سؤال يجهل إجابته الكثيرون “هل تعرف من هو مصمم الحرمين الشريفين المكى والنبوى”؟

Image may contain: 1 person, standing and outdoor

متابعة / دكتور علاء البسيوني

هل ورد على ذهنك فى يوم من الايام ذلك السؤال من يكون ذلك المهندس العبقرى الذى أبدع وصمم واشرف على تنفيذ شكل الحرمين الشريفين المكي والنبوي ليظهر بذلك الشكل الذى يبهر من يراه فى وقتنا الحالي ؟
هل تساءلت يوما … من هو المهندس الذي صمم وأشرف على يخرج الحرم المكي خرج بهذا الشكل البديع ؟و أيضاً الحرم النبوي بمآذنه البيضاء وتصميمه الفريد بكل أناقته وجماله وروحانيته ؟

إننى شخصيا ذهلت وملأنى الفخر حين عرفت كينونة ذلك المبدع الفذ الذي أنعم الله عليه بتلك الفكرة التخلية المبدعة التى تبهرنا بروحانياتها الآن إنه المهندس العبقرى و المعماري المصري البعيد عن الأضواء ، المجهول لدى الكثيرين” الدكتور محمد كمال اسماعيل ” فمن هو ذلك المبدع ابن مصر البار الذى خلد اسمه ليس فقط عبر التاريخ الدنيوي ولكن خلد الله اسمه فى السماء…

تعالى معى عزيزى القارئ الكريم لنغوص معاً وتبرز كنيونة ذلك المهندس العظيم الذى لم يكن يوما محل الأضواء ولم نسمع عنه شئٌ من قبل ..
نبذة مختصرة عن حياته !!

أنه الدكتور محمد كمال اسماعيل’ مصري الجنسية
أول مهندس مصري في تاريخ مصر.

هو أول مهندس قام على تخطيط وتنفيذ أكبر توسعة للحرمين في تاريخ الإسلام .

رفض أخذ الملايين مقابل التصميم الهندسي والإشراف المعماري رغم محاولات الملك فهد وشركة بن لادن .

وحينما أعطي شيك بالملايين، قال للمهندس بكر بن لادن قولته المأثورة كما جاءت فى الأثر : “-آخذ مال على الحرميين الشريفين “وين أودي وجهي من ربنا؟”

عاصر جميع ملوك السعودية من الملك عبد العزيز إلى الملك سلمان .

كان دقيقا جدا في التصميم والإشراف وكان لا يجامل أحد أبدا في عمله حتى لوكان الملك وبهذا كسب ثقة ومحبة الملك فهد والملك عبد الله .

لم يتزوج إلا في سن 44 وأنجب ابنا واحدا فقط ، ثم رحلت عنه زوجته ، عاش بعدها وحيدا متفرغا للعبادة حتى وافته المنية وقد تجاوز المائة عام قضاها في خدمة الحرمين الشريفين بعيدا عن الإعلام والأضواء والشهرة والمال …

وحين قرأت تلك الأسطر البسيطة عن حياته وما فعله بعد ذلك من ابداعات ومفارقات فى مراحل التشييد والأبتكار كما سنعرف فيما بعد تساءلت ماذا لم يكتب أحد عنه؟ ولماذا
لم نسمع عنه رغم أنه كان عبقرىا فذاً وابدع فى ذلك العمل الذى قام فيه بذلك المجهود المضنى الذى افنى فيه حياته إلى أن وافته المنية وبقى فى الظلال خلف الستار؟!!!!

إن لهذا العبقري قصه رائعه كما عرفت وقرأت مع رخام الحرم حيث أنه أراد وضع رخام في أرضية الحرم للطائفين من رخام مخصوص يمتص الحراره تماما.. كان هذا الرخام موجود في جبل صغير باليونان ، فذهب لليونان وتعاقد علي شراء الكميه الكافيه للحرم وكانت بالظبط نصف الكميه الموجوده هناك فى اليونان تماما.. المهم تعاقد وعاد وجئ بالرخام الأبيض إلى أرض الحجاز ، وتم بالفعل وضع الرخام في كل أرضية الحرم المكي..

وتمر السنوات وبعد خمسة عشر عاما تطلب الحكومه السعوديه منه مرة أخرى وضع نفس نوع الرخام في الحرم النبوي بالمدينه.. يقول المهندس محمد كمال “عندما طلب مني مكتب الملك تغطية الحرم النبوي خفت جدا فلا يوجد علي الأرض برحابتها من هذا النوع من الرخام إلا في منطقه صغيره باليونان وأنا إشتريت بالفعل نصف الكميه التى كانت موجودة هناك و المعروض من هذا النوع كميه بسيطه جدا..

قال” سافرت مرة أخرى إلى اليونان وذهبت لنفس الشركه وطلبت مقابلة رئيس مجلس إدارتها وسألته عن الكميه المتبقيه.. فقال لي لقد تم بيعها بعدك مباشرة.. يقول المهندس “شعرت بالحزن الشديد. ساعتها كما لم أحزن في حياتي من قبل حتي أني لم أشرب قهوتي وغادرت المكتب …

ويكمل المهندس روايته ويقول كنت قد حجزت علي طيارة اليوم التالي للعوده ، وكنت عندما خرجت من مكتب رئيس الشركه كنت قد تقابلت مع السكرتيره فسألتها ولا أعلم لماذا.. عمن إشتري الكميه المتبقيه ؟ قالت لي هذا أمر مر عليه سنوات طويله ويصعب الرجوع للمشتري.. قلت لها مازال أمامي يوم في اليونان أرجوكي إبحثي وهذا رقم تليفون فندقي،ثم تركت الرقم وذهبت وأنا حزين…”

يقول “بعدما خرجت سألت نفسي.. لماذا تريد معرفة من إشتري ؟ يقول المهندس العبقري قلت لنفسي لعل الله يحدث أمرا..

يسرد فى الحديث ويقول ” في اليوم التالي وقبل ساعات قليله من ذهابي للمطار وجدت السكرتيره تتصل بي وتقول تعال إلي الشركه فقد وجدنا عندنا عنوان المشترى ،ويكمل قائلاً ً”ذهبت متباطئا متسائلا ماذا أفعل بعنوان من إشتري.. كان عندي بعض الساعات المتبقيه علي السفر فذهبت مره أخري للشركه وقابلت السكرتيره فأعطتني عنوان الشركه التي إشترت الرخام..

يقول الدكتور المهندس ” خفق قلبي بشده عندما وجدت المشتري شركه سعوديه ،طرت مباشرة إلي السعوديه ثم من المطار إلي الشركه التي إشترت الرخام ودخلت علي رئيس مجلس إدارتها وسألته ماذا فعل بالرخام الذي إشتراه منذ سنوات من اليونان.. قال لا أذكر.. إتصل بالمخازن وسألهم عن الرخام الأبيض اليوناني فقالوا له… كل الكميه موجوده كما هي..

يقول “حينئذ بكيت كالطفل وسألني صاحب الشركه لماذا تبكي.. حكيت له القصه كامله وقلت له هنا شيك علي بياض إكتب المبلغ الذي تريده.. قال أن صاحب الشركه عندما علم أن الرخام للحرم النبوي قال لا أخذ درهما واحدا الرخام كله في سبيل الله وإنما أنساني الله الرخام وجعلني أشتريه ليكون هنا لهذه المهمه.

وفى الأخير عزيزى القارئ الكريم هذة قصة أحد جنود مصر المجهولين العباقرة والمبدعين الذين تشرف بهم مصر وللأسف ليسوا من الكثيرين التافهين الذين يصدعون رؤوسنا على السوشيال ميديا وعبر مواقع التواصل الإجتماعي واقول لهم والإعلام الفاسد المشين لماذا لم يكتب حرف واحد عن ذلك الفذ الذى نفتخر به جميعا اليسوا هؤلاء هم القدوة الحسنة الذى يحتزوا بهم لماذا نقص من قدر رموزنا هؤلاء هم الأقدر بالإشادة والتنويه وليس الراقصين و الراقصات صدقوا حين قالوا ” التاء المربوطة بين العالم والعالمه هى بيت القصيد…..
خالص تحياتي

Image may contain: 1 person, smiling, suit
Advertisements


التصنيفات :مقالات واراء

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: