ودعا مدبولي أجهزة الدولة لترجمة بنود هذه اللائحة التنفيذية في أسرع وقت إلى واقع إيجابي لذوي الإعاقة، والحرص على توعيتهم من خلال وسائل الإعلام بكافة المزايا التي يكفلها القانون لهم.

ويأتي القانون الجديد استجابة لطلبات على مدار سنوات، بالحفاظ على حقوق ذوي الإعاقة في مصر، وسط شكاوى بعدم التزام الحكومة بتطبيق قوانين ولوائح سابقة بهذا الشأن.

وجاءت اللائحة التنفيذية لقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في 86 مادة، نصت على “التزام الجهات الحكومية وغير الحكومية، بتقديم حزمة من الخدمات المتكاملة لذوي الإعاقة، تشمل عددا من الخدمات والمزايا العامة في قطاعات الصحة والتعليم والتأهيل والعمل وغيرها، أو الخاصة باستخدام الشخص ذي الإعاقة مثل الأدوات المساعدة وغيرها حسب نوع الإعاقة، التي تقدم بموجب التشريعات السارية المقررة، فضلا عن الالتزام باستخدامالتكنولوجيا المساعدة لإتاحة الخدمات والمعلومات للأشخاص ذوي الإعاقة، واتخاذ التدابير اللازمة والمناسبة لاستخدام التكنولوجيا المساعدة في برامج التعليم والتدريب والإعداد والتأهيل المهني والتوظيف”.

ونصت اللائحة التنفيذية على أنه “يشترط لاستحقاق الشخص ذى الإعاقة لأي من الخدمات المقررة له، بموجب القانون، أن يكون لديه بطاقة إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة، صادرة من الوزارة المختصة بالتضامن الاجتماعي، تحدد نوع ودرجة الإعاقة، وأن يكون الشخص ذو الإعاقة مصري الجنسية، أو أجنبيا مقيما بشرط المعاملة بالمثل”.

ويكون الحصول على بطاقة إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة، بحسب اللائحة التنفيذية، من خلال تقديم تقرير طبي صادر من أحد مستشفيات وزارة الصحة والهيئات التابعة لها، أو المستشفيات الجامعية، أو المستشفيات التابعة للقوات المسلحة والشرطة، يوضح التشخيص الطبي لحالته، التي تؤكد وجود إصابة أو مرض أو حالة مرتبطة بالإعاقة.

كما نصت اللائحة التنفيذية على أن يمنح الأشخاص ذوو الإعاقة دعما نقديا شهريا طبقا لأحكام قانون التضامن الاجتماعي، وفقا لمعايير استحقاق الدعم النقدي، التي تتضمن الشخص ذا الإعاقة من الأسر الفقيرة حال ثبوت إعاقته بعدم قدرته على العمل، والطفل ذا الإعاقة حتى بلوغه سن العمل، ويتم صرف الدعم النقدي لكافة الأشخاص ذوي الإعاقة ضمن الأسرة الواحدة حال ثبوت درجة إعاقتهم التي تمنعهم عن العمل، ولايجوز الجمع بين الدعم النقدي الشهري “كرامة” والمساعدات الضمانية الشهرية للأشخاص ذوي الإعاقة، كما لا يجوز التنازل عن الدعم النقدي من شخص ذي إعاقة لآخر أو الحجز عليها تحت أي ظرف.

كما نصت اللائحة التنفيذية على المزيد من المزايا المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة، منها ما يتعلق بمجال الإسكان، حيث يتم الالتزام بتخصيص نسبة لا تقل عن 5 بالمئة من المساكن التي تنشئها الدولة أو المدعمة للأشخاص ذوي الإعاقة، من غير القادرين والمستوفين للشروط والضوابط، فضلا عن تنظيم ما يخص تطبيق الإعفاء من الضريبة الجمركية وضريبة القيمة المضافة المقررة على السيارات ووسائل النقل المعدة لاستخدام الأشخاص ذوي الإعاقة.

وأضافت اللائحة التنفيذية بنودا أخرى، تتعلق بأنه يتعين على كل بنك تحديد أسلوب التعامل مع ذوي الإعاقة بما يتفق مع أحكام القانون، والمعايير العالمية للتعامل معهم، بالتوسع في تطوير ماكينات الصراف الآلي لتصبح متوائمة مع متطلبات الأشخاص ذوي الإعاقة، كما تلتزم وسائل الإعلام المختلفة بأعداد وسائل اتصال مناسبة بين الأشخاص ذوي الإعاقة وغيرهم من غير ذوي الإعاقة، واستخدام وسائل معززة في التواصل الإعلامي مع ذوي الإعاقة، وإتاحة الوسائل لتمكينهم من فهم المحتوى الإعلامي واستيعابه.

وتلتزم الوزارة المختصة بالشباب والرياضة باتخاذ التدابير اللازمة لتيسير مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في البرامج والأنشطة الرياضية والترويجية، كما تلتزم الوزارة المختصة بالآثار باتخاذ التدابير اللازمة لتيسير مشاركتهم في البرامج والأنشطة الثقافية والأثرية، وتهيئة الأماكن والمواقع الأثرية بأدوات عرض مناسبة لهم بما يتيح لهم ارتيادها.

وأشارت اللائحة التنفيذية إلى التزام المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة بالتعاون مع جهات الاستدلال والتحري والتحقيق لتوفير كافة وسائل الإتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك إتاحة استعمال طريقة “برايل”للمكفوفين وتوفير مترجمي لغة إشارة للصم وضعاف السمع ووسائل التواصل البديلة، التي تمكنهم من إبداء دفاعهم أو شهادتهم في جميع مراحل الدعوى الجنائية، سواء الاستدلال أو التحقيق أو المحاكمة.

كما تلتزم وزارة الداخلية بالبحث عن الأشخاص ذوي الإعاقة، الذين يتم الإبلاغ عن تغيبهم فور تلقي البلاغ بالتغيب.

ويأتي إصدار اللائحة التنفيذية لقانون حقوق الأشخاص ذوى الإعاقة في الوقت الذي يشهد فيه الرئيس عبد الفتاح السيسي احتفالية  متحدي الإعاقة التي تنظمها وزارتي التضامن الاجتماعي والشباب والرياضة.