المصريين، سواء في القبول أو سداد الرسوم، فيما يدرس هؤلاء الطلاب المناهج المصرية كاملة.

راسم الأتاسي عضو فريق دعم الجالية السورية في مصر قال إن الحكومة المصرية ومنذ اندلاع الثورة السورية ونزوج السوريين إلى مصر، قررت تسجيل جميع الطلاب السوريين في المدارس المصرية ومعاملتهم كمصريين في الرسوم والمعاملات، وفور تسجيل الطالب يحصل والده ووالدته على الإقامة لحين إكمال دراسته، مضيفا أنه قرار محمود للحكومة المصرية.

وأضاف أن المشكلة التي تواجه الطلاب السوريين في مصر تتلخص في اللهجة، فالطلاب المقيدين في المدارس الحكومية يأخذون وقتا طويلا لاستيعاب اللهجة المصرية وفهم الدروس من خلال معلميهم المصريين، ولذلك تم التفكير في إنشاء مراكز تعليمية سورية يقوم معلمون سوريون من خلالها بتدريس المنهج المصري للطلاب، ويكون دوامهم عقب انتهاء الدوام الدراسي في المدارس الحكومية المصرية.

وأشار الأتاسي إلى أنه أصبح الآن في مصر ما لا يقل عن 14 مركزا تعليميا سوريا، في كافة المحافظات، وكذلك في المناطق التي تتواجد بها كثافة سكانية سورية، وتتراوح الرسوم ما بين 15 ألفا إلى 20 ألفا، وهناك مراكز تحصل على رسوم لا تزيد عن 4 آلاف في العام الواحد، مضيفا أن هذه المراكز تستوعب حاليا نحو 4 آلاف طالب سوري.

وقال إنه حتى العام الماضي كانت بعض هذه المراكز يتم تمويلها من جانب الهلال الأحمر الكويتي، وكانت تقدم الخدمات التعليمية مجانا، ولكن توقف التمويل، ولذلك ولمحاولة الإيفاء بتعهداتها من إيجارات ورواتب، قررت هذه المراكز الحصول على رسوم اعتبارا من هذا العام.

راسم الأتاسي

وأكد الأتاسي أنه تتم حاليا دراسة مشروع مع الاتحاد الأوروبي عن طريق هيئة بلان انترناشيونال لدعم تعليم نحو 4 آلاف طالب سوري، خاصة من أبناء الشهداء والعائلات غير القادرة، كما سيضم المشروع الطلاب المتسربين من التعليم، تمهيدا لإعادتهم للتعليم، وتشجيع عائلاتهم على إلحاقهم بالتعليم من خلال منحهم مكافآت وسلات غذائية، وتدريب والدي هؤلاء الأطفال على حرف معينة كي يعملون بها، ويتركون أبناءهم ليواصلوا تعليمهم.

المشكلة التي مازالت تؤرق الأتاسي هي حصول بعض السوريين على منح من منظمات وغيرها لدعم تعليم أبنائهم، لكنهم ينفقون هذه الأموال في تدبير إعاشتهم على حساب تعليم أطفالهم.

وذكر أن الطلاب الحاصلين على الثانوية العامة في مصر يعاملون عند التحاقهم بالجامعات المصرية معاملة المصريين أيضا، وبالنسبة للطلاب الحاصلين على الثانوية العامة من سوريا ويريدون الالتحاق بالجامعات المصرية، فيسددون نصف الرسوم المقررة على الأجانب فقط، وبالنسبة للطلاب السوريين الحاصلين على الثانوية العامة من دول أخرى فيعاملون معاملة الطلاب الأجانب، مضيفا أن هناك اتفاقا مع جامعة هليوبوليس وهي جامعة خاصة لقبول الطلاب السوريين ومعاملتهم كالمصريين، ويجري الآن الاتفاق مع عدة جامعات خاصة أخرى للوصول لمثل هذه التسهيلات.

وقال وائل عبد الله مدير مركز تعليمي للطلاب السوريين إن مراكز التعليم السورية تهدف لتسهيل فهم واستيعاب الطلاب السوريين المناهج المصرية، مع منحهم دروسا بسيطة عن سوريا ومدنها وثقافتها وتقاليدها حتى لا تنقطع صلتهم بوطنهم الأم.

وأوضح أن هذه المراكز تنتشر في مناطق 6 أكتوبر، والعاشر من رمضان والعبور وعين شمس والزيتون وجسر السويس وحلوان والمعادي والهرم والمنصورة ودمياط الجديدة، وكلها مناطق يتركز فيها السوريون، ويتم تسجيل الطلاب في أغسطس من كل عام.

وأشار إلى أن المركز الذي يديره يقوم بتدريس المناهج المصرية، كما يقوم بعقد دورات تدريبية لمعلمين سوريين، كي يستطيعوا تدريس المناهج المصرية.

وألمح إلى أن المشكلة التي تواجههم، هي رفض السلطات المصرية منح تراخيص قانونية لهذه المراكز، مطالبا بفتح المجال لتقنين أوضاعها، من خلال إشهارها كجمعيات أهلية خاضعة لوزارة التضامن الاجتماعي وبطريقة تجعلها تدار بطريقة قانونية.

Advertisements


التصنيفات :تحقيقات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: