معشوقتى أمى نبع الحياة

48411843_2261750660561951_9042170312984100864_n

دكتور علاء البسيوني

دايما فى فكرى مش قادر أنساها
ازاى أنساها وهى من حملتنى فى حشاها
حبتها حتى من قبل ماجى للدنيا
مانا كنت جواها رايح وجى معاها
كنت حاسس بحاننها مانا كنت ساكن جنب قلبها
كنت حاسس بيها وهى ماشيه قاعدة نايمة
ماهو كان بينها وبينى حبل سرى بيسرى
جوا شرايينى ودمى هى أمى
ولما جه الميعاد وجات ساعة المخاض
والصرخة دوت معلنة مقدمى كان الوداد
نزلت دموعها ساعتها بحور شاكرة رب العباد
احمدك يارب رزقتنى ابنى حبيبى زينة الأولاد
وبدأت مشوارها الصعيب من سهد وقلق
الواد تعب الواد سخن الواد جعان مش عارف ينام
وجنبه تقعد بالساعات تلاعبه وتلاطفه وهى ممكن تكون مش قادرة تقف ولا قادرة على الرقاد
ودايما تقول على كلمه واحدة دة ابنى إللى ماله زى
إللى رزقنى بيه ربى وملى دنيتى بالضى
من يوم ما جه خلى حياتى من ميت أصبح حى
وكبر الولد شويه شويه وفى مرة تشوفه قدام عنيها تسجد لربها وتسبح الله حى
بكرة حايصبح سندى وعجازى فى العمر إللى جاى
وأنشد عود الواد ونحته الزمان والشنب فى وشه اتخط
ودخل مرحلة الرجولة وزعقت بأعلى صوتها
هزت قلب الحجر بصوا يا ناس للولد ميبقاش ولد
دة أنشد عوده وانسد وأصبح زينة الرجال
وقفت وراه بكل قوة وسند بعد ماكانت زمان بتشيله جوه حضنها بحنان من كل شر وحسد
اليوم أصبح أسد يمشى يتمخطر قدام عينها
وهى قلبها بيسمى عليه خايفة عليه يتحسد
وانحنى الضهر ورغم ذلك كانت مازلت له الأب والأم والسند
وسافر الولد واخدته السنين وبلاد تشيله وبلاد تحطه و كان التعب وكان الشقى
داق المر نحت فى الصخر لما وصل لمكانه
بيها امه تفتخر
ماهى زرعت جواه معنى البطولة والكفاح
ربيته على الدين القويم واذنت فى ودنه حى على الفلاح
كان لما يوصلها خبره أنه بقى الولد الهمام فى رساله او حتى كلام
كانت بتشكر ربها أنه رزقها ذلك الولد فى يوم من الايام
والولد جوه غربته لا فى يوم نساها ولا يوم نسى إنها سبب حياته وقفتها جنبه لحد ما بقى الولد
ولفت السنين ايام وشهور تعبت من عدها وذاد الحنين واشتقت لحضن أمى الدافى
نبع الحنان الصافى
أيوة انا كنت الولد إلى عاش طول عمره بيحبها بيتمنى رضاها بيعبدها من بعد رب الكون
ايوه انا الابن إللى شاف الهنا فى حضن امه
شرب الحنان وكان فى أمان طول ما هى كانت عليه محصنه
تعبت كتير وقالت للناس كلها أبدا محال ابنى منى يميل لازم يكون له شأن جميل أفتخر بيه نتيجة العمر الطويل
وجت اللحظة إللى كنت دايما خايف منها
انك ياأمى وجت الساعة إللى مايختلفش عليها اتنين
وصلت اخر محطة لقطار الحياة ونجيت ربى وصرخت خليها ربى معايا دا هية ليا طول النجاه
انا لسة محتاجها
بصتلى بعيون ارهقها طول الزمان ومسكت ايديا وقالت اجمد يا ولد انا ربيت أسد
يقدر يواجه الدنيا من غير سند
وغمضت عينها وساعتها حسيت بالألم
راحت إللى علمتنى ازاى امسك بالقلم
علمتنى ايه معنى الرجولة علمتنى ازاى احسب حساب المقوله
علمتنى ازاى ابقى راجل وسط الصحاب
علمتنى ازاى اصون العشرة فى الغياب
علمتنى ان أبدا ماانهزم لو مالت عليا الايام
علمتنى ان الرجال مش بس بالهيئة والكلام
علمتنى ان الوعد حر ينقضى ولو يسقيك المر
علمتنى ان الرب لو يعطيك اسجد وأشكره
ولومالت عليك الدنيا اطلب منه يلهمك الصبر
راحت حبيبتى إللى شيلتنى وعلمتنى
لكن أبدا ماانساها مهما طال العمر
هي فى قلبى وعقلى وفى النفس هى إللى ليها الأمر
واتمنى من ربى انى ألقاها اذا انقضى بيا العمر
هى دى حكايتي مع أمى ويدعى ربى على بعدها وفراقها يلهمنى الصبر
إنها معشوقتى أمى نبع الحنان سندى طوال العمر

هذة رسالتى فى ذكراها ادعو ربى ان يتغمدها بوافر رحمته وأن يتجاوز عن سيئاتها و يسكنها فسيح جناته وان يلهمنى الصبر على فراقها فهيا من جعلتني اليوم ..

No photo description available.

Advertisements


التصنيفات :مقالات واراء

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: