التأمل علاج بديل للآلام المزمنة

توصلت دراسة حديثة إلى أن التأمل قد يساعد مرضى الألم المزمن على التخلص من تناول مسكنات الآلام، التي تسبب الإدمان، وفقا لما نشرته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.

وفي العام الماضي، توفي 72000 شخص بسبب جرعات زائدة من الأدوية المسكنة التي تتكون من مواد أفيونية. ويقول الخبراء إن وصفة المسكن OxyContin تعد عاملا مساعدا في انتشار وباء الأفيون المتجدد، إلا أن هذا الدواء لا يزال هو الاختيار الأول والأكثر شعبية لتسكين الألم.

وفي الوقت الذي يحاول فيه الأطباء والعلماء تطوير علاجات بديلة، إلا أن دراسة جديدة من مستشفى Special Surgery في نيويورك تشير إلى أن التوجهات الحالية مثل التأمل ربما تساعد المرضى على التعامل مع الألم بقدر أقل من الأدوية.

ويعتبر الألم معاناة إنسانية عالمية، ولكن ما زال هناك جهود مضنية من أجل فهمه، وقياس معدل شدته، ومعالجة مسبباته دون المخاطرة بزج المريض في عواقب الإدمان الوخيمة.

وتقول دكتور ماجي ويمر، من مستشفى Special Surgery، أحد مؤلفي الدراسة الجديدة: “يعتبر سوء استخدام الأفيون وإدمانه مشكلة صحية عامة رئيسية في الولايات المتحدة، ويصاب حوالي 70% من المرضى الذين يتناولون الأدوية المسكنة المشتقة من مواد أفيونية على المدى الطويل باضطراب عضلي وألم أسفل الظهر أو التهابات روماتيزمية”.

وفي السنوات الأخيرة، بدأ الأطباء الغربيون في اعتماد والتوصية بممارسات بديلة خالية من التأثيرات الجانبية مثل التأمل وتدريبات اليوغا للتنفس كعلاجات تكميلية مضادة للألم.

وتدعم مجموعة متنامية من الأبحاث هذه التوجهات، خاصة أن المسكنات الأفيونية، التي يتم تناولها في إطار وصفة طبية، يصبح لها دور لا يمكن إنكاره في الإصابة بوباء الإدمان.

ونفذت دكتور ويمر وفريقها تجارب بحثية في إطار برنامج جديد لتعريف بعض المرضى بالعلاجات البديلة.

والتحق 122 مشاركا من مرضى المستشفى في ورش عمل التأمل الشهرية التي تم تنظيمها بواسطة مدرب وأخصائي اجتماعي.

وفيما بين جلسات ورش العمل، أجرى المرضى محادثات جماعية أسبوعية عبر الإنترنت، يتخللها تدريبات تأمل جماعي أيضا عن بعد.

وقام الفريق بتدريب المشاركين في الدراسة لاستخدام التنفس والتأمل للحد من التوتر، واستخدام قواهم الذهنية، بدلاً من تناول الدواء، للتعامل مع الألم.

ولأن التأمل له آثاره المهدئة عقليًا، التي تساعد على الارتخاء الجسدي، فإنه يسهم في تقليل تجربة الألم، والمعروف أنها يمكن أن تتفاقم بسبب الضغوط المعنوية، خاصة أن نقل الإحساس بالألم من خلال الأعصاب يكون بواسطة عمليات جسدية وعقلية.

وإذا كان التأمل يؤتي ثماره، فإنه يعتبر علاجا تكميليا زهيد التكلفة وسهل الممارسة ولا يتسبب في آثار جانبية ضارة.

وأثبتت نتائج الدراسة نجاح تجربة التأمل كبديل للمسكنات، حيث أبدى 98% من المرضى ممن شاركوا في ورش العمل وجلسات التدريب القدرة على ممارسة تقنيات ذهنية تقلل من الألم والتوتر.

وأكد ثلث المشاركين أنهم يداومون على ممارسة التأمل أو التنفس ما لا يقل عن 5 مرات أسبوعيا. وأوضح 11% منهم أنهم استبدلوا المسكنات العلاجية بالتأمل.

ويخطط القائمون على برنامج التأمل للتوسع في التجربة وضم مرضى التهاب المفاصل والروماتويد، الذين يعتمدون على المواد المسكنة لسنوات طويلة، إلى المجموعات التي تستبدل المسكنات بالتأمل والسيطرة على الألم بتمرينات التنفس.

Advertisements


التصنيفات :الطب و الصحة

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: