مسافر تحت المطر – الجزء الثاني

Image may contain: 1 person, close-up

سامح ابو مصطفي

ماذا يفعل سامى وقد فقد ابويه ومسكنه بل فقد كل اهله ولم يتبقى له الا الحزن حتى انه نسى نجاحه وقبوله فى كلية الهندسه ..
فكر سامى هل يستسلم للحزن وان استسلم كيف يعيش واين ينام وهنا تذكر عمته فى الاسكندريه ولكنه لا يعرف باى عماره تسكن حتي لم يراها فى غير الصور ..
ولكنه خيار واحد السفر الي الاسكندريه وضع سامى يده فى جيب بنطلونه ليبحث عن مكافئة ابيه الماليه عند نجاحه فوجدها خمسون جنيها وهنا هم للقيام برحلته الى الاسكندريه ويسمع صوت من خلفه هو امام مسجد المنطقه .
يقول .. ياسامي حمدا لله على سلامتك انت نمت فى المستشفى ثلاثة ايام ولم ياتى اى احد من اقاربكم والحمد لله قد قمنا بدفن ابويك ولم نعثر على اى مال بالركام
رد سامي .. شكر الله سعيكم يا شيخنا كنت سأمر عليك اسال عنهم الله يرحمهم انا مسافر لعمتى ..
رد الشيخ .. وهل تحتاج لمال ..
سامى .. لا يا شيخنا مستوره المال معايا اشوفك على خير ..
ذهب سامى الى اول طريق القاهره الاسكندريه الصحراوى ووقف يؤشر للسيارات الماره
الى ان توقفت سياره وبها امراه فى الاربعينات ونادت عليه اركب .
ركب سامى دون ان يتكلم ايضا الامراه لا تتكلم وبعد مرور حوالى الساعه سالته ..
المراه .. انت مالك انت اخرس .
سامي .. لا والله يا طنط انا اتكلم عادي .
المراه .. طنط طنط ايه يا اخينا انت ..
سامى ..اسف يا فندم ..
المراه .. قولى على فين العزم ؟؟
سامى ..على اسكندريه رايح لعمتى ..
المراه .. بس انا رايحه الساحل الشمالى .
سامى .. خلاص نزلينى اقرب مكان للاسكندريه ..
وهنا يصمتا الاثنين وتمر ساعه اخرى فتمطر السماء مع عاصفه وبرد وظلام دامس من على الطريق وتهدأ المراه سرعتها وتنظر الى سامى قائله .
المراه .. انت بردان .
سامى ..لا ابدا .
المرأه .. انت كده موش حينفع تروح اسكندريه الليله انا حاخدك معايا والصبح لما المطر يقف روح اسكندريه ..
سامى .. لا يا فندم .يا فندم مايصحش وما ينفعش ..
المراه .. هو ايه ياواد اللى مايصحش ده انا طنط ..
سامى . لا ياطنط ما يصحش .
وهنا المراه اوقفت السياره
المراه .. انزل ياواد انزل .
نزل سامى من السياره وتركته المراه لينظر حوله لايري غير الظلام والسواد ويرفع يده امام عينيه ولا يراها .
ومطر ينهمر عليه حتى كاد ان يتجمد لا يستطيع المشي وان مشى يمشى فى اى اتجاه الى ان اتى نور سياره من خلفه ليؤشر لها ولكنها لم تقف وجرى وراء السياره وكان ينتظر اقتراب نور اى سياره قادمه من خلفه او امامه ليجرى على الطريق على ضوئها ,
الى ان اقترب من مبنى مضئ يبعث بعض النور على الطريق .
جرى سامى الى مضدر النور على امل ان يجد مكان يأوي اليه ويحميه من الظلام والمطر .
الى ان وصل الى المكان ليجده محل لاصلاح الاطارات .
يتبع

Advertisements


التصنيفات :روايات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: