فاظة

Image may contain: 1 person, glasses, selfie and close-up

محمود حسن عبد التواب

المنيا يوليو ١٩٨٩ م

من شعر الصِّبا قصيدة كتبتها صيف ١٩٨٩ م يعني كنت قد بلغت إحدى وعشرين سنة .

الحرفُ يدْفَعُنِى …والنُّطْقُ مُشْكِـلَتِى

أعُقْدتِى فِى لِسَانِى أمْ علَى رِئَتِـى

أىُّ التراكيبُ أدْعو كىْ أشَاكِسَهَـا

وأىُّ شىءٍ منَ العشرينَ فِى لُغَتِى

والعمرُ أغْبَى منَ الألفاظِ أجمعِهِا

وهِزَّةُ الحقِّ والأيامِ فِى ثِقَتِى

والسُّوسُ يَنْخَرُ فِى أعصابِ شِقَّتِنَا

والعُمْرُ أدمنَ أنْ يحيَا علَى العَنَتِ

أحدِّقُ الآنَ لَا وَحْىٌ وَلَا فِكَرٌ

فَلَا يُهَنْدِسُ عَقْلِى شَكْلَ أَبْنِـيَتِى

فِى مَكْتَبِى ( فاظَةٌ ) بالزَّهْرِ أمْلَؤُهَا

جنْبِى( أبَاجُورَةٌ ) فالضَّوْءُ مُنْتَشِرٌ

الشَّوْكُ يبْزغُ حينَ الزَّهْرُ يُبْصِرِنُى

والضَّوْءُ يَدْخُلُنِى دوْماً فَيَنْكَسِرُ

لوْ يبْصِرُ الزَّهْرُ هذا الضَّوءَ منْكسِراً

كـانَ اسْتَـشَفَّ بِأنِّى الماءُ والصُّوَرُ

يا أيُّهَا الزَّهْرُ أنْصِتْ لَسْتَ تَعْرِفُنِى

إنِّى عبَرْتُ وخيرُ النَّاسِ منْ عبَرُوا

هَذِى ذِرَاعى بِلَا كَفٍّ فَقَدْ قُطِعَتْ

حيـنَ الْتَقَيْنَا وكَانَ الحَتْفُ والخَطَرُ

فَقَالَ مُهْتَرِئاً …يا وَيْحَهُ الأَسَدُ

أولادهُ أُرْهِبوا فىِ المَهْدِ .. مَا زَأَرُوا

أجْرِى لِأَبْلَعَ أقْرْاصاً مُهَدِّأَةً

وفِى دمَاغِى صُدَاعٌ كادَ ينْفَجِرُ

كانُوا دَعَوْنِى إلَى ميقَاتِهِمْ بَطَلاً

واليومَ أصْبِحُ سٌقْراطاً وأنْهَزِمُ

بَنَيْتُ فِى وَثَبَاتِ الجِسْمِ أزْمِنَةً

وأعودُ فِى لحَظَاتِ التِّيهِ أنْهَدِمُ

إنْ يَنْسَ كَفَّا فَقِيداً عَقْلُ سَيِّدُهُمْ

قدْ يذْكُرُ الحُزْنُ والتَّارِيخُ والأَلَمُ

Advertisements


التصنيفات :شعر

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: