شوارع العاصمة الجزائرية تتحول إلى أودية وأنهار

متابعات “صوتنا نيوز”

عاشت العاصمة الجزائرية ليلة الثلاثاء أوقاتا عصيبة، بعد تهاطل أمطار طوفانية، فبالرغم من أن هيئة الأرصاد الجوية حذرت من تساقط الأمطار وتقلبات جوية، لكن ربع ساعة كانت كافية لإغراق العديد من أحياء العاصمة، ليتكرر السيناريو الذي عرفته عدة مدن قبل أيام مثل قسنطينة وتبسة.
بضعة دقائق من الأمطار كانت كافية لإغراق أحياء كثيرة من العاصمة، إذ تحولت الشوارع إلى وديان جارفة، وغرقت الكثير من المباني التي غمرتها المياه، كما أن انسداد البالوعات جعل منسوب المياه يرتفع إلى عدة أمتار، كما أن حركة السير أصبحت شبه مشلولة على عدة محاور، بسبب ارتفاع منسوب المياه، وعدم تمكن السيارات من السير بشكل عادي، ما تسبب في تعطل الكثير منها.
وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي الكثير من الصور والفيديوهات التي تظهر الحالة التي كانت عليها العاصمة، مثل صورة الأوتوبيس الذي غمرته المياه في حي حسين داي بالعاصمة، ومجموعة من الشباب يتعلقون بنوافذه، محاولين الصعود إلى سطحه لتفادي الغرق، وكذا صورة مجلس قضاء العاصمة والمياه قد ارتفعت إلى عدة أمطار، وكادت تصل إلى مكاتبه وقاعاته، والنفق المحاذي للمجلس الذي غمرته المياه، إلى درجة أن أي سيارة لم تكن تجرؤ على دخوله.
وتحول موضوع الأمطار إلى مادة دسمة للسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، بين من اعتبر أن دولة السويد العظيمة تغرق في شبر ماء، في إشارة إلى تصريح سابق لزعيم حزب جبهة التحرير الوطني ( الحاكم) جمال ولد عباس الذي قال إن الجزائر أفضل من السويد، وهناك من تساءل عما يفعله نواب الشعب الذين انشغلوا بمعركة إسقاط رئيسهم استجابة لرغبات فوقية ونسوا مشاغل الشعب البسيط الذي انتخبهم والذي يفترض أنهم يمثلونه، وهناك من كتب ساخرا:» 15 دقيقة كانت كفيلة بنقل البحر إلى البر وإغراق العاصمة الذكية»، فيما خاطب آخرون عبد القادر زوخ والي (محافظ) العاصمة، مؤكدين أن مكتبه نفسه يكاد يغرق بسبب مياه الأمطار، فما عساه يقول هذه المرة، وما هي المقارنة التي سيهتدي إليها ليبرر كيف يمكن لعاصمة أن تغرق في الماء بعد ربع ساعة من الأمطار؟
العاصميون تنفسوا الصعداء لأنه من حسن حظهم أن الأمطار توقفت بعد حوالي 20 دقيقة، ولأنها لم تتهاطل على كل مناطق العاصمة، الأمر الذي سمح بتسرب المياه وعودة الأمور إلى مجاريها، لكن التخوف يبقى قائم من تكرار سيناريو السيول والفيضانات التي عرفتها العاصمة سنة 2001، والتي كادت تمحي أحياء بكاملها من الوجود، وخلفت مئات الضحايا الذين جرفتهم المياه الطوفانية التي تهاطلت في ذلك السبت الأسود، علما أن الأمطار التي تساقطت في عدة مدن قبل أيام خلفت قتلى وخسائر كبيرة، مثل ما جرى في قسنطينة وتبسة.

Advertisements


التصنيفات :اخبار عربية

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: