يحول منزله لمتحف يحكي تاريخ وتراث النوبة

قام مواطن مصري نوبي بتحويل منزله لمتحف، يضم كافة الصور والمتعلقات والمقتنيات التي تروي تاريخ النوبة وعاداتها وتقاليدها.

محمد صبحي مرشد سياحي، سعى لأن يحافظ على تراث النوبة، واستغل دراسته للإرشاد السياحي وإجادته للإنجليزية والإسبانية في تنفيذ ذلك، حيث قرر تحويل منزله إلى متحف نوبي يضم تاريخ النوبة والعادات والتقاليد الخاصة بالنوبيين من العصر الفرعوني وحتى الآن.

وقال إن السبب الذى دفعه إلى القيام بهذا المشروع هو حبه لقريته ورغبته في تزويد الزوار والسياح من كل أنحاء العالم بالمعلومات الصحيحة عن تاريخ النوية وهويتها، مضيفاً أنه بدأ تنفيذ المتحف اعتبارا من العام 2004، وكان قاصرا على المحنطات ثم استعان بالكائنات والحيوانات البحرية والبرية التي تميزت بها النوبة على مر العصور، إضافة إلى الأعشاب والمزروعات التي يقتصر زراعتها على أراضي النوبة.

وعام 2005 توسع صبحي في المتحف، واستعان بالمعادن المختلفة والصخور المرتبطة بالنوبة وأضاف له قسم “البيت النوبى” الذي يحتوي على كل الطقوس الخاصة بالنوبة، وأهمها بناء المنزل من الطوب اللبن العازل للحرارة، حيث اعتاد النوبيون على تصنيعه من طمي النيل، والأسقف التي يوجد منها نوعان: الأول جريد النخيل الذي يساعد على نزول الشمس على البيت بشكل عمودي، والآخر من الطوب اللبن المبني على شكل قبة كي يساعد على انعكاس حرارة الشمس إلى البيت كله.

وقرر صبحي كذلك أن يضع في المنزل أحد الطقوس الخاصة بالنوبيين وهي نثر الرمال في فناء المنزل حتى يعرف أهل الدار إذا كان هناك عقرب أو ثعبان بالداخل ومعرفة مكان اختبائه من خلال تتبع أثره.

وحرص المرشد السياحي النوبي على وضع فرن كان يستخدم قديماً في تحضير الخبز في المتحف، كما زين الجدران بالرسومات المختلفة من كل العصور، وهي رسومات للنيل الذي ارتبط به المصريون بصفة عامة والنوبيون بصفة خاصة، ورسومات أخرى للنخيل وهو العملة التي كان يستخدمها النوبيون للمقايضة.

وأوضح أنه حرص على وضع ثلاثة أركان رئيسية في المتحف وهي: النخيل والمرأة والنيل، حيث يعتبر النوبيون النخل المصدر الأساسي لحياتهم، كما أن المرأة لها قدر كبير ومكانة في المجتمع النوبي، الذي حكمته الملكات من قبل الميلاد. أما النيل فهو شريان الحياة في النوبة.

وأضاف صبحي أن اللوحات المختلفة تحكي تاريخ النوبة خلال العصور المختلفة حتى يكون الزائر مُلما بتاريخها بشكل كبير.

وتساعد زوجة صبحي، شريك حياتها في إدارة المتحف، وكذلك ابنته التي تعمل كمرشدة سياحية، ونجحوا جميعا في أن يصبح المتحف من الأماكن التي يتردد عليها السائحون في أسوان، كما يتصدر برامج الزيارة وجداول الرحلات لكبرى الشركات السياحية في ألمانيا وهولندا وفرنسا.

Advertisements


التصنيفات :منوعات و طرائف, اخبار محلية

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: