117 ألف حالة زواج لأطفال في مصر

متابعات “صوتنا نيوز”

كشف تقرير رسمي أن عدد الأطفال أقل من 18 عاماً في مصر بلغ 39 مليون طفل، بينهم 117 ألفاً متزوجون ومطلقون.

وأعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن 117 ألف طفل في الفئة العمرية من 10 إلى 17 عاما متزوجون أو سبق لهم الزواج، وسجلت محافظات الصعيد أعلى نسبة في زواج الأطفال، وطلاقهم، بينما سجلت محافظات مصر الحدودية وهي البحر الأحمر وسيناء ومرسى مطروح وأسوان أقل نسبة في زواج الأطفال.

من جانبه كشف عبد الحميد شرف الدين رئيس قطاع الإحصاء بالجهاز، أن الجهاز رصد حالات الزواج المبكر في سن الـ 12 والـ 13 والـ 14، ورصد 117 ألف حالة زواج مبكر منها 1000 طفلة مُطلقة.

كيف حدث ذلك وماهي تداعياته؟

يقول المستشار وليد عبد المقصود رئيس مبادرة معا لإنقاذ الأسرة، إن القانون المصري يمنع زواج القاصرات، وحدد السن القانوني لزواج الفتاة عند 18 عاماً، وما يحدث في بعض أقاليم مصر أن بعض الأهالي يزوجون أطفالهم عرفياً قبل وصولهم للسن القانوني، أو يقوم بعض المأذونين ضعاف النفوس بتزوير أوراق وشهادات هؤلاء الأطفال لتزويجهم، ومنحهم عمرا أكبر من عمرهم الحقيقي، حتى يكون الزواج رسميا وقانونيا.

وقال إن القانون المصري يجرم في مثل هذه الحالات تزوير الأوراق دون أن يجرم الزواج نفسه، فالزوجان هنا وهما الأطفال لا يعاقبان على زواجهما، بل يعاقب المأذون على التزوير، لذا تقدمنا بطلبات للبرلمان المصري لتجريم مثل هذه الزيجات ومعاقبة المتورطين فيها من الآباء والأمهات بالحبس لمدة 3 سنوات وغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه.

وأضاف أنهم تقدموا بطلب آخر لرفع سن الزواج لعمر 21 عاماً للشباب والفتيات معا حتى يكون الزوجان قادريْن على الزواج مالياً ونفسياً واجتماعياً، ولديهما القدرة على تكوين أسرة ورعاية الأطفال، مشيرا إلى أنه من الضروري عقد دورات تأهيلية وتثقيفية للمقبلين على الزواج لتعريفهم بمفهوم الأسرة وكيفية تحمل أعباء ومسؤوليات الزواج.

مشكلات كبيرة

الدكتورة نوران فؤاد خبيرة علم الاجتماع تؤكد أن زواج الأطفال تنتج عنه مشكلات كبيرة أبرزها أن الزوجين لم تكتمل لديهما المدركات النفسية ولم تصل للقدر الكافي الذي يؤهلهما للزواج، وتحمّل تبعاته وأعبائه، وبالتالي لا يكون لديهما الفهم السليم لمعنى الأسرة، وإنجاب الأطفال ورعايتهم، وعندما تنجب هذه الأسرة أطفالا فمن المؤكد أن هؤلاء الصغار لن يحصلوا على الدعم النفسي والاجتماعي الواجب من والديهما، مضيفة أن المشكلة الأخرى اقتصادية بحتة، فالطفل الزوج ليس قادرا ماديا على الإنفاق على أسرته، ويظل معتمدا على والده، ومن هنا تنشأ المشكلات وتتحول الأسرة الصغيرة لأسرة تابعة وليس أسرة مستقلة.

نهاية سريعة للزواج

وتضيف أن المشكلات الاجتماعية الناجمة عن عدم استقلالية الزوج الطفل تؤدي للطلاق سريعا، فعدم قدرة الزوج ماديا واحتياجه لوالده أو والدته يجعل الأخيرين يسيطران على القرار في المنزل، وعليه يجب أن تخضع الزوجة الطفلة وتنصاع لتلك القرارات، وهو ما يتسبب في إثارة المشاكل التي قد تؤدي للانفصال والطلاق، مشيرة إلى أن زواج الأطفال في الأقاليم هدفه اقتصادي بحت وليس اجتماعيا حيث تقوم العائلات بتزويج أطفالها كي تقوم زوجة الابن بالمساعدة في أعمال الحقل، والمنزل وتكوين وحدة منتجة اقتصاديا تزيد من مداخيل العائلة، إلا أن تبعية الزوج لوالده اقتصاديا يعجّل بنهاية زواجه.

وتطالب الخبيرة الاجتماعية بالتوعية المجتمعية لكي يصبح السن المناسب للزواج من 25 إلى 35 عاماً خاصة بالنسبة للفتيات، حيث يكن قد وصلن في هذا العمر للإدراك النفسي الكامل لمتطلبات الزواج، والتكوين الجسدي والنفسي السليم واللازم للإنجاب ورعاية الطفل، ويصبح الزوجان بما وصلا إليه من خبرة ونضج جاهزيْن لإدارة دفة حياتهما الزوجية بالشكل السليم دون ضغوط من خارجهما وباستقلالية تامة وإرادة كاملة وناضجة.

Advertisements


التصنيفات :منوعات و طرائف, اخبار محلية

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: