الجالية الأرمنية في مصر

مصرمتابعات “صوتنا نيوز”

انطلقت في مصر فعاليات الاحتفال بالجالية الأرمنية بحضور نبيلة مكرم وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج، ومخيتار هيرابتيان وزير شؤون المغتربين الأرمني.

وأطلقت وزارة الهجرة المصرية هاشتاع “إحنا المصريين الأرمن” تزامنا مع إطلاقها لأسبوع الجالية المصرية الأرمنية.

فما هي حكاية الجالية الأرمنية في مصر؟

تعود العلاقة بين الأرمن والمصريين إلى عمق التاريخ و كان للأرمن مساهمة كبيرة نحو تطوير الاقتصاد والثقافة والعلوم في مصر، وذلك بحسب كتاب: “الأرمن في مصر: مساهمة من الأرمن إلى القرون الوسطى والحديثة” لسونيا زيتليان والذي نشرت السفارة الأرمنية في القاهرة مقتطفات منه.

وبحسب الكتاب فإنه من بين أبرز الأسماء الأرمنية في مصر خلال الفترة من العصر العباسي في القرن السابع إلى العصر العثماني في أوائل القرن التاسع عشر كل من الأمير علي بن يحيى أبو الحسن أرماني حاكم مصر بين عامي 841 و849، والذي عين من قبل الخليفة العباسي، وبدر الدين الجمالي وهو مملوك من أصل أرمني استعان به الخليفة المستنصر الفاطمي في 1073 لمساعدته عندما ضعفت مصر بسبب الفتنة الداخلية و المجاعة والجفاف، وسنان باشا وهو المهندس المعماري للإمبراطورية العثمانية الذي قام ببناء المسجد التاريخي في بولاق، وسوق القاهرة للحبوب ، وحمام بولاق العام.

وشهد القرن التاسع عشر بداية نزوح موجات أرمينية إلى مصر، فشكلوا جالية كبيرة وارتبط هذا النزوح بشخص محمد علي وظروف حكمه حيث سمح لهم بالعمل بالحرملك كمترجمين واطباء، وأدار الأرمن الثروات الخاصة لاسرة العلوية.

وكانت مصر في القرن التاسع عشر وبداية العشرين مقصدا للمبدعين والتجار والأقليات العرقية والدينية بسبب تمتعها بحكم مستقل عن سيطرة الباب العالي في اسطنبول. وكانت مصر خلال عهد محمد علي باشا تشهد تطورا كبيرا واستقرارا أمنيا جعلها واحة لاستقرار عدد كبير من المبدعين والباحثين.

ويعتبر قتل الآلاف من الأرمن خلال الحرب العالمية الأولى علامة فارقة في تاريخ الجالية الأرمنية في مصر التي تلقت أعدادا كبيرة من اللاجئين فزادت أعدادهم في مصر حتى وصلت ذروتها في ما يظهره إحصاء 1927 من أن عددهم كان نحو 17 ألفا يتركز أغلبهم في القاهرة و الإسكندرية.

ارمناحتدم الجدل على مدى عقود حول ما حدث للأرمن في 1915-1916

تعليم وصناعة

وتم إنشاء أول مدرسة أرمنية في مصر عام 1818وهي مدرسة يغيازاريان الدينية في منطقة بين السورين و نقلت عام 1854إلى درب الجنينة و تغير اسمها إلى خورنيان على اسم المؤرخ الأرمني موفسيس خوريناتسي.

و في عام 1904 نقل رجل الأعمال بوغوس نوبار المدرسة إلى بولاق، و في 1907 أسس مدرسة كالوسديان فارجان الأرمنية التي ضمت أيضا روضة أطفال في شارع الجلاء في وسط القاهرة.

وأسس بوغوس يوسفيان ثاني المدارس الأرمنية في مصر في 1890 في الإسكندرية.

وساهم الأرمن في مصر في تطوير العديد من الصناعات بما في ذلك بناء السفن وصناعة النسيج والتبغ.

وصدرت أول صحيفة أرمنية في مصر في عام 1865 وتدعى أرمافيني. وتبعها العديد من الصحف ليصل مجموعهم إلى 140.

واليوم هناك صحيفتان يوميتان: “هوسابير” التي تأسست في عام 1913 و “عارف” وتأسست في عام 1915. وأيضاً هناك صحيفة أسبوعية تدعى “تشاهاجير” تأسست في عام 1948، و ملحقاً شهريا من “عارف” باللغة العربية و ملحق فصلي موسيقي من “تشاهاجير” تسمى “دزيدزيرناج”.

والأرمن المصريون إما أرثوذوكس أو كاثوليك ومن أشهر الشخصيات الأرمنية المصرية نوبار باشا وهو أول رئيس وزراء مصري ورسام الكاريكاتير صاروخان والفنانات فيروز ولبلبة وميمي جمال ونيللي وأنوشكا.

Advertisements


التصنيفات :تحقيقات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: