وبرانسون محور أزمة دبلوماسية ساهمت في تراجع الليرة هذا العام.

وصدر حكم بسجنه أكثر من ثلاث سنوات بتهمة مساعدة منظمات إرهابية، لكن سُمح له بالعودة إلى الولايات المتحدة والتقى الرئيس دونالد ترامب.

ووصف أحد الصحفيين قرب قاعة المحكمة التي صدر بها قرار إطلاق برانسون في مدينة إزمير، في وقت سابق من شهر أكتوبر الجاري القس بأنه “أغلى سجين في تركيا”.

ويبدو أن هذا الوصف هو الأدق للحالة، بعدما قدم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تنازلات في إطار صفقة مع الولايات المتحدة.

وحسب آراء متابعين، فإن الحكم بالسجن 3 سنوات على برانسون لم يكن إلا أمرا شكليا، لتجميل إطلاق سراحه وإظهاره كمسألة قضائية بحتة، لكن في حقيقة الأمر يبدو التدخل السياسي في القضية جليا، لا سيما أن الحكم مفصل ليكون قد نُفّذ بالفعل بحيث يمكن لبرانسون أن يغادر سجنه، وتركيا بأكملها، على الفور، وهو ما حدث بالفعل.

وبالنسبة للمحامي فقد جاء في نسخة من طلبه، اطلعت عليها “رويترز”، أن سبب الطعن على الحكم أنه “يتعارض مع القانون والإجراءات”.

وطعن الادعاء في القضية أيضا على الحكم لنفس السبب حسبما جا ءفي نسخة من الطلب الذي قدمه.

وواجه القس اتهامات بأن له صلات بمسلحين أكراد وأنصار لرجل دين تركي فتح الله غولن، المقيم في الولايات المتحدة، والذي تتهمه أنقرة بالمسؤولية عن محاولة انقلاب في عام 2016.

وكان برانسون، 50 عاما، يعيش في تركيا منذ أكثر من 20 عاما.

والعلاقات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي متوترة بسبب دعم الولايات المتحدة لمقاتلين أكراد في شمال سوريا، وخطط تركيا لشراء نظام دفاع صاروخي روسي وسجن الولايات المتحدة لمسؤول تنفيذي في بنك تركي حكومي بسبب قضية تتعلق بالعقوبات على إيران.

وقد يساعد إخلاء سبيل برانسون على تخفيف التوترات بين أنقرة وواشنطن، لكن محللين سياسيين يقولون إن الكثير من المشكلات لا تزال قائمة بما في ذلك طلب واشنطن الإفراج عن مواطنين أميركيين آخرين، وموظفين مسجونين في تركيا.

وأفاد صحفيون مرافقون لوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الموجود في أنقرة، الأربعاء، بأنه التقى أسر ثلاثة موظفين أتراك بالبعثة الدبلوماسية الأميركية جرى اعتقالهم بعد محاولة الانقلاب.