اليوم الذي وقف فيه الآلاف يتفرجون على ملكتهم تغرق

يعج التاريخ بالعديد من القصص الغريبة حول وفيات ملكية مأسوية، ولعل أبرزها قصة ملك اليونان ألكسندر الذي فارق الحياة سنة 1920 عقب تعرضه لعضة قرد، وقصة ملك السويد أدولف فريديريك (Adolf Frederick)، الذي عرف نهاية كارثية سنة 1771 عقب تناوله كمية هائلة من الحلويات، أو ملك إنجلترا جورج الثاني (George II) الذي توفي عام 1760 داخل الحمام، والملك الإنجليزي الآخر هنري الأول الذي فارق الحياة في ظروف مريبة سنة 1135 إثر تناوله وجبة غنية بالجلكيات.

صورة لملك السويد أدولف فريدريك و الذي توفي بسبب افراطه في تناول الحلويات
صورة لملك أنجلترا جورج الثاني و الذي توفي داخل الحمام
قانون غريب حال دون إنقاذها

إلى كل تلك الأحداث الغريبة، عرفت سنة 1881 حادثة وفاة ملكية، هزت العالم بأسره، وتناقلت الصحف العالمية حينها خبر نهاية ملكة سيام (Siam) التي تعرف حاليا بتايلاند.

وقد جاءت وفاة هذه الملكة التي حملت اسم ساناندها كوماريراتانا (Sunanda Kumariratana) بشكل مثير للدهشة، حيث حال أحد القوانين الغريبة في البلاد دون إنقاذها، ما أسفر عن وفاتها أمام أعين عدد كبير من الحاضرين.

تعتبر الملكة ساناندها كوماريراتانا أول زوجة لراما الخامس (Rama V) ملك بلاد سيام، الذي تزوّج مرات عديدة طيلة فترة حياته.

وقد اعتبر راما الخامس، واحدا من أبرز الملوك في تاريخ بلاد سيام، حيث أدخل الأخير العديد من الإصلاحات، كما نجح في إلغاء العبودية خلال فترة حكمه والتي استمرت ما بين عامي 1868 و1910.

إثر زواجه بساناندها كوماريراتانا، رزق الملك راما الخامس بطفلة، وكان ينتظر طفلا ثانياً، إذ كانت الملكة حاملا يوم وفاتها أواخر شهرمايو سنة 1880.

ففي 31مايو سنة 1880، كانت الملكة ساناندها كوماريراتانا في رحلة نحو الإقامة الصيفية الملكية Bang Pa-In خارج العاصمة بانكوك.

صورة لملك تايلاند راما الخامس
صورة لملكة تايلاند ساناندها كوماريراتانا
عبور أهم نهر في تايلاند

ومن أجل بلوغ المكان، تطلب الأمر عبور نهر تشاو فرايا (Chao Phraya ) الذي يعد أهم نهر بتايلاند، ولهذا السبب استقلت ساناندها كوماريراتانا قاربا ملكيا جرته سفينة ثانية.

وفي منتصف الطريق، انقلب القارب الملكي بسبب التيارات القوية لتقع الملكة على إثر ذلك وسط مياه النهر.

ومن خلال لقطة مثيرة للدهشة، حاولت ساناندها كوماريراتانا النجاة عن طريق مصارعة التيارات القوية، قبل أن تغرق وتغوص نحو قاع النهر، دون أن تحصل على أية مساعدة طيلة تلك الفترة، إذ فضّل أفراد الحرس الملكي والخدم وبقية الحاضرين الاكتفاء بمشاهدة ملكتهم وهي تغرق.

صورة للملكة ساناندها كوماريراتانا رفقة ابنتها
صورة للملك راما الخامس سنة 1873
منع عامة الشعب من لمس أفراد العائلة المالكة

كما كانت ردة فعل الحاضرين عادية، لأنه بناء على قانون قديم معمول به بتايلاند خلال تلك الفترة، منع عامة الشعب من لمس أفراد العائلة الملكية.

وطبقت السلطات التايلاندية هذا القانون بشكل صارم، حيث حصل كل من خالفه على حكم بالإعدام.

هكذا إثر تلك الحادثة التراجيدية، فارقت الملكة ساناندها كوماريراتانا، الحياة عن عمر يناهز 19 سنة لتعيش تايلاند عقب ذلك على وقع حالة من الذهول.

في المقابل، أمر الملك راما الخامس باعتقال وسجن جميع الحاضرين أثناء عملية غرق الملكة، بعد اتهامهم بالتخاذل عن تقديم المساعدة!

Advertisements


التصنيفات :تحقيقات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: