صبي يكشف سلسلة اعتداءات جنسية لكبير أساقفة أميركا

متابعات “صوتنا نيوز”

قبل البابا فرانسيس يوم السبت استقالة الكاردينال لثيودور مكاريك كبير الأساقفة السابق في واشنطن، وواحد من أبرز الشخصيات البارزة في الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة وذلك بعد اتهامات بالاعتداء الجنسي منها واحدة تتعلق بصبي يبلغ من العمر 11 عاماً.

وقال الفاتيكان في بيان إن مكاريك (88 عاماً) بعث برسالة استقالته إلى البابا مساء الجمعة، بعد ما أسفرت الأسابيع الأخيرة عن سلسلة من الادعاءات بأن مكاريك قام خلال مسيرته المتميزة، بإيذاء فتيان وشبان من تلامذة الكنيسة.

وشكّل الإعلان عن هذا الموضوع اختباراً لإصرار البابا مؤخراً على محاربة ما أسماه “ثقافة التستر” على مثل هذه الإساءات في التسلسل الهرمي للكنيسة الكاثوليكية.

منذ 40 عاماً

وقد تم إيقاف مكاريك من الخدمة العامة منذ 20 يونيو، في انتظار إجراء تحقيق كامل في المزاعم التي تقوم على دعوى تقدم بها قاصر، وحدثت منذ أكثر من 40 عاماً في مدينة نيويورك.

ويدعي رجل كان في الحادية عشرة من عمره وقتذاك، في أول حالة مزعومة للإساءة، أن العلاقة الجنسية المسيئة استمرت لعقدين آخرين، لكن مكاريك كذّب الادعاء الأولي.

وتقدم العديد من الرجال بمزاعمهم أن مكاريك أجبرهم على النوم معه في منزل على الشاطئ في نيوجرسي، عندما كانوا من الإكليريكيين البالغين الذين يدرسون الكهنوت.

تسويات مالية

وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد ذكرت الأسبوع الماضي أن أبرشيتين في نيوجيرسي قد توصلتا إلى تسويات مالية في عامي 2005 و2007 مع رجال قالوا إنهم تعرضوا لسوء المعاملة على يد ماكريك منذ عقود، لكن الكاردينال لم يعلق على مزاعم إساءة معاملة الرجال البالغين وقاصر آخر.

وقال بعض الكاثوليك الكنسيين إنه يتعين على الفاتيكان إرسال مفتش إلى الولايات المتحدة، لتحديد من لديهم علم في التسلسل الهرمي للكنيسة بالأحداث المزعومة، ولماذا لم يتم عرقلة ترقيات ماكريك.

وقال الكاردينال شون أومالي من بوسطن إنه “منزعج للغاية” من قضية ماكاريك، مضيفًا: إنها وغيرها من القضايا تشير إلى “فجوة كبيرة” في سياسة الكنيسة بشأن السلوك والاعتداء الجنسي من قبل الأساقفة أو كبار المسؤولين الآخرين.

في انتظار المحاكمة

وإلى جانب موافقته على تنحي مكاريك ككاردينال، فقد أمره البابا فرنسيس بالصلاة والتوبة حتى يتم النظر في الاتهامات الموجهة إليه في محاكمة للكنيسة.

وقد ترقى ماكاريك بثبات من خلال الكنيسة الأميركية، من أسقف مساعد في مدينة نيويورك إلى أسقف في ميتوتشين، نيو جيرسي، إلى رئيس أساقفة نيوآرك في نيو جيرسي ومن ثم إلى رئيس أساقفة واشنطن، حيث يوجد السفير البابوي في الولايات المتحدة.

فضائح سابقة

وفي حين أن معظم الفضائح التي تنطوي على الاعتداء الجنسي من قبل رجال الدين بالكنيسة، قد اشتملت على كهنة من الدرجة الأولى، كانت بعض القضايا تتعلق بالأساقفة، وهناك عدد قليل من المشاركين في هذه الفضائح من الكاردينالات، بما في ذلك قضية حالية في أستراليا تضم أحد أقرب مستشاري البابا فرانسيس، وهو الكاردينال جورج بيل.

وفي قضية سابقة للكاردينال الأسكتلندي كيث أوبراين، الذي اتهمه إكليريكيون سابقون في عام 2013 بسوء السلوك الجنسي، فقد قبل فرانسيس استقالته فقط بعد أن قام المدعي العام للإساءات في الفاتيكان بإجراء تحقيق في القضية بعد عامين من الكشف الأول عنها.

وفي بيان عن ماكريك، قال الفاتيكان: “قبل البابا فرانسيس استقالته من الكاردينال وأمر بتعليقه عن ممارسة أي خدمة عامة، إلى جانب الالتزام بالبقاء في منزل – لم يُشر إليه بعد – لممارسة الصلاة والتكفير عن الذنب حتى يتم فحص الاتهامات الموجهة إليه في محاكمة عادية منتظمة”.

ويعتقد أن آخر شخص استقال من كلية الكرادلة هو عالم اللاهوت الفرنسي لويس بيلوت، الذي وفقًا لصحيفة “ذي كاثوليك ريبورتر”، وهي صحيفة أميركية كان على خلاف مع البابا بيوس الحادي عشر في عام 1927.

Advertisements


التصنيفات :اخبار دولية

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: