أيا فؤادُ ..

23031290_542642192743463_1831677875023078539_n

د.أحلام الحسن

ماتَ الذّبيحُ ببينهِ وبسرّهِ 
جرحٌ وما أدميتموهُ بعمرِهِ

جاءَ الطّبيبُ مداويًا لجراحِهِ
كلّ الجروحِ تظافرت في صدرِهِ

سألَ الفؤادَ أيا فؤادُ منِ الذي
أدماكَ من طعناتِهِ وبشرِّهِ

باتَ الفؤادُ بنبضِهِ متوَلولًا
خوفَ الإجابة أن تشينَ بوَطرِه

يفنى القتيلُ وهمّهُ في قلبِهِ
يبكي النّوائبَ لوعةً في عمرِهِ

قد كان بينكمُ مُهانًا شأنهُ
ما كانَ أقسى أمركم في عُذرِهِ !

يهدي إليكم في الودادِ وفاءَهُ
تُهدُونهُ من غدركم في ظهرِهِ

واليومَ تبكونَ الدّماءَ لفقدِهِ
لا تسكبوا الدّمعَ الجحودَ لذِكرِهِ

كُلُّ الجفونِ تساقطت بدموعها
كدموعِ قابيلَ الذي في وزرِهِ

ماتَ الحبيبُ فلا صباحٌ مُشرقٌ
طُويَ البساطُ وخِدرُهُ في قبرِهِ

فلتسكبوا ماءً على أوداجِهِ
من مدمعٍ قبلَ الفراقِ وأمرِهِ

تلكَ الحفيرة إن تكن قبرًا لهُ
أطيافها تغدو بهِ وبعمرِه ِ

وسيبتلي ذاك الجهولُ بمدمعٍ
متمنّيًا ليت الحبيب بدارِهِ

أوبعدما مزّقتَهُ إربًا بكتْ
كفّاكَ من ندم الغرور وغدرِه !

Advertisements


التصنيفات :شعر

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: