مع حكايات مصر في شوارع العالم السياسية

27752203_117510982403666_7391032218088429502_n
محمد رمضان

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاةوالسلام علي محمد رسول الله

لا شك فكتابة مقالات سياسية عن الوطن العربي ؛أمر له قراؤه ؛ بين واعي ودارس ومراقب ومستوعب ومتسلي ؛ وهناك متفرج فقط لشكل الصفحة ؛ لكن الجميع هم –في ظنونهم- سياسيون من الدرجة الأولي أوالمتناثرون حولهم ؛ وجملة الأمر تروق لكل كاتب ؛ وربما الكتاب السياسيين أكثر من غيرهم ؛ فهم يرون –إن حقا أو توهما – أنهم يكتبون لمن يستحق أن يكتب لهم ؛ولا مفاضلة بين هذا وذاك والآخر القريب والآخر البعيد ؛ لكن في كل الأحوال لابد من الكتابة ؛…..
علي أن هناك حالة خاصة في مصر ؛ تتعلق بالكاتب الكبير والراحل إحسان عبد القدوس ؛ فقد حاول بقوة وجدية ان يكون كاتبا سياسيا وشق طريقا ؛ ظنه مناسبا له في الكتابة السياسية إلي جرت أحداث ثورة يوليو 1952فكتب في واحدة من مرات كتاباته مقالة سياسية انتقد فيها وبشدة ؛ ليس ثورة يوليو فقط ؛ ولكن بعض قادة الثورة ؛ مما أغضب جمال عبد الناصر وبعض الضباط الأحرار وقتها ؛ فكانت نتيجة هذا الغضب أن جري إعتقال احسان عبدالقدوس في السجن الحربي بالقاهرة ونال نصيبا وافرا من الضرب ؛ توقف بعدها عن قسوة المقالات الساسية ؛ وربما عن كتابة المقال السياسي بالمرة ؛ وإتجه إلي عالم القصص بكل ثقله الأدبي والفني ومالديه من موهبة التمكن من الحكاية وروايتها ؛ الأمر الذي إنتهي به إلي عالم السنيما ومسلسلات الراديو ؛ ولاقي نجاحا باهرا في ذلك؛ لكن بقيت حكايته رمزا ؛ وإن لم يلتزم بذلك كتاب أخرون فذهبوا بالروايات إلي أبعد مما ذهب إحسان؛ لكن في كل الأحوال بقي يوسف السباعي بعيدا بقدر ما تمكن إلي أن عينه أنور السادات وزيرا للثقافة وأغتيل في قبرص “لارناكا” في حادث هجومي لمنظمة التحرير الفلسطينية ؛ …
في مجمل الوقت كان الفكر الثوري أو فكرة الثورة قد إستقرت في الوجدان المصري ؛ سواء شعبيا أو أمنيا ؛ أوحتي لدي نظام جمال عبد الناصر ؛ فجرت تجاوزات قصصية كثيرة ومقالات سياسية وكان منها ما ذهب إليه توفيق الحكيم في غيبة وعييه ؛ وعبد الرحمن الشرقاوي في روايته شئ من الخوف؛وأحيانا وظرفيا كان فكري أباظه في دعوته للصلح مع إسرائيل ؛ وكان ذلك في غالبه كنتيجة مباشرة لتمرد مدني لبعض الضباط الأحرار علي نظام الحكم أو علي جمال عبد الناصر ؛ وبعضهم سلم بالوضع بكل ما يمكن أن تنسب إليه من معايب أو مآخذ ؛ فتحمل لأبعد مدي حتي إستورث الحكم والدولة جملة وتفصيلا ؛ وجري إغتياله من تيار إسلامي في غفوة أمريكية رغم انه كان أمنيا في ذلك اليوم في حراسة رجالها ؛ وهذه قصة أخري لسنا بصددها ؛ ….
فما نحن بصدده ؛ هو شخصية مصر والتي ذهب إليها بعمق موضوعي وأكاديمي الراحل القديرجمال حمدان ؛ وشخصيات أخري لها قيمتها وقامتها في المجال ؛ لكن جمال حمدان كان ولازال أهمها وأبرزها ؛ولعله يأخذ الأهمية التالية لمبحث “وصف مصر ” الذي أبدعه مفكروا الحملة الفرنسية زمن نابليون بونابرت؛…
ولما أن يدور الزمن ؛ تدور معه الحكايات والروايات والكتب عن مصر ؛ لكن الجميع يكتب ما شاءت له الكتابة ؛ ويدور بها وبمصر مع دول غرب أوروبا خاصة إنجلترا وفرنسا أكثر من غيرهما ؛ ويتغافل الجميع عن الولايات المتحدة حتي الآن ؛ ومن يجرؤ أو هو جرؤ أن يزج باسم الولايات المتحدة في الشأن المصري بالمفهوم الإنجلوفرنسي ؛ كاتبا كان أوسياسيا ؛ فغالبا الكل دفع حياته ثمنا مباشرا لهذا الزج الذي جرؤ أن يذهب إليه ؛ وبحيث تبقي الولايات المتحدة هي اللغز الخفي- ولم أقل اللهو الخفي- الذي لم ولن تفهمه مصر بشكل أو بآخر ؛…
عند هذا الحد من القول ؛ أقرر أننا لسنا بصدد إستنتاجات عفوية ولا طلسمية ؛ ولاحتي إستعمارية ندعي بها أننا نربط بين الولايات المتحدة من جهة ومن الأخري وبين مصر ؛ ولعلي أدعي أن جمال عبد الناصر أدرك جانبا من الرغبة الأمريكية شبه الخفية فترة توجهه لبناء سد أسوان العالي ؛ فذهب إلي فكرة أن الرغبة الأمريكية هي لون متحول من الرغبة الأنجلو فرنسية في إستعمارمصر ولكن ليس بشكل عسكري بقدر ما هو للإقتصادي أقرب ؛ وسايرت الولايات المتحدة جمال عبد الناصر فيم ذهب إليه من التفكير ؛ وكان رد فعلها في الأمرجملة واحدة هي وقوفها وتصديها لحملة العدوان الثلاثي علي مصر وإلي جانبها الإتحاد السوفياتي ؛ فتصديا للحملة ؛وكان للثقل الأمريكي الإعتبار الأكبر والأقوي ضد إنجلترا وفرنسا ومشاركة إسرائيل لهما ؛ وأرغم الجميع علي الإنسحاب والإعتراف بالإنكسار السياسي ؛ فذهب كل من أنتوني إيدين رئيس الوزراء البريطاني وجي موليه رئيس الوزراء الفرنسي إلي أسوأ مزابل ومجاهل التاريخ ؛ وإنحطتا الدولتين إلي مستوي دول العالم الثاني وعلي حافة الثالث ؛ لكن إسرائيل لم تخرج من العدوان بخفي حنين ؛ وكان وجع جمال عبد الناصر أكبروأقوي مما ظنت الشعوب العربية ؛ وحاول أن يرد علي كل ذلك الوجع بإنشاء أول وحدةعربية في العصر الحديث وكانت بين مصر وسوريا في فبراير 1958 ؛ لكن كان رد الفعل الغربي أقوي وأسرع مما توقع جمال عبد الناصر والذي نظر إلي موضوع الوحدة بنفس نظرة شعبي مصر وسوريا وأغلب الشعوب العربية ؛ فكان الغرب أسرع وأوعي بالموقف ؛ فحالما تصدع البناء الوحدوي مع سبتمبر1961 ؛ ويستمر وجع جمال عبد الناصر وما أضيف إليه مع عدوان يونيو 1967 ؛ وليلقي عبد الناصر ربه في نفس شهرإنهيار الوحدة المصرية السورية في سبتمر 1971 ؛…
أعرف أن حديثنا هذا ذهب إلي طرق شتي ولكنه علي نفس الهدف ؛ ففي كل الأحوال ؛ بدأ الموقف الأمريكي يطرق الساحة في جرأة وربما وقاحة تناسب المتكون الفكري الأمريكي والذي خرجت به من كمبوديا ثم فييتام ؛ وما تصلبت الولايات المتحدة تاريخيا في غيرموقف ازمة خليج الخنازير الكونية أوالتي هي أزمة الصواريخ السوفياتية في كوبا وعلي مرمي حجر من ولاية فلوريدا والشواطئ الإستراتيجية للولايات المتحدة والتي كان عناصرها الرئاسية هم ؛ الرئيس الأمريكي جون كنيدي ؛ والرئيس الروسي نيكيتا خروتشوف ؛ والكوبي فيدل كاسترو ؛…………..
أعتذر عن الإستطراد ؛ وبفضل الله يبقي للحديث إستكمال في الطريق

Advertisements


التصنيفات :مقالات واراء

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: