1- حديث حول التاريخ

31044096_456900594747079_8457610734124138496_n

محمد رمضان

عندما تتحول أحاديث السياسة إلي حكايات مثل حواديت قبل النوم ؛ أو إلي مايماثل قصص ألف ليلة وليلة ؛ أو حكاوي مغنواتي الربابة بين قري صعيد وريف مصر ؛ أو يزدحم طقس مصر بعديد ضخم من الإشاعات المغرضة ؛ ببساطة تتحول البلد أقصد مصر إلي مجرد منتدي أو قعدة ناصية أو قهوة أو غرزة تتبادل كافة محظورات الصحة والقانون ؛أعني الآداب العامة قبل أن تتم محورتها وتصير قواعد ثم مواد قانون ؛ عند ذلك يمكن تصور رئيس البلاد مجردة عمدة أو شيخ بلد أو شيخ خفراء شيخ ربع أو ثمن إن لم يتدني ليكون واحدا من الخفراء أو قبضاي أو فتوة حارة ؛…………..
ويستحيل ان يكون ما ذكرنا أو أشرنا إليه ؛ نقول مستحيل أن يكون ذلك هو دولة أو حتي مشروع سخيف ليتمحور ليكون فيما بعد دولة ؛ فليس هذا ما عرفناه عن مصر عبر تاريخها الطويل منذ إدريس النبي “أخنوخ”ومرورا بالدولة ثم توحيدها فالفراعنة وصولا للبطالمة والرومان والإغريق ثم الفتح الإسلامي فالمماليك فالعثمانيين ونهاية بالإحتلال البريطاني بعد فشل الحملة الفرنسية وحملة فريزر ؛ ليصل بنا التاريخ إلي ذلك المواطن المصري الراحل والمدعو جمال عبد الناصر ؛ والذي وصل إلي قيادة مصر الدولة التاريخية بعد ما تجاوز ثلاثة الاف سنة في دورة التاريخ السابقة له ؛……….
وتبقي البوابة الشرقية لمصر محطا لمزاعم يهودية لم تتواني عن تبني الأساطير والخرافات لتجتزئ فلسطين من عروبتها وإسلامها لتقوم عليها دولة إقتصت من مجهولات التاريخ ومن غضب الرب ؛ وتجري عنونتها باسم”إسرائيل” وهو الإسم الذي منحه ظرفيا الرب ليعقوب والد النبي يوسف والذي إستضيف في مصر ثم ليصير يوسف كبيرها وليجتذب بني إسرائيل أقصد يعقوب” إسرائيل”وأولاده وهم إخوة يوسف ؛ وليرتع بنو إسرائيل في مصر –غالبا محافظة الشرقية حاليا- لنحو أربعة قرون ونيف ؛إلي أن يخرج بهم نبي الله موسي والذي تربي في بيت حاكم مصر ؛ ثم يكلفه الله بالنبوة لبني إسرائيل ؛حفدة يعقوب والذي سماه الرب إسرائيل ؛ ويرحل بهم موسي إلي سيناء ليتوهوا فيها زمنا آخر ويتعبدوا العجل وتتناقض افكارهم ورؤاهم ؛ حيث قضي عليهم بالتوهة الأبدية ؛ فما كادوا يصلون إلي فلسطين حتي تولاهم بختنصر وذهب بهم إلي أقصي حدود فارس الشرقية ؛ وتناثروا في الأرض ؛ ولم يعد لهم مكان في الدنيا ؛ لكنهم لم يفتقدوا خبيث ذكائهم وكان أهمه وأبدعه إخراجا للدنيا حين شاركوا في الحرب العالمية الثانية بقمة واعية من الذكاء الخبيث ؛ فانقسموا فاعلين ؛ فتقاسموا أنفسهم ؛ نصف في تأييد لتيار الحلفاء”بريطانيا وفرنسا ثم الولايات المتحدة وبعض بلاد غرب اوروبا “؛ والنصف الآخر ساند دول المحور “المانيا وايطاليا والخلافة في تركيا” ؛ فأي منهما ينتصر ؛ فقد كان اليهود حلفاءا للمنتصر ؛سواء الحلفاء أوالمحور ؛ وكان البريطانيون باعتبار انهم تكونوا في إنجلترا من عدة قبائل رعاة جاءت إلي أوروبا من أقاصي آسيا ؛ فبقيت تحكمهم حتي الآن فكرة الكلآ بمعناها الواسع والرعوية التي تمسكوا بها حتي الآن ممثلة في مزارع واسعة للخراف ثم إنتاج الصوف من أوبارها ؛ ثم التبادل التجاري المبكر والبسيط ؛ إلي ان انشأت فيهم الخلافة العثمانية فكرة الدولة وقوتها وسيطرتها وإقتناص وارداتها من بلاد تمكنت من السيطرة عليها ؛ فأثار ذلك شغفا غير واع ولا مدروس لدي غرب اوروبا خاصة مع إعتبارسقوط وإنهيار الخلافة العباسية تماما ؛ إلي أن أنشأت فيهم الخلافة العثمانية فكرة الدولة وقوتها وسيطرتها وإقتناص وارداتها من بلاد تمكنت من السيطرة عليها ؛ فأثار ذلك شغفا غير واع ولا مدروس لدي غرب اوروبا خاصة مع إعتبارسقوط وإنهيار الخلافة العباسية تماما ؛وبما صاحب ذلك من هجرة العقول العلمية منها إلي أوروبا لتنشأ ظرفية النهضة الأوروبية علي بقايا سقوط الخلافة العثمانية ؛ وهو نحو ما حدث بعد تدمير الولايات المتحدة للعراق وإقتنصت كل العقول العلمية العراقية ورحلتهم إلي الولايات المتحدة ؛ وعذرا فيمكن ان يذهب بنا الحديث أو أن”يجرنا” إلي الكيفية التي نشأت بها دولة اللصوص والمنحرفين والأفاقين ؛ والتي جري تسميتها فيما بعد ب”الولايات المتحدة الأمريكية” …
…………
تاريخ طويل ومفعم بما يكفي لتنمية الوعي والفهم والإدراك لمواطني البلاد التي إحتلها آل عثمان ؛ وتلك المفاهيم هي ما حرصت الخلافة العثمانية علي إخفائها تماما عن عقول البلاد والدول التي احتلتها لتنشئ علي ما تبقي منها أكذوبة “الخلافة العثمانية” ؛ وربما علينا ان نذكر أو إلي أن نشير إلي أن تركيا او الدولة العثمانية قد جري إنشاؤها علي فئة من البدو الرحل والرعاة جاؤوا من أقاصي اسيا فيما يقترب من آخر حدود الصين ؛ وإستقروا بهضبة الأناضول ؛ وهذا ربما هو تقارب في النشأة والتكوين التاريخيين بين تركيا وبين بريطانيا ؛……….
………………….
وفي فقرة أخيرة من حديثي اليوم ؛ أري أو أود أن اذكر ؛ بعضا من تاريخ قريب وليس بعيد ؛ وهو ما يتعلق برغبة الولايات المتحدة زمن رئاسة وودرو ويلسون في مبكرات القرن العشرين حيث أشار أو طلب من بريطانيا وفرنسا منح الولايات المتحدة كل من العراق وفلسطين ؛ مقابل أن يترك لهما كل العالم ؛ لكنهما-بريطانيا و فرنسا غافلاه وغافلا كل الولايات المتحدة وبرعاية روسيا القيصرية ؛ فعقدتا معا – بريطانيا وفرنسا- معاهدة سايكس وبيكو عام 1916؛ واهملتا الولايات المتحدة تماما ؛ألي قامت الثورة الشيوعية في روسيا عام 1917 وفضحت المعاهدة ؛ ولم تنس الولايات المتحدة ذلك أبدا ؛ ورتبت بشكل أو بآخر ما تمكنت منه من بعض الحرب العالمية الأولي ؛ ولما لم تأت برغباتها ؛ رتبت للحرب العالمية الثانية لتضع كل غرب أوروبا تحت سيطرتها وإحتلت جميع دولها ؛وتمكنت من إسناد لقوي إنشاء إسرائيل علي دولة فلسطين وإلي أن نجحت في حل وتفكيك الإتحاد السوفياتي ؛وإرتمت أغلب مفكوكاته في أحضان الولايات المتحدة وحتي الآن؛……..
………………………..
لا شك أن الموضوع-حديثنا- يقتضي تفاصيل أكثر خاصة عن مصر وحتي الآن ؛ وربما المامة سريعة حول مستقبلها ؛ لذا أرجو أن يعيننا الله ؛ وأن نتمكن في استكمال الحديث .

Advertisements


التصنيفات :Uncategorized, مقالات واراء

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: