ولم تمض أيام على كارثة سقوط الطائرة الإثيوبية من طراز “بيونج 737 ماكس 8″، حتى منيت الشركة الأميركية بخسائر فادحة في أسواق الأسهم والصفقات، وصلت إلى أكثر من 24 مليار دولار.

وقتل في تحطم الطائرة الإثيوبية جميع ركاب الطائرة البالغ عددهم 149، وأفراد طاقهما الثمانية، وعلقت الخطوط الإثيوبية رحلات الطائرة بيونج 737 ماكس 8، التي تعرضت إلى كارثة مماثلة قبل عدة أشهر.

وبعد إثيوبيا، أعلنت نحو 50 دولة في العالم تعليق استخدام هذه الطائرة أو منع تحليقها في المجالات الجوية الخاصة بها.

سهم إيرباص يحلق

ووصل سعر السهم الواحد للشركة الأوروبية إلى 117.68 يورو، وهذا الرقم لم تستطع “إيرباص” الوصول إليه خلال العام الأخير، كما سجل ارتفاعا قدره نصف نقطة في الجلسة الأخيرة بالأسواق الجمعة، بحسب موقع “بزنس إنسايدر”.

صفقات مرتقبة

وجاء الارتفاع في أسهم الشركة التي تتخذ من فرنسا مقرا لها، مع انتعاش آمالها بالحصول على مزيد من العقود لطائراتها خاصة طراز “أيه 320″، بالتزامن مع تعليق دول عدة صفقات شراء الطائرة الأميركية المنافسة في المسافات القصيرة.

وقال مسؤول فرنسي إن الرئيس إيمانيول ماكرون عقد محادثات مع رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، بعد كارثة الطائرة، بشأن عقد جديد من المتوقع أن تبرمه “إيرباص” مع شركة الخطوط الجوية الإثيوبية، الذي تمثل طائرات “بيونج” غالبيته.

ولم يعط المسؤول أي تفاصيل عن حجم الطلب الإثيوبي الجديد المحتمل، لكنه أشار إلى طراز أيه 350.

ويخطط ماكرون أيضا لمناقشة صفقة طائرات إيرباص كبيرة مع نظيره الصيني شي جين بينج خلال زيارته الرسمية إلى الصين في وقت لاحق هذا الشهر.

ونقلت وكالة “رويترز” عن المسؤول قوله إن هناك علامات مشجعة تظهر اقتراب إبرام الصفقة بين الجانبين، وتتعلق بعشرات الطائرات، ويجري التفاوض بشأنها منذ وقت طويل.

ظروف متغيرة

وكان ماكرون قد فشل عام 2018 في إبرام صفقة مع الصين لبيع طائرات “إيرباص”، لكن الوضع يبدو الآن مختلفا.

ومن العوامل التي ستفيد ماكرون في مساعيه، أن بكين أوقفت استخدام 68 طائرة من نفس طراز الطائرة المنكوبة.

ويتوقع أن تحل الصين مكان الولايات المتحدة كأكبر سوق للطيران في العالم بحلول عام 2024، وفقا للاتحاد الدولي للنقل الجوي.

روسيا تلوح

وإلى جانب الصين، علقت روسيا طلبية شراء 20 طائرة من عملاق الطيران الأميركي، ما لم تحل مشكلة السلامة في الطائرة، ولوحت بإلغاء الصفقة كليا.

وكانت “إيروفلوت” قد قدمت طلبية لشراء 20 طائرة بوينج 737 ماكس لفرعها للطيران المنخفض التكلفة (بوبيدا)، ومن المقرر أن تبدأ بوينغ، بتسليم الطائرات بحلول نوفمبر هذا العام.

وقد تشكل طائرات “إيرباص” الفرنسية بديلا جيدا إلى الروس، خصوصا في حال لم تفلح “بوينج” في إصلاح العطل الذي يعتقد أنه سبب حدوث الكوارث الجوية الأخيرة.