وذكرت صحيفة “أحوال” التركية، السبت، أن نائبين في البرلمان رفضا دعوة الرئيس الألماني، فالتر شتاينماير، لحضور مأدبة مقررة أثناء زيارة أردوغان بين 27- 29 سبتمبر الجاري.

وقال النائب، بيجان جير ساراي، المنتمي للحزب الديمقراطي الحر، إنه لا يستطيع حضور مأدبة مع أردوغان، في وقت يحتجز فيه مواطنين ألمان في سجونه، ولافتا إلى أن أنقرة تبتعد شيئا فشيئا عن الديمقراطية وحقوق الإنسان.

ووجه انتقادا إلى حكومة المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، التي سمحت، لأردوغان بحضور حفل في كولونيا، مما يتيح له الترويج لسياساته.

وبدورها، قالت النائبة الألمانية من أصل كردي تركي، سيفيم داديلن، إنها فضلت حضور الاحتجاجات ضد أردوغان على تناول الطعام معه.

وتشير النائبة في كلامها إلى الاحتجاجات التي تعد لها مجموعة “لا مرحبا بأردوغان”، وهي عبارة عن مسيرات في مدن ألمانية ضد زيارة الرئيس التركي، أبرزها في برلين يوم 28 سبتمبر الجاري، حيث يتوقع أن يشارك فيها 10 آلاف شخص.

وتأتي زيارة أردوغان إلى برلين، بعد أن توترت العلاقات بين تركيا وألمانيا بشكل غير مسبوق، وبلغ التوتر ذروته في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت في تركيا عام 2016، وما صاحبها من انتهاكات واسعة بحق معارضي الرئيس أردوغان.

وتقول ألمانيا إن نحو 50 من مواطنيها محتجزون في السجون التركية، ولم توجه تهم سوى لـ7 منهم وهناك 35 ممنوعون من مغادرة البلاد.

واحتجت دول الاتحاد الأوروبي على توقيف عشرات آلاف الأشخاص إثر محاولة الانقلاب وبينهم صحفيون، وبعد فترة قصيرة، وصف أردوغان لأوروبيين بأنهم “نازيين” لرفضهم الترخيص لأتراك بتنظيم اجتماعات قبل استفتاء أبريل 2017 الذي أدى إلى تعزيز كبير لسلطات أردوغان.

وفي وقت لاحق خفف أدروغان من حدة انتقاداته إلى الأوروبيين، وأجرى وزير خارجيته محادثات مع نظيره الألماني في الأشهر الماضية في محاولة لتخفيف التوتر.

وتسعى تركيا، التي اضطربت علاقاتها مع أوروبا منذ سنوات إلى إصلاح تلك العلاقات، في وقت تراجعت فيه الليرة التركية إلى مستويات غير مسبوقة، وتدهورت علاقاتها مع الولايات المتحدة.