وفي محاولة لامتصاص الغضب الشعبي وانتقادات المعارضة بشأن الطائرة، وهي من طراز بوينغ 747، قال أردوغان “هي هدية لم أدفع أموالا مقابلها”.

وأضاف أردوغان، الذي أثار قراره بقبول الطائرة الفاخرة من أمير قطر استفزاز المعارضة، في وقت تواجه فيه البلاد صعوبات اقتصادية، أن الطائرة مهداة للدولة التركية، وليس له بشكل شخصي.

وأكد أن أمير قطر “تبرع” بالطائرة للدولة التركية بعد أن علم بأنها أبدت اهتماما بشرائها. وأشار إلى أن قيمة الطائرة حوالي 500 مليون دولار.

وأضاف الرئيس التركي للصحفيين، خلال رحلة عودته من أذربيجان في مطلع الأسبوع، قائلا: “لن أحصل على نقود من تركيا. أقدم هذا هدية لتركيا”.

وتابع للصحفيين أن الطائرة تخضع الآن لإعادة الطلاء وبمجرد انتهاء ذلك “سنسافر بها. لكنكم ستستقلون طائرة مملوكة للجمهورية التركية.. ليست طائرتي”.

وتفاقمت أزمة الطائرة، الأحد، عندما طالب رئيس حزب الشعب المعارض، أكبر أحزاب المعارضة في البلاد، أردوغان بأن يفصح عمن يملك هذه الطائرة.

وكان الموقع الإخباري التركي “Kokpit.aero” ذكر أن تميم قدم هذه الهدية لإظهار “حبه لأردوغان والثقة بتركيا”، بعد أن أبدى الرئيس التركي اهتماما بالطائرة.

وكشفت النائبة عن حزب الشعب الجمهوري المعارض، غمزة تاشجي، أن الرئيس التركي اشترى هذه الطائرة من قطر من أجل استخدامه الشخصي.

وقالت تاشجي إنها ستطرح استجوابا في البرلمان التركي بشأن “شراء” الطائرة، في وقت تمر فيه البلاد بأزمة اقتصادية.

الطائرة كما تبدو من الداخل
الطائرة كما تبدو من الداخل

ونقلت صحيفة “أحوال” التركية عن النائبة بحزب الشعب الجمهوري، حزب المعارضة الرئيسي في البلاد، غمزة تاشجي، قولها إن أردوغان اشترى ما وصفته بـ”القصر الطائر” من قطر التي عرضته للبيع مؤخرا.

وأضافت تاشجي، في شكوى مكتوبة إلى نائب الرئيس فؤاد أقطاي: “يدعو القصر الرئاسي الشعب التركي إلى الادخار، بشكل شبه يومي. لكن الأشخاص أنفسهم الذين يدعون لإجراءات تشديد الأحزمة لا يمكنهم التخلي عن الترف والتفاخر”.

وذكرت صحيفة “حريت” أن الطائرة التي تتسع في العادة لنقل 400 راكب، تم تعديلها لتقل 76 شخصا فقط.

وكانت الطائرة، المزودة بسبع غرف نوم وقاعتين للاستقبال، معروضة للبيع بسعر 400 مليون دولار تقريبا، قبل 3 سنوات فقط، عندما اشترتها قطر في عام 2015.

وأثار وصول الطائرة إلى مدينة إسطنبول، صباح الأربعاء الماضي، انتقادات للحكومة بسبب المصروفات التي ستستنفذها من خزينة الدولة جراء صيانتها.

وتعاني تركيا من انخفاض حاد في قيمة العملة، وتضخم في خانة العشرات، وتوقعات بانكماش اقتصادي حاد، بينما وافقت قطر على حزمة من المشروعات الاقتصادية والاستثمارات والودائع لتركيا حجمها 15 مليار دولار، في محاولة لدعم الليرة.

وجاء وصول الطائرة بعد فترة ليست طويلة من إعلان وزير المالية والخزانة التركي، بيرات ألبيرق، صهر أردوغان، إجراءات تقشف تشمل قائمة السيارات الضخمة التابعة للدولة والمستخدمة من قبل الموظفين العموميين.

 وستضاف طائرة الأمير القطري إلى أسطول الطائرات الحكومية التركية البالغ عددها 11 طائرة. ويضم الأسطول أيضا 3 طائرات هليكوبتر.

وكانت إحدى هذه الطائرات، وهي إيرباص A340 VI، مملوكة سابقا للرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، واشترتها تركيا بمبلغ 78 مليون دولار في عام 2016.