ونقلت وكالة “فرانس برس” عن متحدث باسم المفوضية الأوروبية قوله إنه جرى تخفيض المساعدة المالية لتركيا بنسبة تناهز 40 بالمئة بين العامين 2018 و2020، ما يعني أن المبلغ الذي ستحصل عليه سيكون أقل بـ759 مليون يورو من ذلك المقرر أصلا.

وإضافة إلى عدم تحقيق تقدم كاف لتلبية المعايير المطلوبة، عزت المفوضية أيضا تقليص المساعدة إلى العدد المحدود من المشاريع التي أطلقتها أنقرة ويرغب الاتحاد الأوروبي في الاستثمار فيها، مثل تلك الهادفة إلى تعزيز دولة القانون والديمقراطية.

وبعد الخفض، ستحصل تركيا خلال الأعوام الثلاثة المذكورة من الاتحاد الأوروبي على 1.18 مليار يورو لمساعدتها في التكيف مع المقاييس الأوروبية.

ورغم إدراج مساعدة بقيمة إجمالية تصل إلى 4.45 مليار يورو في موازنة الأوروبية للأعوام الممتدة من 2014 إلى 2010، لم يسدد من هذا المبلغ سوى بضع مئات الملايين من اليورو.

وتدهورت العلاقات بين الاتحاد وتركيا في شكل كبير منذ محاولة الانقلاب في يوليو 2016 وعمليات التطهير التي أعقبتها.

واعتقلت السلطات التركية عشرات الآلاف من المواطنين، وفصلت ما يزيد عن 150 ألف موظف من القطاعات الحكومية المختلفة، فيما تلاحق المعارضين لها في أوروبا.

وأشار وزراء خارجية الدول الـ28 في الاتحاد في اجتماع في لوكسمبورغ نهاية يونيو الماضي إلى أن مفاوضات انضمام أنقرة “تراوح مكانها”.

وبسبب خبرتها السابقة مع تركيا، ترغب المفوضية الأوروبية في القيام بتغيير جذري في سياسة المساعدة لهذا البلد في الموازنة الأوروبية المقبلة التي تغطي ثمانية أعوام من 2021 إلى 2027.

وتنص الاستراتيجية الجديدة على عدم إطلاق وعود ملموسة للمرشحين الخمسة للاتحاد، تركيا وألبانيا ومقدونيا ومونتينيغرو وصربيا.

وسيرصد للدول الخمس مبلغ مشترك بقيمة 14.5 مليار يورو على أن يوزع بحسب التقدم الذي يسجل في كل منها.

وبمعزل عن المساعدات في إطار الاستعداد للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، تلقت أنقرة منذ 2016 نحو ثلاثة مليارات يورو من جانب الأوروبيين لاستقبال 3.5 ملايين لاجىء سوري في تركيا.

ويأتي الخفض الأوروبي في وقت تعاني فيه تركيا من أزمة اقتصادية طاحنة، حيث انهارت العملة المحلية وفقدت أكثر من 40 بالمئة من قيمتها منذ بداية العام، لتضرب معظم القطاعات الرئيسية في البلاد.