خطورة غسل الأموال على الاقتصاد في مصر

Image may contain: 1 person, smiling, close-up

الدكتور على جمال
ظهرت في السنوات الأخيرة بكثرة عدة ظواهر لم تكن نشطة بكثرة من قبل منها ظاهرة غسل الأموال تعتبر مصر من الدول النامية، التي يمثل اقتصاد الظل أو الاقتصاد غير الرسمي فيها نسبة كبيره من الناتج المحلي الإجمالي ليس من السهل تحديد حجم اقتصاد الظل بالضبط رغم وجوده أينما التفتنا يمينًا أو يسارًا

لجرائم غسل الأموال آثار سياسية واقتصادية واجتماعية مدمرة فهي تنال من هيبة الدولة ومؤسساتها الدستورية كما أنها تضعف الاقتصاد الوطني إضافة إلى الإضرار بالقطاع الخاص وبمنظومة القيم الدينية والأخلاقية لا سيما وانها تتضمن جرائم الإتجار غير المشروع بالمخدرات وبالأسلحة والفساد السياسي والإداري والمالي والإتجار بالأعضاء البشرية وبالرقيق الأبيض (النساء والأطفال) والدعارة والجريمة المنظمة وتجارة الأثار.
يوجد في مصر الغش الصناعي والتجاري ودخول السلع المغشوشة للسوق وبالمقابل فقد ربح المجرم مرتين الأولى أثناء وقوع الجرم والثانية الأرباح الناجمة عن عملية الغسل من خلال السلع المغشوشة والتي استوردها وبأسعار زهيدة جداً وباعها بأسعار مرتفعة

ساعد الاقتصاد الخفي على انتشار عمليات غسل الأموال باعتباره يشمل النشاطات المشروعة و لكنها غير مسجلة في الناتج القومي ، و غير معلومة لدى الدولة ، و النشاطات غير المشروعة التي تقوم بها منظمات الجريمة المنظمة في أنحاء العالم تعتبر أسواق المال في مصر أحد الآليات التي ساهمت في انتشار عمليات غسل الأموال و ذلك من خلال إلغاء بعض القيود انتقال رؤوس الأموال و سرية التعاملات في هذه الأسواق ، و الواقع أن ذلك شجع البعض على القيام بعمليات لغسل أموالهم الناتجة عن أنشطة غير مشروعة من خلال تحويل الأموال من الداخل إلى الخارج لتوظيفها في أسواق المال الدولية ثم إعادتها في صورة قانونية

ومن اهم الوسائل المتبعة في عمليه غسل تقسيم عمليات الإيداع و شركات الصرافة و التهريب و أعادة الإقراض وشركات الواجهة و شركات تأمين خارجية الهدف منها القيام بعملية غسل الأموال عن طريق التأمين لصالح غاسلي الأموال و شراء الأسهم والسندات في البورصة المخاطر والأضرار الأمنية لغسل الأموال تؤدى الى زعزعة الأمن والاستقرار.

تلعب البنوك والمصارف دورا هاما جدا في تسهيل عمليات غسل الأموال سواء من خلال العلاقات القوية بين عصابات غسل الأموال و مديري البنوك أو من خلال عدم الالتزام بالتدقيق والتأكد من مصادر تلك الأموال المودعة و تحديد هويتها المشروعة أو غير المشروعة و من ثم تسهيل عمليات غسل الأموال ساعدت سرية الحسابات المصرفية و عدم إمكانية الاطلاع على الوثائق و المستندات المصرفية على إعطاء الفرصة لغاسلي الأموال لاستخدام هذه السرية لتصبح معظم البنوك ملجأ آمنا للأموال غير المشروعة .
لابد من السيطرة على المنافذ الحدودية ومنع عمليات تهريب السلع أو الأعضاء البشرية أو الأموال او دخول البضائع الممنوعة سواء السلع المغشوشة أو المخدرات الممنوعةً لان هذا سيسبب ضرر مباشر للاقتصاد

لابد من ضرورة تنمية الثقافة الوطنية لدى المستهلك من خلال أجهزة الأعلام ضرورة العمل بكل الوسائل الممكنة للقضاء على الفساد الإداري ولابد من بناء جهاز شديد للرقابة يعمل على الأشراف والتنفيذ الصحيح للأنظمة والقوانين والتعليمات الصادرة بخصوص هذه الظاهرة لابد من تشكيل هيئة متخصصة بغسل الأموال بالكوادر العلمية والفنية والإدارية ولها صلاحيات مطلقة تعمل على عدم وقوع الجريمة وكشف مرتكبي الجرائم ضرورة التعاون والتنسيق مع العالم والدول المجاورة للحد من هذه الظاهرة .

Advertisements


التصنيفات :مقالات واراء, اقتصاد

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: