وبحسب ما نقلته صحيفة “جمهورييت” التركية فإن محكمة في البلاد وافقت على طلب الشركة، يوم الجمعة، وبموبجب هذا القرار تحصل المؤسسة الصناعية على الحماية التي تنالها الشركات عند العجز  عن مواصلة أنشطتها بصورة طبيعية في السوق.

وعزا الرئيس التنفيذي للشركة، أليهان هوتيتش، تقديم طلب الإفلاس إلى النقص الكبير في التدفق النقدي بالسوق، فضلا عن ارتفاع معدلات الفائدة إلى مستويات لم تكن بالحسبان من جراء الهبوط الكبير لليرة.

وأضاف هوتيتش، في بيان رسمي، أن الشركة واجهت صعوبات جمة في مدفوعات المدى القصير ، مشيرا إلى نقص في التدفق النقدي أثر بصورة كبيرة على تسيير أعمال الشركة.

ونتيجة لذلك، قررت الإدارة أن تطلق عملية لإعادة الهيكلة ثم قررا أن الاستفادة مما يتيحه القانون في حالة الإفلاس.

وفقدت الليرة التركية قرابة 40 في المئة في المئة من قيمتها خلال العام الجاري.

وتفاقمت الأزمة عقب اندلاع أزمة ديبلوماسية بين أنقرة وواشنطن على إثر استمرار تركيا في اعتقال القس الأميركي أندرو برانسون في إطار تهم متعلقة بالإرهاب.

وتأسست الشركة المفلسة سنة 1938 وركزت على الأحذية وبعض الأكسسوارات، وتملك اليوم 162 منفذ بيع في تركيا ودول أخرى.

أزمة كاشفة

وتكشف حالة الإفلاس الأحدث في السوق التركية المصاعب التي يواجهها اقتصاد البلاد في ظل تراجع العملة وتفاقم الديون التي ستدفعها الشركات بالعملة الصعبة فضلا عن تراجع ثقة المستثمرين في السوق عقب تعيين صهر أردوغان بيرات ألبيرق وزيرا للمالية.

ونبه زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض، كمال كليتشدار أوغلو، في أكثر من مناسبة، إلى أن أزمة تركيا الاقتصادية لا تعود إلى الآزمة الأخيرة مع واشنطن فقط، بل إنها مرتبطة بعوامل كثيرة معقدة.

ويرى المعارض البارز أن الاقتصاد التركي يعاني مشكلات كبرى لكن الحكومة التركية لم تلق بالا إلى المخاطر، بالرغم من تحذير خبراء اقتصاديين وتنبيههم إلى تفاقم المديونية وتبعات الإصرار على عدم رفع أسعار الفائدة.

ويرى الخبراء أن السوق التركية قد تشهد سلسلة من طلبات الإفلاس في السوق العقارية، إذا لم تتخذ الحكومة إجراءات محفزة، وفي حال لم يتمكن المستثمرون من الحصول على القروض التي يحتاجونها لمواصلة أنشطتهم.

ويوضح الخبير المالي، أورهان أوكمير لصحيفة أحوال التركية، أن المصاعب الاقتصادية والسياسية تجعل الشركات أكثر حرصا على الاحتفاظ بما لديها من سيولة ، أما البنوك فتصبح أكثر حذرا في منح القروض للشركات المتعثرة. ونتيجة لهذا يصعب إنقاذ المؤسسات التي تواجه مشكلات في السوق.