اليوم الأخير ….

40053582_1917171728589161_4075216033034534912_n.jpg

د/ اميرة النبراوي

نعم ياقلبي احبها………هى انثى
مختلفه……ناعمه…..رقيقه…..متفردة في كل شيء…………تملك انوثه طاغيه….نظراتها ترجف القلب.. عيونها لها ضحكة …..مختلفه عن أي انثي ..همساتها لحن يعزف على وتر الحب..حروفها دافئه….وكلماتها عشق……..وانفاسها عطر ينتعش به قلبى…

هذه هى الانثى التى لم يجئ الزمان بمثلها…….هى حبيبتى…….ونور عينــى. هي من احببتها بصدق ملأت حياتي…. حبا وبهجه

اشعرتني برجولتي التي عشت عمري كله محروم منها مع زوجه أكبر مني سنا …..كنت لها بمثابة الممرض لعدة سنوات عشت عمري معها وانا افتقد زوجه حنونه حلمت كثيرا …..

كنت قمه الإخلاص لها لم أفكر يوما في حب امرأه اخري …امي فقط هي التي تشعر بي وباحزاني وآلامي وحرماني من وجود الزوجه في حياتي

عشت سنوات عمري خادما لزوجتي المريضة عشت اتقي الله فيها وفي ابني الذي أودعت فيه كل الحب والإخلاص والقيم الجميله وكبر في بيت يري الأب مضحيا بكل شيء من أجل أسرته وكنت مكافحا في الحياه مع امي في تربيه أخواتي البنات وقفت مع امي حتي زوجت أخواتي كلهن وكبرت امي وانا اتنفسها عشقا هي عشقي الاول في حياتي كنت اجلس تحت قدميها وانا لا أشعر بمرور الوقت إلا وانا راسي تميل احتياجا للنوم وماتت الزوجه بعد صراع انتصر فيه الموت علي الأطباء ولم يبق في حياتي إلا امرأه واحده هي أم عند قدميها أفرغ احزاني وقبلاتي ليدها تنسينى عذاباتي راسي علي صدرها. ……

تخفف عني احزاني

وكثيرا ماقالت لي امي ابحث عن امرأة تنسيك أحزانك لم اهتم بما تقوله امي وظننت أن حبي لأمي ورعاية ابني تنسينى فكره امرأه في حياتي..ولكن كثيرا ماكان عقلي يردد كلمات امي ابحث عن امرأه تنسيك أحزانك وسألته هل هو أمر هين البحث عن امرأه تشاركني حياتي او احبها أو تحبني أو تشاركني حياتي مع امي وابني …..حب كبير انسي معه سنوات العذاب والعمر الذي ضاع تكررت كلمات حمدي بينه وبين نفسه مرات عديده لم يكن أمامه إلا الهروب مما يدور في عقله بعد سماعه طلب أمة البحث عن امرأه شهر بعد شهر والحياه تسير نفس الأحداث اليومية.. ولاجديد تحت الشمس …..

الي ان جاء يوم وأعلن في عمل حمدي عن دوره تدريبيه وفي اول يوم يذهب حمدي الي القاعة ليحضر الدوره وهو يرتدي اجمل ماعنده من ثياب ووضع عطرا لم يضعه من وفاه زوجته وسلم علي امه في الفجر ودعت له ربي يسعد قلبك يابني ويحبب فيك خلقه وقبل يد امه وفي التاسعه بدأ دخول الأعضاء المسجلين وكان هناك من يعرفه حمدي وهناك من لايعرفه وفي الاستراحة وقف يتناول فنجانا من القهوه فاجاه وقع نظره علي سيده وحدث له مالم يشعر به قبل ……….. دقات قلبه مسرعه يكاد يسمعها الدم يصعد الي رأسه شعر ببرودة في يديه ماهذا اللذي يحدث لي يارب لم أشعر بذلك من قبل هل هذا هو مايسمى بالحب ……..

كذب أحاسيسه. … وشعر بتوقف الزمن وهو ينظر الي عينيي تلك المرأه لم يشعر أنها اول مره يراها بل هي ما رسمها في خياله واذا به يلاحظ أنها تنظر إليه بعمق وتحاول إخفاء ابتسامه رقيقه ظهرت علي وجهها

تشجع واقترب منها محاولا اختلاق حديث معها سألها السيده معنا في الدوره وأي شركه تتبعين ابتسمت ابتسامه واضحه انا صحفية اغطي الدوره تشجع أكثر وقال لها انا المهندس حمدي ……………اقدر أتعرف اسم حضرتك أن سمحتي بذلك أجابت بعذوبه ورقه ليلي ……….
ثم أضافت هل تتناول الغذاء هنا أم خارج القاعة ….. اجابها وقال اول يوم لابد من تناول الغذاء في قاعه الطعام ومع رئيس المؤتمر …….أما العشاء نحن أحرار في أي مكان نتناوله وارجو ان تقبلي دعوتي علي العشاء في مطعم جميل علي البحر قبلت الدعوه مع ابتسامه جميله شجعته علي الكلام بعد تجهم رأي لمعه عينيها الجميله قرأ في عينيها أين كنت لماذا تأخرت عني كل هذا العمر …….شعرت بأن روحها تعلقت بحمدي بشكل غريب شعرت به فارس من زمن الرومانسية وانتهي اليوم الاول واستعد كل منهما للخروج ليلا وتواعدا علي اللقاء في تمام التاسعه في بهو الفندق

وتقابلا سألها نتمشي علي البحر ولا نركب تاكسي قالت بابتسامة جميله اعشق صوت الأمواج ورائحة البحر ومشيا معا لم يحاول أن يمسك يدها كل مافعله حمدي انه قص عليها معاناته مع زوجته الراحلة ورعايته لأمه وابنه ثم استدارا نحوها وقال لها حدثيني عن نفسك أريد أن أعرف كل شيء عنك ولا اخفي عليك اني أشعر باننا صديقان فرقت بينهما الأيام ثم التقينا أخيرا قالت له قصتي صغيره للغايه زواج فاشل وطلاق سريع بعده واعيش مع أسرتي

شاهد حمدي الدموع في عينيها قال لها اسف لهذا الحوار سببت لكي الم وصلا الي المطعم قال لها يشجعها هل تشعرين بالجوع مثلي ابتسمت وقالت أكثر منك قال لها اختاري لنا العشاء كما تريدين أريد أن أشعر بامرأة تهتم بي وتحتويني شعور لم أجده إلا هذه الليله وابتسمت ليلي في حياء وسعاده ورجعا الي الفندق ……وصعدا كل الي غرفته…..
وفي غرفه حمدي حاول ان ينام ولكن هيهات ……انشغل بأحداث اليوم وماحدث له من تغيير في مشاعره

وهو يفكر في ليلي عشق كلماتها وكأنه يسمع احلي سيمفونية ….. كلماتها تسري في روحه وقلبه كان سعيد سعاده لم يشعر بيها من سنوات طويله لم ينم في تلك الليله وظل طول الليل يفكر في ليلي وتمني من الله ان تشعر به

وصلي الفجر ..وسال ربه هل هي دعوه امي استجبت لها و هل هي المراه التي تسعده مابقي له من عمر…. وتمني من الله ان تكون ليلي قد انشغلت به كما انشغل بها

شعرت ليلي أن حمدي فارس نبيل في زمن ضاع فيه الفرسان …..

وفي الصباح بدت ليلي كفراشه رقيقه تتكلم مع الجميع .وتكتب الأخبار تقدم منها حمدي قال ارحوك اكتبي من أهم أخبار المؤتمر أن أحد الأعضاء قد وجد حلمه الضائع ونفسه التائهه بعد عذابات وآلام وأحزان عمره كله

ابتسمت وقالت له حاضر …….ذهبا لتناول القهوة في جو من السعاده والتفاؤل والأمل في يوم جميل وغد أجمل

وفي آخر اليوم دعا حمدي ليلي للجلوس معا والتحدث عن مستقبلهما وافقت ليلي بدون تردد وطلب منها عنوانها ورقم تليفونها قالت له غدا اليوم الأخير اعطيك كل شيء لم ينم حمدي وظل يخطط لما يحدث غدا بعد معرفه العنوان ويسأل نفسه هل هذه المرأه الجميله الناعمه أكمل معها باقي حياتي هل ستكون أما لابني هل تتقبل والدتي وتقوم علي رعايتها أسئلة وأسئلة ثم قال غدا تتضح الحقيقه في الصباح ارتدي ملابسه واهتم بمظهره جيدا وبدا كأنه عريس يستعد لاستقبال عروسه نزل الي البهو لم يجدها أعتقد أنها في قاعه المؤتمر دخل مسرعا ينظر في وجوه النساء الحاضرات لم يجدها خرج مره اخري الي رجل الاستقبال في الفندق وسأله أين الصحفيه ليلي قال له لقد سافرت في قطار الصباح ….خرج حمدي يجري ناحيه البحر واجهش في البكاء و كأن دموعه تقول له لااحلام بعد اليوم أنه اليوم الأخير …………

Image may contain: one or more people and outdoor
Advertisements


التصنيفات :روايات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: