أول سيدة دليفري بمصر

رفضتها الشركات للعمل فيها رغم حصولها على ليسانس آداب قسم آثار، فأصحبت أول سيدة في مصر تقدم خدمة نقل وتوصيل البضائع بدراجة نارية “سكوت كوريير”.

نادية عبد الصمد سيدة أربعينية عملت فور تخرجها في مكتبة الإسكندرية، ولكنها انقطعت عن العمل بعد زواجها، وعندما فكرت في العودة رفضتها كافة الشركات لكبر سنها.

وتقول نادية إن زوجها طلب منها أن تتفرغ للمنزل والأسرة، واستجابت لطلبه، وقدمت استقالتها، ولكن بعد مرور 8سنوات من الزواج لم يكتب لها القدر أن تنجب طفلا وتصبح أما.

وتضيف أنها شعرت بالملل من البقاء في المنزل دون عمل، فطلبت من زوجها العودة للعمل من جديد وحصلت على موافقته، مشيرة إلى أنها حاولت العودة لعملها في مكتبة الإسكندرية لكن قوبل طلبها بالرفض.

اتجهت نادية كما تقول لطرق باب الشركات ومجتمع الأعمال باحثة عن فرصة تناسبها، وتلبي طموحها، وكانت تواجه بالرفض في كل مرة، وخلال تنقلها للبحث عن عمل اشترت دراجة نارية لمساعدتها على التنقل وقضاء مصالحها، بدلا من التنقل بالمواصلات العادية، خاصة أنها تعشق ركوب الدراجات النارية.

لم تيأس نادية رغم طول فترة البحث عن عمل، وتقول إنها في أحد الأيام كانت تتصل هاتفياً بصديقة لها تبيع المنتجات المنزلية ومستحضرات التجميل لسؤالها عن سبب تأخر طلبها، وبررت ذلك بغياب الدليفري، وخلال تلك اللحظة تفتق ذهنها عن الفكرة، وطرحتها على صديقتها التي لم تصدق لغرابتها وعدم تقبل المجتمع لها.

وافقت صديقة نادية على أن تعمل كديلفري معها، ولاقت الفكرة قبول الزوج والأسرة، رغم خوفهم في البداية من إمكانية تعرضها لمضايقات، لكنهم وافقوا في النهاية، خاصة أن وسيلة التنفيذ موجودة وهي “الدراجة النارية”.

وتقول نادية إن عملاءها من السيدات فقط، وخلال عام ونصف أصبحت معروفة في الإسكندرية، وانهالت عليها الطلبات، الأمر الذي جعلها تعمل لساعات طويلة، مضيفة أن مناطق عملها تمتد بطول شاطئ الإسكندرية من المندرة بحري وحتى أبو قير، مؤكدة أنها ترفض العمل وتوصيل الطلبات لمناطق نائية أو متطرفة أو عشوائية حرصا على سلامتها.

دشنت نادية صفحة لها موقع التواصل الاجتماعي لتلقي الطلبات من السيدات اللاتي يبعن منتجاتهن عن طريق الإنترنت، وأطلق عليها لقب “نادية الأوردر”، معبرة عن سعادتها بهذا اللقب بل إنها أضافته إلى الكارت الشخصي لها.

ما يسعد نادية كما تقول أن رفض الشركات والمؤسسات توظيفها، جعلها تمتهن عملا يكبر معها كل يوم، وتكبر هي معه، وينتشر اسمها، مؤكدة أن حلمها الأكبر هو تأسيس شركة كوريير لتوصيل الطلبات ويكون كل العاملين بها من البنات والسيدات.

وتضيف أن ما يسعدها أكثر هو تغيير النظرة المجتمعية لعمل المرأة “كدليفري”، فهي تعمل حاليا دون مضايقات، رغم أنها واجهت في البداية نظرات سلبية رافضة امتهان الفتيات لتلك المهنة التي كانت قاصرة على الرجال فقط.

Advertisements


التصنيفات :منوعات و طرائف, اخبار محلية

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: