فقد انخفضت الليرة بنسبة 4.11 في المائة اليوم الخميس، حيث تم التعامل عليها بسعر 6.73 مقابل الدولار واقتربت اكثر من أكبر انخفاض لها بلغته في أوائل الشهر الجاري،وهو 7.24 ليرة مقابل الدولار.

وفقدت العملة ما يقارب 40 في المائة من قيمتها منذ بدء العام.

وجاء انخفاض اليوم الخميس في أعقاب أنباء بأن نائب محافظ البنك المركزي إكران كليمشي قد استقال، ليتولى منصبا جديدا في بنك التنمية التركي.

ومن المتوقع أن يعين اردوغان خلفا له وسط مخاوف متزايدة بشأن استقلال السياسية النقدية.

ويمارس الرئيس الكثير من الضغوط على البنك المركزي للإبقاء على اسعار الفائدة منخفضة من أجل تشجيع النمو.

وعلى خلقية أزمة الليرة تحدث تقرير لمصرف “جيه بي مورغان” عن ديون كبيرة يتوجب على تركيا سدادها في الفترة القادمة، ويأتي ذلك في وقت استبعد فيه وزير المالية وجود خطر كبير على اقتصاد بلاده.

وقدر “جيه بي مورغان” حجم الدين الخارجي الذي سيستحق خلال الأشهر الـ12 القادمة، بنحو 179 مليار دولار، أي ما يعادل نحو ربع الناتج الاقتصادي للبلاد، وهو ما اعتبره مؤشرا على احتمال حدوث انكماش حاد في الاقتصاد التركي.

ومعظم الدين، نحو 146 مليار دولار، مستحق على القطاع الخاص، وخاصة البنوك.

وقال “جيه بي مورغان”، بحسب وكالة “رويترز”، إن الحكومة بحاجة إلى سداد 4.3 مليار دولار فقط أو تمديد المبلغ بينما يشكل الباقي مستحقات على كيانات تابعة للقطاع العام.

وتعرضت الليرة التركية لضغوط متعددة خلال الفترة الماضية، آخِرها تخفيض وكالة “موديز” التصنيف الائتماني لعدد من المصارف والمؤسسات المالية العاملة بالبلاد.

وتراجعت ثقة المستهلكين في تركيا لأدنى مستوى في أكثر من 9 سنوات، مع تعدد المشاكل الاقتصادية والسياسية التي دفعت العملة المحلية لتسجيل مستوى قياسيًّا متدنيًا خلال الشهر الحالي.

وتواجه تركيا تسارع معدل التضخم قرب 16في المئة خلال يوليو الماضي، كما زاد الطين بلة توقيع واشنطن عقوبات ضد وزيري العدل والداخلية في تركيا، بالإضافة إلى رفع التعريفات الجمركية على صادرات أنقرة للولايات المتحدة.