رحلة سياسية مع مصر عقائد وتاريخ وجغرافيا

27752203_117510982403666_7391032218088429502_n

محمد رمضان

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام علي محمد رسول الله
من بعض من أحاديث الرئيس المصري الأسبق في واحدة من خطاباته قال “إحنا سيبنا جمال عبد الناصريكتب صفحته في التاريخ ؛ وأنا كمان بأكتب صفحتي في التاريخ” تقريبا هذا هو أقرب ما أتذكره من كلمات أنور السادات ؛ وإلي حدٍ ما فهوكلام سليم ولا عيب عليه ولا فيه ؛ أما مسألة تقييم ما تحمله صفحته في التاريخ أو صفحةجمال عبد الناصر أوغيرهما ؛ فهي مسألة تتعلق بالشعب المعني بها ؛ وفي جانب آخر بمحللي وناقدي ما جري كتابته وأحداثه في الواقع ؛ وفي زحام ما قام به السادات فإن كفايته تقف به عند مجرد تحمله شخصيا كل مسؤليات قرار حرب أكتوبر عام خاصة 1973الماديةمنها ؛ أما تفصيلات وقائع وأحداث ذلك القرار فتترجمها واقعات الحياةللشعب المصري ؛ وإن كان من الصعب فصل الجميع عن زيارةالسادات لتل أبيب عاصمةإسرائيل وما إرتبط بها من نتائج ؛ وكل ذلك هو أصل مهام باحثي ودارسي التاريخ ؛ ومتابعي كافة الأحداث والنتائج والمترتبةعلي ذلك ؛ وفي المجمل فكل ذلك لازال بشكل او بآخر حدث يُعمل أحداثه وتفاعلاته – علي الأقل- في مجالات السياسة قبل غيرها ؛ ولازالت تفاعلاته قائمةوحاصلة بالشكل الذي يمكن به فهم حركةالتاريخ فهما صحيحا وواقعيا ؛ وهوأمر ليس بعيدا عن حديثنا ؛ إن لم يكن هو الأصل في حديثنا ؛….
وأود أن أشيرمبكرا لأمر أري لي تحرجا شديدا في الحديث أو الإشارة إليه ؛ فرغم ضخامة وكبرحجم الزخم الأدبي المصري أو كل العربي جملة ؛ هذا باعتبار زخم الكتاب والأدباء والشعراء والباحثين في التاريخ المصري جملة ؛ علي إتساعيه الأساسيين الفرعوني وما تابعه والذي إنتهي إلي الجانب الإسلامي منه ؛ إلا أنه جملةواحدة ؛ فكل الكُتاب بإتساع مجالاتهم وآفاقهم الفكريةبكل إبداعياتها ؛ الكل يقف علي جانب الحذر من مس حقيقي لإسلامية مصر بالمعني الواسع لمفهوم
“الإسلامية ” ؛ صحيح إن فكرةالتدين في مصر مرت بمراحل عديدة متوافقة
ومتضاربة وغيرها علي النسق ؛ لكن التاريخ الأول لمصر ؛ وهي تقريبا – بما قبل غيرها – فهي من المنشآت الأولي في مراحل عمليةالخلق ؛ والخروج منها لعمليات التطور والتطويرالإنساني غالبا بعد مرحلتي الجيلين الثالث والرابع من بعد آدم ؛ وأعني من عند أول أنبياء الله وهو إدريس “أخنوخ المصري” ثم ؛ لينساب الوجود الإنساني من بعد نبي الله نوح حتي- ربما- يومنا هذا ؛ ولتنتهي دعوات رب العالمين للبشر بالإيمان مع بعثة سيدنا محمد عليه الصلاة والإسلام بالإسلام ؛ وهذا كان بإعتبار كل الدعوات النبوية والرسوليةالسابقة ؛هي دعوات تمهيدية لدعوة الإسلام التي بُعث بها محمد عليه الصلاة والسلام ؛ وصحيح إن جلها كانت دعوات إيمانية بالله الواحد ومادعي إليه تكليفا وإيمانا ؛ لكنها كلها دعوات لم تخل أبدا من جانبها التنظيمي و السياسي بالمعني المتعارف عليه بشأن ما هو معروف بـــعلوم”السياسة” في كل دور العلم السابقة والمعاصرة ؛ وان كانت تمثل جانبا ليس خفيا بقدر ما وجوده إعتباريا في إدارةونشر دعوات كل الرسل والأنبياء منذ إدريس إلي محمد عليهما الصلاة والسلام ؛ وكان كل ذلك في إطارفكرة “الحرية المطلقة ” أيا كانت إعتبارات ما أثبتته تلك الدعوات من أطر إلتزام ؛ مالم تخرج عن إطار مطلق الحرية إلي حالات القتل والتعذيب ورفض الإلتزام وما علي الشاكلة ؛ فكان لها عقاب محدد أو يجري تحديده وأحيانا الإيقاع به علي من يذهب خارج إطار مطلق الحرية ؛………….
………………………
وبعد فإن أوضح ما يشير وربما يذكره التاريخ بلاخفاء ولامداراة ؛ هو إن مصر كانت ولا زالت من أوليات الفكر الإلهي ؛ ومع إعتبارمقدسات العالم العقيدية من القدس إلي مكة والمدينة ولا تُزاحم أيا منها مصر ؛ فقد كانت مصر في مرحلة
مبكرات الحياةالفكريةوالإيمانية والحياتية للبشرية قبل غيرها ؛ وتسلم منها الراية ما تلي من بعد مما ذكرنا من البلاد ؛لكن دائما أبدا تبقي مصر في إطار مفهوم تعبير “أرض الكنانة” …………..
………………………..
ففي مصر كان إدريس “أخنوخ” أول بشر خاط بالإبرة وأول من خط بالقلم ؛ وأول من دعي بواحدية الله ؛ وجاءت من بعد الأنبياء والرسل تتري علي ذات نسقية ما خاط وخط ودعي إدريس عليه السلام ؛….
………………………
ومن ثم ؛ فإن ما أكتبه هنا لا يحمل فكرة مدح ولاتمجيد في مصر ؛ ولاتمييزا لها عمن سواها ؛ إنما – ربما- أعني به إستيضاحا بشريا لفهم مقدرات الله في خلقه ؛ وقد أوضحنا فيما سبق من كتاباتنا بعضا من سلسلة تزخر بالأنبياء والرسل كانت مصر لهم ميلادا أو مزارا أومهربا أو سكنا أو مسكنا أو محل بعث أو مناط هداية؛ أو نبتا مبكرا لنبي ورسول ثم موئل هجرة وسكن ومسكن لسبط رسول أو نبي أو كلها معا ؛ …
………………………….
ولكل أن يختار أيا مما ذكرنا ؛ ليعلم أو يدرك أو يعرف أو يفهم أو يحيط ؛ بم هي مصر من ذلك العالم البشري الذي نعيشه ويعيشه من هم من بعدنا ؛ إلي أن يلقي الجميع الله وقت ما يشاء جل وعلا
نستكمل بفضل الله ؛ في حديث تال ؛………..

Advertisements


التصنيفات :مقالات واراء

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: