حول «سقوط الأندلس»خالد يوسف يصور فيلما في الجزائر

متابعات “صوتنا نيوز”

يستعد خالد يوسف خلال الفترة المقبلة لتصوير فيلمه الجديد، الذي يحمل إسم «سقوط الأندلس»، المقرر تصويره في الجزائر وعدد من الدول، ولم يستقر حتى الآن على البطل الذي يشارك فيه ويجري حاليا ترشيح أكثر من نجم .
ويتحدث العمل السينمائي عن فترة هامة من التاريخ الإسلامي في القرن السادس عشر.
وأهمية هذا العمل تأتي في هذا التوقيت المهم حيث تتداعى دول عربية عن طريق كيد دول عربية أخرى تماما كما حصل عند سقوط الأندلس.
ولم ترشح تفاصيل كافية عن ماهية العمل وقصته وعما إذا كان عملا عربيا وبمشاركة من نجوم عرب كما حصل في الأعمال السورية التاريخية الرائعة التي تحدثت عن موضوع سقوط الخلافة العربية في الأندلس.
وقد أبدع المخرجون والفنانون السوريين في اخراج خمسة مسلسلات تحكي حضارة العرب والمسلمين في الأندلس منذ البداية والنشأة، وحتى السقوط.
وهذه الأعمال هي مسلسل «صقر قريش» ومسلسل «ربيع قرطبة» ومسلسل «ملوك الطوائف» ومسلسل «سقوط غرناطة» و مسلسل «زمان الوصل».
وهذا الأخير تناول جانبا مهما من الحضارة الأندلسية ألا وهو التعايش السابق لأوانه الذي كان بين مختلق الأعراق والأديان التي عاشت في الأندس وأظهر إسبان الشمال وكيف كانت وجهة نظهرهم للأندلس وكيف تغيرت بعدما عاشوا بين الأندلسيين وأظهر المستعربين منهم ممن عاشوا في الأندلس أيضا وجوانب العلم والمعرفة والتقدم وبالتحديد العالم عباس بن فرناس أول من طار في السماء، بالإضافة إلى الجانب الموسيقي وزرياب. ولم يكن مجرد مسلسل سياسي يحكي عن الصراعات في الأندلس ما بين القوة والضعف بل كان مسلسلا يحكي عن حضارة الأندلس وعن جوانب رائعة فيها حققها العرب والمسلمون هناك.

كما كان مسلسل «صقر قريش» الجزء الأول من رباعية الأندلس والتي تكونت من «صقر قريش» و»ربيع قرطبة» و»ملوك الطوائف» و»سقوط غرناطة».
وهذه الرباعية تجعل المشاهد يرى كيف أن الشقاق، والفتن، والنزاع على الملك والسلطة هي دائما وأبدا السبب في ضياع أي ملك من العرب والمسلمين، وما حدث للأندلس ما زال يتكرر بطبيعة الحال إلى يومنا هذا. لعلنا نحاول نحن العرب والمسلمون أن ننظر إلى الماضي لنتعلم من دروسه، ولا نكرر الأخطاء نفسها التي وقع فيها السابقون.
وفي هذا الجزء الأول نشاهد رحلة عبد الرحمن الداخل (الفنان جمال سليمان) وخادمه بدر (الفنان محمد مفتاح) من الشام إلى الأندلس، لتعود دولة بني أمية للازدهار في المغرب بعد زوالها في المشرق على يد العباسيين ولكن توطيد أركان الملك تحت خلافة واحدة يتطلب الكثير من التضحيات؟
أما مسلسل «ربيع قرطبة» فكان الثاني في رباعية الأندلس، ويحكي عن الفترة التاريخية التي ازدهرت فيها قرطبة قبل زمن ملوك الطوائف وعهد الدولة العامرية التي نشأت في خلافة هشام المؤيد بالله بن الحكم بقوة مؤسسها محمد بن أبي عامر الملك المنصور ويحكي عن محاولات صبح أم الخليفة الأموي هشام استرداد ملك ابنها كما يقدم صورة للأندلس في ذلك الوقت، وقدرة العرب على صد الملوك الأوروبيين القريبين منهم في ممالك قشتالة وليون، وينتهي بموت صبح وتصريح حول نهاية الدولة العامرية وظهور ملوك الطوائف.
ومسلسل «ملوك الطوائف» هو الثالث ويحكي عن الفترة التي عُرفت في التاريخ الإسلامي بزمن ملوك الطوائف بعد سقوط الخلافة الأموية في الأندلس ونشوء الدويلات الصغيرة المتناحرة في مدن الأندلس العربية قرطبة، غرناطة، إشبيلية، بلنسية كما يحكي عن ظهور ونشأة المرابطين في المغرب وسيطرتهم في النهاية على دويلات ملوك الطوائف صيانة لها من الوقوع في يد قشتالة، التي تحالف معها الكثيرون من ملوك الطوائف. ويبدأ بانتهاء الخلافة الأموية، وظهور حكم الجماعة، منتهياً بخروج المعتمد بن عباد منفياً إلى أغمات مع أسرته.
وكيف تداعت الخلافة الأموية، وانفراط عقد الأندلس بعد توسعها الكبير في عهد الدولة العامرية، وذلك نتيجة للنزاعات الداخلية، مما أدى إلى انقسامها إلى طوائف ودويلات، آل جهور في قرطبة، و آل عباد، وخاصة المعتضد بن عباد (أيمن زيدان) فى إشبيلية، وبني الأحمر في غرناطة، وغيرها من الدويلات مثل بالانسيا، ومرورة، ورندة، كل منها يحكمه ملك ويغير على الآخر بهدف سلبه ملكه وتوسيع رقعة ملكه أكثر وأكثر. كما يحكي عن ظهور ونشأة المرابطين في المغرب، والذين تنتهي قيادتهم إلى يوسف بن تاشفين (فادي صبيح)، وسيطرتهم في النهاية على دويلات ملوك الطوائف صيانة لها من الوقوع فى يد قشتالة التي تحالف معها الكثيرون من ملوك الطوائف.
وشدد المسلسل على فكرته الرئيسية «أن الطغاة كانوا دائماً سبب الغزاة» عن طريق جوقة من رجال ونساء تنتقل بين الأحداث والمدن مرددة هذه العبارة، وتنتقل الأحداث معها. ويأخذ المسلسل صورة بانورامية للأندلس في ذلك الوقت، فرغم التأكيد على الشخصيات الرئيسية في العمل، إلا أنه يقدم رؤية متكاملة لمختلف دويلات الأندلس، ويحاول رسم صورة دقيقة للحياة الأندلسية في ذلك الوقت، كما أن مخرج العمل اعتمد على حلول بصرية مميزة في الدراما العربية ليقدم من خلالها لمحات إلى جوهر الأحداث والشخصيات، ويخلد عبارات ولحظات التاريخ. فميز بعض العبارات المؤثرة، وبعض الشخصيات بتلوينها بلون الصور العتيقة.
وإلى جانب ذلك لا يخلو المسلسل من قصص الحب الرومانسية. أول قصة هى قصة الحب القرطبية بين الوزير العاشق والأديب الأريب أبو الوليد بن زيدون (جمال سليمان)، وابنة الخلائف وعاشقة الشعر ولادة بنت المستكفي (سوزان نجم الدين)، وصراع الوزيرين، إبن زيدون وإبن عبدوس على الفوز بقلبها، وأعقب ذلك فرار إبن زيدون من قبضة آل جهور، والتحاقه ببلاط آل عباد.
وثاني قصة حب هي قصة الحب الإشبيلية بين المعتمد بن عباد (تيم الحسن)، واعتماد الرميكية (سلاف فواخرجي)، تلك القصة التي تلتقي فيها الفقيرة بالأمير بمحض الصدفة ليجمعهما حب كبير، إلا أن الوزير الداهية إبن عمار (محمد مفتاح) الذي رفعه المعتمد من أوساط العامة إلى بلاط دولته وقربه منه يكون بينهما دائما، وعلى الرغم من تعلق المعتمد الشديد بابن عمار إلا أنه يلقى منه في النهاية طعنة نجلاء في قلب صداقتهما التي امتدت أعواما.
يذكر أن آخر أعمال خالد يوسف كان فيلم «كارما» وشارك في بطولته عمرو سعد وغادة عبد الرازق، وزينة، ووفاء عامر، وماجد المصري، وخالد الصاوي، ودلال عبد العزيز، وإيهاب فهمي، والإعلامي يوسف الحسيني، وعدد آخر من النجوم، وهو من سيناريو وحوار خالد يوسف، بمشاركة من محمد رفيع، وإخراج خالد يوسف.
وتم تكريم خالد يوسف مؤخرا في افتتاح مهرجان وهران للفيلم العربي في الجزائر.

Advertisements


التصنيفات :سينما

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: