ونقل مركز ستوكهولم للحرية عن النائبة عن حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد، عائشة باشاران، قولها إن 3503 سجناء مرضى لقوا حتفهم في السجون التركية خلال السنوات الـ 17 الماضية، داعية الحكومة التركية إلى “التوقف عن تجاهل هذه الوفيات”.

وكان السجين كوجير أوزدال (المصاب بالسرطان) قد توفي في مستشفى أنقرة نومون في 27 أغسطس، حيث كان يتلقى العلاج بعد إحالته إلى هناك في 19 يوليو من سجن سامسون بافرا.

وتم وضع أوزدال (65 عاما) في العناية المركزة في 13 أغسطس قبل أن يغيب عن الوعي في 24 أغسطس، بعد أن رأى الأطباء أن السرطان قد انتشر في جميع أنحاء جسمه. وذكرت تقارير أن أوزدال بقي مقيدا إلى سريره حتى وفاته.

وكانت حكومة حزب العدالة والتنمية، التي يتزعمها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد تجاهلت حملة أطلقتها منظمات حقوق الإنسان من أجل إطلاق سراح أوزدال ومعالجته.

ووفقا لتقرير صادر عن وكالة “فرات” الموالية للأكراد، فإنه بعد تدهور حالة أوزدال الصحية، طلبت سلطات السجن منه أن يكتب طلبا ليتم نقله إلى مستوصف، بالرغم من أنه لم يكن قادرا على القراءة أو الكتابة، وتم وضعه في الحبس الانفرادي في حين أن حالته الصحية لا تسمح بذلك.

ورغم أن منظمات حقوق الإنسان وعائلته وحزب الشعوب الديمقراطي قد طالبوا مرارا بالإفراج عنه، فقد استمر احتجازه، حتى تم تسليم جثته إلى أسرته من السجن الذي دخل فيه عام 2014 كرجل سليم.

وقالت باشاران: “بغض النظر عن مبادئ العدالة وحقوق الإنسان والقانون العالمي، لا ينبغي أن تكون هناك مؤسسة أو دولة أو شخص يملك ضميرا، قد سمح بوفاة كوسير التي كان من الممكن تجنبها”.

وشددت على أنه في السنوات الـ 17 الماضية، توفي 3503 سجين مريض في سجون تركيا، مشيرة إلى أنه يتم تقييد السجناء المرضى وإجبارهم على السفر في سيارات السجن، وأن “العاملين في مستوصفات السجون يتجاهلون مطالب السجناء بدلا من تقديم العلاج لهم”.

وتابعت: “لا عجب أنه لم يتم منح تصاريح للتحقيق في الشكاوى الجنائية بشأن سوء السلوك من جانب المسؤولين”.

وحذرت النائبة عن حزب الشعوب الديمقراطي من أنه إذا استمرت الحكومة التركية في ممارساتها الحالية ، فإن 1154 سجينا مريضا، بما في ذلك أكثر من 402 سجينا في حالة خطرة، قد يتعرضون للموت.