مصر ؛ ظاهرة ممتدة مع التاريخ

27752203_117510982403666_7391032218088429502_n

محمد رمضان

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام علي محمد رسول الله
صحيح ليس من العدل في شئ أن نغمط الولايات المتحدة حقا ما ؛ قيمتها العلمية والظرفية؛ من ناحية أنها اكبرقوة عظمي في العالم ؛ لكنا نتذكر أن البطل الإغريقي التاريخي “أخيل” وإن كان أقوي رجال زمنه أسطوريا ؛إلا أنه كان يحمل في تكوينه البشري نقطة ضعفه ؛ بل نقطة هدمه ؛ وكان ذلك الضعف الخطيريكمن في “كعب قدمه” ؛ ومع غرور الزمن والإحساس المتنامي بالقوة ؛ نسي أو تناسي “أخيل ” موضوعة أو فكرة نقطة ضعفه ؛ ومنها تمكن الآخرون من القضاء علي قوة”أخيل” الأسطورية ؛ وان لم يتكمن أحد ؛ راوي أو قاص أو مسرحي أو شاعر ؛ القضاء علي أسطورة “أخيل ” فتوارثها الزمن حتي وصلتنا ؛…..
وكما لم ينسي العالم ولا التاريخ ؛ مثل تلك الدول التاريخية ؛ حتي في التاريخ الحديث ؛ بدأ من الدولة النبوية فدولة الراشدين فالأموية والعباسية بمراحلها الثلاث ؛ وصولا إلي العثمانية بكل قوتها وجبروتها حتيإنهارت في مطلع عشرينات القرن العشرين المنصرم ؛ ومنذ سقوط العباسية بمراحلها حتي الثالثة؛ ذهب معها كل العالم العربي ؛ إن لم يكن الإسلامي إلي غيابات التاريخ ؛ حتي ما زعم أنها صحواته لم تكن أكثر من أوهام يضخمها بعض المتفاوتين عقليا ؛..
………………….
ومع هذا يراعي أن أكبرآخرإمبراطورية إسلامية ؛ وأعني القوقعة العثمانية ؛ ليس لها من التاريخ إلا بعض عناصر قوة ظرفية ذات بعض تماسك واهن ؛ حتي التاريخ لم يعتد بها ؛ كانت ظاهرة الإنهيار تتجلي في بنائيات الدولة العثمانية للمراقب الجيد ؛ ولم يكن هناك سوي بريطانيا وبعض فرنساوالمحاولات الألمانية الفاشلة دائما لبناء إمبراطورية بتميز تراه ألمانيا وحدها وهو حكاية الدم الأزرق ؛ فكانت بخلاف سواها ؛فلم تتميزألمانيا بأية أعماق أو حتي عمق ثقافي يكون لها سندا تاريخيا ؛ ولا ننكر غير كثير من التقدم الموسيقي الذي أحرزه موسيقيو ألمانيا في فترات متقاربة ؛ ولازالت ألمانيا تبحث في الصفحات الإحتمالية عن إمبراطورية وإن كانت بشكل آخر ؛ وتوده علي حساب أن تستورث الولايات المتحدة ؛………
…………….
وفي هذا الملعب أو المعبث الدولي صارالتاريخ نوعا من الهوس اللاموضوعي ؛ مفتقدا أية قيم ثقافية أو جمالية فكرا وفلسفة ؛ فالتاريخ كاد أن يقف ؛ أو يستمرعلي مجرد القوة دون أي إعتبار لأية قيم أخري تعلمناها عبر التاريخ الإنساني؛…..
ولعلي لن أخوص في المسائل العقيدية وخاصة التي جاءت بها الديانات السماوية ؛ وحتي العقائد الإنسانية والتي بعضها قد تواري وإندثر مع الزمن ؛ وما تبقي منها بات أكثر حرصا علي محليته ؛حتي أنه لا يفكر في مجرد التوسع إقليميا فبقي علي ما هو عليه تحديدا بعد معركة القادسية التي قادها الصحابي سعد بن أبي وقاص ؛…
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
إذن فماذا يريد المستورثون التاريخيون من بعض أزمنة حضارة كانت؛ وقد إندثرت ؛ بكل ما سبق كالفرعونية وما تلاها من مسيحية وإسلامية حتي وصل بنا التاريخ إلي مزعومة “البنائية ” أعني الماسونية التي تتعلق بها الولايات المتحدة كبديل تراه طبيعيا لتسطر صفحاتها في التاريخ ؛ لكنها تواجه عقبة كأداء علي المسرح السياسي الدولي عنوانها ودوامها هو مصر ؛ حيث إبتكر الإسرائيليون ثم اليهود بين زمني يوسف النبي إلي موسي النبي ؛إبتكروا إبداعية مستحدثة وهي البنائية “الماسونية ” من خليط سبقت بعثرته ؛ من الفرعونيات القديمة وما طالوه من إسرائيلية ؛ مع جديدهم في شكل يهودية موسي ؛ دون وعي أو إعتبار لكون اليهودية ماهي الا شق مرحلي يبقي فراغا علي قاعدة الإستكمال التي إبتغاها الله بالإسلام مع بعثه محمد عليه الصلاة والسلام ؛…..
…………
وفي مقابل ذلك الفهم الغير واعي واللامكتمل ؛ يعيش العالم ؛ مرحلة ” الإزدواجية المرضية للقوة ” ؛ فظاهر القوة في العالم تملكه بلا منازع الولايات المتحدة ؛ ولكن بإعتبارها البطل الإغريقي “أخيل ” فكعبي قدمي تتحكم فيه وتترصده كوريا الشمالية بعناد وإقتدار؛ وبعض من إستكبار ؛ بغض النظر مرحليا عن مسانديها ؛…………
……….
ولأن مصر هي الحلم العقيدي والإنساني والتاريخي للولايات المتحدة ؛ فقد هدمت ودمرت الولايات المتحدة حوالي نصف الشرق الأوسط “اليمن وسوريا وقبلهما العراق وليبيا وتركت اثارذلك في تونس ؛ وبعض إثيوبيا والسودان ؛ ولا زالت ظلالها تقود إلي بلاد الخليج العربي” لتصل إلي مصر ؛ ولكنها رغم ذلك فقد فشلت ؛ لكن بقي مع تاجر السعادة “دونالد ترامب ” أسلوب التوسل التهديدي؛ وهو إبتكار امريكي إستحدثه تاجر السعادة ؛ فليبيا لازالت معبثا متاحا لكثير من التصرفات ؛ وأحيانا بشكل تهديدي ؛ ظهر ذلك الشكل التهديدي لما أن رفضت مصر التمركز كبديل ؛ في النقاط التي تشغلها القوات الأمريكية في سوريا ؛ فجري تهديد لطيف يحمل فجورا بتوجه قوات أمريكية الي ليبيا ؛ والتي هي الظهير الغربي لمصربامتداد حدود يتعدي الألف ميل تقريبا ؛…….
…………………
الحديث طويل ؛ وأحيانا خطير ؛ وأحيانا يجب ان نتوقف قليلا حتي نستروح ؛ ثم نستكمل ؛….

Advertisements


التصنيفات :مقالات واراء

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: